الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » لماذا اسماء الله مذكرة لا مؤنثة


علي / العراق
السؤال: لماذا اسماء الله مذكرة لا مؤنثة
ما معنى ورود اسماء الله الحسنى مذكر كلها فهل الله ذكر ام ماذا
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممكن ان نلتفت الى جملة احتمالات في المقام :
الاول: ان العرب كانت تميل الى مخاطبة الاشياء بالمذكر حتى في تسميتهم لالهتهم مثل وثن وصنم في اصل تسمية الاله... بل حتى في اشعارهم وغزلياتهم فهم يقلبون اسم المؤنث الى مذكر مدحا وذما كما ورد في أدبياتهم كقول الشاعر :

افاطم قومي يا ابنة الخير واندبي ***** نجوم سموات بارض فلات

وقول الشاعر:

فليت رجالا فيك قد نذروا دمي ***** وهموا بقتلي يأتين لقوني

الثاني: ان المذكر عادة يعبر عن العزة والمنعة والقوة والقدرة على تنفيذ الاشياء واجراء القضايا ونيل الاعتبار فهو بالاله اليق بخلاف الانثى التي ترمز للميوعة والضعف والتغنج والافتقار للغير...

الثالث: كانت العرب تنظر للانثى على انها مركز العار وقطب الرذيلة وباب الفحش ومورد الموآخذة وضياع المجد والشرف لذلك كانوا يؤدون البنات حية ويستهترون بحقوق النساء ويضيعون حقوقهن فهي اذن غير خليقة بالمكانة الرفيعة والشأن الجليل الذي يجب ان يكون عليه الإله.

الرابع: نحن نلاحظ في طبيعة الحياة ان الرجل هو الغالب في كل الاشياء الحياتية ومفردات التطبيق الفعلي على ارض الواقع فالانبياء والمرسلون والفلاسفة والقادة والرؤساء والملوك وكبار الاساتذة والوزراء والمشيرون ورجال الاعمال واصحاب الامتيازات في الاعم الاغلب هم الرجال وما بقي للنساء فهو كهمل النعم فالوجدان وفق هذه المعادلة التي لا نجد للمرأة فيها الا النزر القليل يميل للمذكر ويقدمه على سواه واسم الاله يجب تذكيره وفق هذه الموازين من باب اولى .

الخامس: حتى اسم المولى او صفاته لو جئنا بها بصيغة المؤنث لقيل لماذا لم يأت اسم الاله مذكرا فاذن ايجاد احد الفرضين لا يمنع ورود المطالبة والتساؤل عن سبب عدم ورود الفرض الاخر اقصد كلمة الله لو كانت بصيغة الانثى لتسألوا لماذا لم تكن بصيغة المذكر كما هم يسألون الان لماذا لم يأت بصيغة المؤنث ؟

السادس: ان اسماء الله تعالى اسماءه هو لذاته وهو حكيم بصير يعلم ما يوافقه ويوافق ذاته الشريفة من الاسماء والالفاظ فلا حق لنا التجاوز على صاحب الحق تبارك وتعالى .

السابع: لو جاء اسم الاله بالمؤنث فانه سوف لا يغرس الهيبة المطلوبة والعظمة المرجوة لمقام الالوهية بناء على التصورات القبلية المركوزة في اذهاننا والمترسبة في وجداننا في تعظيم المذكر وتوهين المؤنث وهذا امر فطري وجداني لا سبيل للخلاص منه مادامت هناك انثى في الدنيا وهناك ذكر.
فحتى يحافظ المولى بل ويساعد الانسان على استشعار الهيبة له تعالى والخضوع لارادته التي هي مقوم العبودية له تعالى فلابد من التذكير لا التأنيث.
لهذه النقاط المحتملة وغيرها يمكن تبرير وتفسير سبب ورود اسم الاله بالمذكر لا بالمؤنث .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال