الاسئلة و الأجوبة » مصحف فاطمة (عليها السلام) » ليس قرآنا كما يدعيه الخصوم


رامي صالح / السعودية
السؤال: ليس قرآنا كما يدعيه الخصوم
أرجو توضيح ما هو (قرآن فاطمة) رضي الله عنها وبالتوضيح التام رجاء
الجواب:
الأخ رامي صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس لفاطمة الزهراء (عليها السلام) قرآناً كما يدّعيه خصوم الشيعة ، بل لها (عليها السلام) مصحفاً كما جاء في لسان الأخبار الواردة عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) ، ولا علاقة لهذا المصحف بالقرآن ، لأن في القرآن تشريع بينما في المصحف أخبار و آثار عمّا كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه أيضاً ذكر أسماء الأوصياء (عليهم السلام) بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) .
نعم، هو من ناحية الكم أكثر من القرآن ثلاث مرات ولكن ليس فيه آية من آيات القرآن، فقد ورد عن المعصومين (عليهم السلام) إنه: (مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد) (بصائر الدرجات : 3/151 ، والكافي : 1/238) ، وفي بعض الأخبار (ما هو بالقرآن) .
وهذا المصحف هو من مواريث أهل البيت (عليهم السلام) ، وليس موجود الآن ، ولم يطّلع عليه إلا الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) أو من أذنوا له ، وعليه فهو الآن عند الإمام المهدي (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله

فراس / بريطانيا
تعليق على الجواب (1)
الا تعتقدون ان وجود وثيقة سرية مثل هذا ( مصحف فاطمة ) يخالف المفهوم القرآني بايصال العلم الى المؤمنين وعدم حجبه كما كان يفعل علماء اليهود
الجواب:
الأخ فراس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت شرعاً وعقلاً أن الناس متفاوتون في قابلياتهم الذهنية كالذكاء و الفهم وقوة الحدس وما أشبه، وكون المرء مؤمناً أو غير مؤمن لا يزيد شيئاً في هذه القابليات، ولذلك فقد أمر الله الأنبياء بمخاطبة الناس على قدر عقولهم، وكان النبي (ص) يؤثر بعض أصحابه بشيء من العلوم ويمنعها عن الآخرين كما آثر حذيفة بن اليمان بمعرفة أهل النفاق وآثر سلمان بأسرار لا يحتملها ممن هو دونه في القدرات العقلية والروحية ، وهكذا جرت عادة العلماء بصون الأسرار وصون الحكمة عن غير أهلها، وأطلقوا على بعض الدقائق العلمية والعقلية تسمية (المضنون به على غير أهله) ، وشواهد هذا الحظر للمعارف الخاصة والعلوم الدقيقة كثيرة في التاريخ.
ومصحف فاطمة (صلوات الله عليها) هو مدوّنة علمية على درجة عالية من السرية لأن فيها حوادث المستقبل وأسماء الملوك وأصحاب الفتن ، وفشو هذه الأمور لدى المؤمنين لا يؤمن منه عدم احتمالهم لها من جهة كما لا يؤمن تسربها إلى غير المؤمنين من جهه أخرى, ويترتب على كلتا الحالتين مفاسد إجتماعية ودينية كبيرة.
ثم يجب عليك أن تميّز بين ما ينبغي إفشاؤه ليعلم به المؤمنون وبين ما لا ينبغي، والذي أشرت إليه في سؤالك ليس له إلا مورد واحد، وهو كليات أصول الدين والشرعيات والتكاليف التي يستوي في أمتثالها جميع المؤمنين، لأن عدم إفشاء هذه الأمور يترتب عليه تعطيل لحدود الله وشريعته والتفقه في دينه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أما سائر العلوم الأخرى فلا نسلم أنها مما يجب إفشاؤه بين المؤمنين وقد ذكرنا الوجه فيه.
ونضيف عليه: ان المصلحة والحكمة تقتضي في كثير من الأحيان كتمان بعض العلوم ، ليس بسبب عدم احتمال الناس لها فحسب، بل لإمكان استغلالها في تقوية جانب غير المؤمنين فتتحول بيدهم إلى وسيلة إفساد وفتنة.
أما مقارنتك أهل البيت (عليهم السلام) أو شيعتهم باليهود الذي يخفون وثائقهم التي هي دسائس ومؤمرات ضد البشرية، فلا وجه له أصلاً، فضلاً عن أنها تنم عن أحقاد لا تليق بأهل العلم.
ودمتم في رعاية الله

فراس / بريطانيا
تعليق على الجواب (2)
شكرا لكم على رد استفساراتي ولكن استغفر الله إذا فهمت من انني أشبه أهل البيت (عليهم السلام) بعلماء أهل الكتاب ولكن اعتراضي هو عدم فسح المجال للأعداء بالنيل من الاسلام واختيار دقيق للمصطلحات لكي لا يقع التباس عند الذين لم ينهلو من علمهم النبع العذب من المسلمين وإذا كانت هناك مسائل متقدمة يجب عدم عرضها على العامة
ودمتم
الجواب:
الأخ فراس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي فهمناه من سؤلك أنك تخشى أن يكون جوابنا فيه تشبيه لأهل البيت (عليهم السلام) بأهل الكتاب من جهة انهم (عليهم السلام) عندهم كتاب خاص بهم وهو مصحف فاطمة (عليها السلام) كما هو الحال عند علماء أهل الكتاب أو ما يدعونه هم لعلمائهم . كما أنك تدعو إلى اختيار دقيق للمصطلحات حتى لا يحصل الالتباس عند بعض الفرق المخالفة وتدعو إلى عدم عرض بعض المسائل على تلك الفرق المخالفة, ونحن نجيبك عن طلباتك الثلاثة، فنقول:
ان مجرد التشابه بين علماء أهل البيت أو الإئمة المعصومين (عليهم السلام) وبين علماء أهل الكتاب لا يعني أنهم على باطل وذلك لأننا وان كنا نرى انحراف تلك الشرائع السابقة عن المسار الصحيح لها وان علماءهم الآن علماء ضلالة، إلا أنه لا يعني أنه لا يوجد عندهم بعض الأمور الحقة التي أخذوها من الدين الصحيح فمجرد التشابه لا يعني التشابه في الضلال. هذا بالإضافة إلى أن هذا الكتاب الخاص بالأئمة (عليهم السلام) ليس هو الكتاب السماوي الذي يراد منه الإعجاز عند الناس أو إيصال التعاليم والأحكام الشرعية إلى المكلفين بل هو كتاب آخر والكتاب الذي له هذه الصفات هو القرآن الكريم وهو بيد جميع الناس وغير محجوب عن احد.
وأما الاجابة على طلبك الثاني، فنقول: ان اختيار التسمية لهذا الكتاب بمصحف فاطمة جاء من قبل المعصومين (عليهم السلام) ونحن تبعاً لهم نبقى على نفس هذه التسمية, ثم إن المعنى اللغوي ينسجم مع ما إستعملت منه، فكلمة مصحف هو مجموعة الصحف أو الأوراق, بخلاف الكتاب الذي قد يطلق على الورقة الواحدة, (انظر الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ص447).
وأما طلبك الثالث، فنقول: ان مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لانه المذهب الحق لا يخشى الانفتاح على بقية المذاهب الاخرى وابداء كل المعلومات لا يضر بنفس المذهب. نعم في بعض الاحيان نستعمل التقيه ولا نظهر بعض الاشياء لا خوفاً على المذهب بل مداراة مع بقية المذاهب الأخرى التي لا تستطيع استيعاب بعض ما نقوله.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال