الاسئلة و الأجوبة » الحديث » رواية بسر وزينب (سلام الله عليها)


السؤال: رواية بسر وزينب (سلام الله عليها)

*************************

قال واهب بن عبد الله المعافري:
قدمت المدينة فأتيت منزل زينب بنت فاطمة بنت عليٍّ لأسلم عليها، فدخلت عليها الدار، فإذا عندها جماعةٌ عظيمة، وإذا هي جالسة مسفرة، وإذا امرأةٌ ليست بالجليلة، ولم تطعن في السن؛ فاحتملتني الحمية والغضب لها فقلت: سبحان الله! قدرك قدرك،
وموضعك موضعك وأنت تجلسين للناس كما أرى مسفرة؟! فقالت: إن لي قصة، قال: قلت: وما تلك القصة؟ قالت: لما كان أيام الحرة، وفد أهل الشام المدينة، وفعلوا فيها ما فعلوا، وكان لي يومئذ ابنٌ قد ناهز الاحتلام.
قالت: فلم أشعر به يوماً وأنا جالسةٌ في منزلي إلا وهو يسعى وبسر بن أرطاة يسعى خلفه حتى دخل علي فألقى نفسه علي وهو يبكي، يكاد البكاء أن يفلق كبده، فقال لي بسر: ادفعيه إليّ: فأنا خيرٌ له.
قالت: فقلت له: اذهب مع عمك، قالت: فقال: لا والله لا أذهب معه يا أمة، هو والله قاتلي.
قالت فقلت: أترى عمك يقتلك!؟ لا، اذهب معه.
قالت فقال: لا والله يا أمة لا أذهب معه هو والله قاتلي.
قالت: وهو يبكي يكاد البكاء أن يفلق كبده، قالت: فلم أزل أرفق به وأسكته حتى سكن.
قالت: ثم قال لي بسر: ادفعيه إليّ فأنا خير له؛ قال فقلت: اذهب مع عمك، قالت: فقام فذهب معه، قالت: فلما خرج من باب الدار قال للغلام: امش بين يدي، قالت: وإذا بسرٌ قد اشتمل على السيف فيما بينه وبين ثيابه؛ فلما ظهر إلى السكة، رفع بسرٌ ثيابه وشهر السيف عليه من خلفه ثم علاه به، فلم يزل يضربه حتى برد.
قالت: فجاءتني الصيحة: أدركي ابنك قد قطع.
قالت: فقمت أتعثر في ثيابي، ما معي عقلي.
قالت: فإذا جماعةٌ قد أطافوا به، وإذا هو قتيل قد قطع، قالت: فألقيت نفسي عليه، وأمرت به يحمل.
قالت: فجعلت على نفسي من يومئذ لله أن لا أستتر من أحد، لأن بسراً هو أول من هتك ستري وأخرجني للناس، فالله حسيبه.
الله اعلم
تاريخ دمشق لابن عساكر

*************************

1- هل هي زينب الكبرى بطلة كربلاء؟
2- ما صحة هذه الروايه الغريبة وانني لم اعثر على غيرها في كتب الاثر؟

الجواب:

الأخ در محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: راوى هذه الرواية المعافري توقف فيه احمد بن حنبل ولم يوثقه الا ابن حبان المتساهل الذي لا يعتدون بتوثيقه وغيره من المتساهلين الناقلين عنه . فهو غير موثق عندهم وكذلك عندنا.

ثانياً: ان بسر بن ارطاة قد هلك في خلافة معاوية أي قبل سنة ستين وقبل وقوع واقعة الحرة كما ذكر ذلك الحاكم في المستدرك 3/591.

ثالثاً: واهب بن عبد الله المعافري لم يرو عن زينب بنت علي (عليهما السلام) بتاتا حيث ذكر ابن ابي حاتم الرازي في الجرح والتعديل ج9 /46 الراوين عنه وعن الذين روى هو عنهم ولم يذكر فيهم زينب بنت علي (عليهما السلام)، بل التي روى عنها هي زينب بنت ابي سلمة ربيبة النبي (صلى الله عليه واله)كما في المعجم الكبير للطبراني ج23/413.

رابعاً: هذه الرواية التي جاء فيها كلمة مسفرة لزينب بنت علي (عليهما السلام) لا تصدق بتاتا فرواة هذه الرواية لا يعرفون اهل البيت (عليهم السلام) واخلاقهم وسيرتهم والتزامهم باوامر الله تعالى وفيهم الضعفاء كابن لهيعة وغيره .

خامساً: لا نذر ولا حلف على خلاف حكم الله تعالى فكيف بالحلف الذي هو عين الحرمة ؟ وهل رأى او سمع احد من المسلمين او الجماعة العظيمة التي كانت حاضرة عندها ما رأه هذا الراوي؟

سادساً: لم يكن هناك أي صلة وقرابة في ما بين المعافري وزينب بنت علي (عليهما السلام) حتى يصل ويرى ويتكلم مع كبيرة اهل بيت النبي (صلى الله عليه واله).

سابعاً: ان زينب بنت علي عليها السلام توفيت قبل وقعة الحرة حيث انها توفيت في سنة 62 ووقعت المجزرة تلك في سنة 63.

ثامناً: ان بسر بن ارطاة هاجم المدينة في زمن امير المؤمنين علي (عليه السلام) وكانت زينب بنت الامام علي (عليه السلام) حينئذ في الكوفة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال