الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(وجوده سبحانه وتعالى) » كمالات المعلومة مستفادة من كمال العلة


صفاء العيداني / العراق
السؤال: كمالات المعلومة مستفادة من كمال العلة
ماهي الادلة العقلية على ان العلة الاولى (الله) هي عاقلة وواعية اعتقد ان قانون العلية او برهان الصدقين لايثبتا ذلك، ودليل النظم ان كان هو الدليل الوحيد ؟
فقد تعرض لبعض الاشكالات من قبل هيوم ورسل وغيرهم
الجواب:
الأخ صفاء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المراد من كون العلة الاولى عاقلة انها كائن له عقل يشبه العقل البشري فتكون مركبة من ذات العلة ومن العقل مع انها بسيط لا تركيب فيه يضاف الى ذلك ان الصادر الاول من العلة الاولى هو العقل الاول وهو اصل جميع العقول الجزئية وهو سبب النظام في العالم فاولية العقل لها مدخلية في حصول النظام اذ النظام كله يجري طبقا لمبادئ عقلية كالعلية وعدم التناقض والهوية ونحو ذلك ولذلك فانك تلاحظ كل شيء في الكون يجري على ضوء تلك المبادئ وهذا هو معنى النظام بابسط عبارة .
ودمتم في رعاية الله

صفاء العيداني / العراق
تعليق على الجواب (1)
مع شكري على تفضلكم بالجواب، احب ان الفت انتباهكم انني عندما قلت هل العلة الاولى عاقلة لم اكن اقصد المعنى الحرفي لكلمة العقل حتى يقال ان الله مكون من ذات وعقل انما قصدت هل هذه الذات مريدة مدركة عارفة عاقلة وهي طبعا غير مركبة من عقل وذات ان كان الجواب نعم فهل لدينا دليل غير النظم وهل دليل النظم اضعف من بقية الادلة مثل برهان الوجوب والامكان وبرهان العلية او الديل الوجداني
الجواب:

الأخ صفاء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الادلة على وجدان الذات الالهية للكمالات التي ذكرت في السؤال بل جميع الكمالات المتصورة في عالم الوجود ادلة متظافرة ونحن سنذكر وجها واحدا جامعا لذلك وهو: كما ان فيض الوجود لابد ان يكون واجدا للوجود في حد ذاته كذلك واهب الكمال لابد ان يكون واجدا له في حد ذاته لان فاقد الشيء لا يعطيه بل ينبغي ان يكون فيض الكمال واجدا له بنحو اعلى واشرف من الكمال الحاصل في المفاض عليه بل لابد ان يكون هذا الكمال كمال بالذات لا بالغير كما ان الوجود لابد ان ينتهي الى الوجود بالذات والا لزم الدور او التسلسل او قل لزم عدم تحقق أي كمال في عالم الوجود. فتحصل ان الذات الالهية عالمة ومدركة بذاتها قادرة بذاتها سميعة بذاتها بصيرة بذاتها حية بذاتها.
هذا برهان اجمالي نثبت من خلاله ان الله تبارك وتعالى المفيض لكل كمالات الوجود هو واجد لها بنحو اعلى واشرف بعلو ذاته وشرف وجوده .

واما برهان النظم ففيه بعض المشاكل التي تعرض لها فلاسفة الاسلام قبل هيوم وراسل من قبيل انه لا يثبت ان هذا الخالق الحكيم هو واجب الوجود بل لابد من ضم برهان الامكان والوجوب مثلا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال