الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » تقدم المعصوم على غيره أمر يقتضيه النظام وحكمة الخلق


عبد الله خضر
السؤال: تقدم المعصوم على غيره أمر يقتضيه النظام وحكمة الخلق
ترد شبهة في مسألة الافضلية بين الامام المعصوم و الانسان الغير معصوم
بان اذا كان الله اختار المعصومين فالله اودعهم ملكات وقدرات
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الشبهة مجرد مغالطة، لأن حكمة الخلق تقتضي التفاوت والترتب بحسب القرب والبعد من المصدر الفياض سبحانه وتعالى، ولذا ورد في الاثر: (أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)، فإن الله تعالى لم يخلق الخلق دفعة واحدة، بل خلقهم تدريجاً وبحسب الأشرفية، وهنالك قاعدة فلسفية تدعى (قاعدة إمكان الاشرف) مفادها أن الممكن الاشرف يجب أن يكون أقدم في مراتب الوجود من الممكن الأخس، وأنه أذا وجد الممكن الأخس فلابد أن يكون الممكن الأشرف منه قد وجد قبله (بالقبلية الذاتية لا الزمانية)، وهذا الموضوع طويل الذيل وفيه مقدمات كثيرة ينبغي عليك الرجوع إليها لفهمه.

وتقريباً للفهم نضرب لك هذا المثل الذي وقد أشار إليه الله تبارك وتعالى في القرآن (( مَثَلُ نُورِهِ كَمِشكَاةٍ فِيهَا مِصبَاحٌ... )) (النور:35) فمن خصائص النور أنّ ما قرب إلى مصدر الضوء من الأشعة يكون أنور مما هو أبعد، ومصدر النور لم يظلم الشعاع البعيد بأن جعله ضعيف النورية بينما جعل الشعاع القريب شديداً، بل طبيعة الاشعة ونظام الفيض يقتضي ذلك. وهكذا مع المعصومين (عليهم السلام)، فلم يفضلهم الله تعالى إلا بحسب مقتضى ذواتهم ولحكمة نظام الخلق القاضية بتقدم الأشرف على الأخس.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال