الاسئلة و الأجوبة » زيارة القبور وزيارات الأئمة (عليهم السلام) » زيارة القبور الخاصة


زينبيه / ايران
السؤال: زيارة القبور الخاصة
ماهو الرّد الانسب علي اتهامات الوهابية حول زيارة قبور الاموات وزيارة اضرحة المعصومين (عليهم السلام)؟
الجواب:

الأخت زينبية المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زيارة قبور الاموات والانبياء والصالحين مشروعة بالاتفاق بل مستحبة وقد ورد الامر بها عن النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) بقوله:  كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكركم الموت وترقق القلب ....).
واما تخصيص قبور خاصة بالزيارة فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه كان يخصص زيارة لقبور خاصة كشهداء احد في البقيع وقبر امه امنة رضوان الله عليها في مكة عام الفتح حيث روى مسلم في صحيحه (3/65) عن ابي هريرة قال : زار النبي (صلى الله عليه وآله) قبر امه فبكى وابكى من حوله فقال : ( استاذنت ربي في ان استغفر لها فلم يؤذن لي واستاذنته في ان ازورها فاذن لي فزوروا القبور فانها تذكر الموت).

ثم ان المسلمين خلفا عن سلف يزورون اضرحة الانبياء والصالحين المشيدة وقبر نبينا محمد (صلى الله عليه واله وسلم) خير شاهد على ذلك وكذلك الائمة الاطهار وقبر ابي حنيفة كما ورد عن الشافعي وغيره وقبر علي بن موسى  الرضا عليه السلام كما ورد عن ابي خزيمة صاحب الصحيح وغيره وكذا الشيخ عبد القادر الجيلاني وكذلك قبر خالد بن الوليد وعمار بن ياسر وحجر بن عدي وبلال وقبر امير المؤمنين عليه السلام في النجف وقبر الحسين الشهيد في كربلاء وقبر البدوي والرفاعي وقبر معروف الكرخي الذي يصفه تلميذ احمد بن حنبل امام اهل السنة بانه (الترياق المجرب) كما ينقله عنه الحافظ الذهبي .

وقد ذكر تعالى قصة اصحاب الكهف وتخصيص قبرهم كمزار ومسجد يعبد فيه الله ويذكر فيه تعالى دون انكار فقال عز من قائل : (( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمرِهِم لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيهِم مَسجِدًا )) (الكهف:21) وقد فسر المراد من الذين غلبوا اكثر مفسري الاسلام على انهم المؤمنون المسلمون الموحدون .
ودمتم في رعاية الله


غلام حسین / ايران
تعليق على الجواب (1)
هل يزرن امهات المؤمنين قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وايضا مقبره البقيع
الجواب:

الأخ غلام حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان امهات المؤمنين موجودات عند قبر رسول الله (صلى الله عليه واله) في بيته يعشن في ظله وبركاته فلا يحتجن الذهاب والاياب لزيارته (صلى الله عليه واله) انما هن مقيمات عنده (صلى الله عليه واله).

ثانياً: ورد ان عائشة في ليلة النصف من شعبان ظنت بان النبي(صلى الله عليه واله) تركها وذهب الى بعض نسائه فبحثت عنه حتى وجدته في مقبرة البقيع يدعو الله عز وجل ....وفيه : قال (صلى الله عليه واله): لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير ؟ قالت : قلت :يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته الخبر قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت نعم فلهدني في صدري لهدة أوجعتني ثم قال أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ .... ثم قال (صلى الله عليه واله) : فان جبرائيل اتاني حين رأيت فناداني ... فقال إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم قالت : قلت : كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ قال قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون .اخرجه مسلم 3/14 والسياق له والنسائي واحمد .

فهذا الحديث يتبين منه ان زيارة النساء وازواج النبي ودخولهن الى مقبرة البقيع امر طبيعي بالاضافة الى حديث البخاري في صحيحه ( 2/72 ) عن انس قال (مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر وهي تبكي، فقال اتقي الله واصبري... ) فلم ينكر النبي (صلى الله عليه واله) دخولها الى المقبرة ولا زيارتها للقبور. بالاضافة الى الرواية المشهورة من زيارة الزهراء (عليها السلام) قبر عمها الحمزة بن عبد المطلب مع بعد قبره عن بيتها كل اسبوع ترمه وتصلحه وقد علّمته بحجر ( اخرجه ابن سعد في الطبقات 3/19 وعمر بن شبة في تاريخ المدينة 1/132،3/28 وفي لفظ : فتصلي وتبكي عنده . اخرجها الحاكم في المستدرك 1/377 وصححها في مصنف عبد الرزاق 3/572 ايضا .

وفي حديث اخر عن عائشة ايضا قال عبد الله بن ابي مليكة فيه : (ان عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها : أليس كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم : ثم أمر بزيارتها ) .
وفي رواية عنها ( أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رخص في زيارة القبور ) صححه الالباني.
وهذا الحديث وتلك كلها تؤيد صحة زيارة النساء للقبور فلا يحتاج بعد ذلك لورود حديث عن ازواج النبي (صلى الله عليه واله ) خاصة في زيارة النبي او البقيع ليثبت ذلك عند هؤلاء القوم المعاندين .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال