الاسئلة و الأجوبة » الاجتهاد والتقليد » هل قول (اياكم والتقليد ... ) حديث عن المعصوم ام هو قول لغير المعصوم


مهدي / العراق
السؤال: هل قول (اياكم والتقليد ... ) حديث عن المعصوم ام هو قول لغير المعصوم
قال الامام الصادق (عليه السلام) : (( ... اياكم والتقليد فانه من قلد في دينه فقد هلك... )).
وعن الشيخ الصدوق عن الريان بن الصلت عن الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن ابيه عن ابائه عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): قال الله عز وجل: ما آمن بي من فسر برايه كلامي وما عرفني من شبهني بخلقي وما على ديني من استعمل القياس في ديني.
مع الاشارة الى ان عقيدة وجوب تقليد غير المعصوم وادخلت لإول مرة في عهد كاظم اليزدي المتوفي سنة 1919م في كتابه العروة الوثقى...
ولذا فهي مسالة حديثة وليست ذات اصل منذ الغيبة الكبرى وصولا الى ما قبل عام 1900 ببضع سنوات..
ولنا ان نحكم عقلنا ان كان امرا وجوبيا.... ام انه مدعاة لتسفيه العقل
الجواب:

الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرو قول (( اياكم والتقليد فان من قلد في دينه هلك )) احد الا الشيخ المفيد من دون ان يذكر سندا للحديث فالحديث من حيث السند لا اعتبار فيه ثم ان تكملة الحديث من ذكر الآية القرآنية ﴿ اتَّخَذُوا أَحبَارَهُم وَرُهبَانَهُم أَربَابًا مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ (التوبة:31) ذكرت في مصادر متعددة دون يذكر قبلها ما ذكره الشيخ المفيد (اياكم والتقليد...) مما يرجح ان هذه الزيادة هي قول للبعض وليست هي من  ضمن الحديث والا لو كانت كذلك لنقلها بعض من نقل الاية القرآنية والتكملة التي بعدها وعلى كل حال يحمل معنى هذا القول على التقليد في اصول الدين فان الآية القرآنية تذم تقليد اليهود والنصارى لاحبارهم ورهبانيهم وكذلك يمكن حمله على التقليد في الاحكام ومتابعتهم في الحلال والحرام من دون ان يكون اولئك اهلا للمتابعة والتقليد ثم ان الشيخ المفيد كان يفتي عندما يسأل عن المسائل الشرعية ففي المسائل الطوسية كان الشيخ الطوسي يسأله ويكتب له (افتنا ان شاء الله) او (افتنا متطولا ان شاء الله تعالى) فيجيبه الشيخ المفيد.

وفي مقدمة كتاب احكام النساء للشيخ المفيد45 قال السيد محمد رضا الجلالي:
ومما يناسب ذكره أن الشيخ المفيد قدم في أول الكتاب بابا خاصا عنونه بما يجب على كافة المكلفين، احتوى على سرد العقائد الحقة بصورة مضغوطة جدا، ومحتواه ليس مما يختص بالنساء، بل هو مشترك بين النساء والرجال على حد سواء، فهو خارج عن عنوان هذا الكتاب الخاص بأحكام النساء! إلا أن من الممكن فرضه داخلا، وأن الشيخ تعمد افتتاح الكتاب به ليكون جامعا للأصول والفروع، فيكون أقدم نموذج من الرسائل القديمة التي كانت تجمع كل ما تجب معرفته من المسائل العلمية الاعتقادية، والمسائل العملية الفرعية، وعلى غراره ألف السيد المرتضى رسالته العملية التي سماها ب‍ (جمل العلم والعمل).

ثم إن منهج الشيخ في هذا الكتاب : أنه يذكر الأحكام المرتبطة بالنساء مرتبة على الكتب الفقهية من الطهارة إلى الديات، ويقرنها كثيرا من أحكام الرجال أيضا، والظاهر أن غرضه من هذه المقارنة إيضاح المسائل بشكل أكثر، خاصة عندما يكون البحث في الأحكام النسائية المرتبطة بالرجال كما في أبواب النكاح والطلاق وما يناسبهما .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال