الاسئلة و الأجوبة » العصمة » لا يلي أمر المعصوم إلا المعصوم


سالم السيلاوي / العراق
السؤال: لا يلي أمر المعصوم إلا المعصوم
(( لايلي امر المعصوم الا معصوم ))، هل هي قاعدة الزامية؟ ام لا؟ وما هو الدليل؟
الجواب:

الأخ سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: وردت روايات كثيرة حول مسألة لا يغسل الامام المعصوم الا المعصوم، ونحن ننقل جملة منها:
1- قال الامام الرضا (عليه السلام) لهرثمة: فانه سيشرف عليك المأمون ويقول لك: يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لا يغسله إلا إمام مثله؟ فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى، وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس؟ فإذا قال ذلك: فأجبه، وقل له: إنا نقول: إن الامام يجب أن يغسله الامام، فان تعدى متعد فغسل الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدي غاسله ولا بطلت إمامة الامام الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه، ولو ترك أبا الحسن علي بن موسى بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الان أيضا إلا وهو من حيث يخفى، فراجع بحار الانوار 27/288.
2- رواية ابراهيم بن ابي سمال قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: إنا قد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أن الامام لا يغسله إلا الامام وقد بلغنا هذا الحديث، فما تقول فيه؟ فكتب إلي: إن الذي بلغك هو الحق، قال: فدخلت عليه بعد ذلك فقلت له: أبوك من غسله؟ ومن وليه؟ فقال: لعل الذين حضروه أفضل من الذين تخلفوا عنه، قلت: ومن هم؟ قال: حضروه الذين حضروا يوسف عليه السلام ملائكة الله ورحمته, فراجع بحار الانوار 27/288-289.
3- الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن يونس بن طلحة قال: قلت للرضا عليه السلام: إن الامام لا يغسله إلا الامام، فقال: أما تدرون من حضر يغسله قد حضره خير ممن غاب عنه: الذين حضروا يوسف في الجب حين غاب عنه أبواه وأهل بيته فراجع بحار الانوار 27/289.
4- القاسم بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون النبي معه ويصلون معه عليه ويحفرون له، والله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه، فتكلم وفتح لأمير المؤمنين عليه السلام سمعه فسمعه يوصيهم به فبكا وسمعهم يقولون: لا نألوه جهدا، و إنما هو صاحبنا بعدك إلا أنه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه، حتى إذا مات أمير المؤمنين عليه السلام رأى الحسن والحسين مثل ذلك الذي رأى ورأيا النبي صلى الله عليه وآله أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعوا بالنبي حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، ورأي النبي وعليا يعينان الملائكة حتى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك، ورأي النبي وعليا والحسن يعينون الملائكة، حتى إذا مات علي بن الحسين رأى محمد بن علي مثل ذلك ورأي النبي وعليا والحسن والحسين يعينون الملائكة، حتى إذا مات محمد بن علي رأى جعفر مثل ذلك ورأي النبي وعليا والحسن والحسين وعلي بن الحسين يعينون الملائكة حتى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك هكذا يجري إلى آخرنا، فراجع بحار الانوار 27/289-290.
5- أبو بصير قال الصادق عليه السلام: فيما أوصاني به أبي عليه السلام أن قال: يا بني إذا أنا مت فلا يغسلني أحد غيرك، فان الامام لا يغسله إلا إمام. فراجع بحار الانوار 27/290.
6- أحمد بن عمر الحلال أو غيره عن الرضا عليه السلام قال: قلت له إنهم يحاجوننا يقولون: إن الامام لا يغسله إلا الامام، قال:
فقال: ما يدريهم من غسله؟ فما قلت لهم؟ قال: قلت: جعلت فداك قلت لهم: إن قال:
مولاي: إنه غسله تحت عرش ربي فقد صدق، وإن قال غسله في تخوم الأرض فقد
صدق، قال: لا هكذا، فقلت: فما أقول لهم؟ قال: قل لهم: إني غسلته، فقلت:
أقول لهم: إنك غسلته فراجع بحار الانوار 27/290 .
7- محمد بن جمهور عن أبي معمر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الامام يغسله الامام؟ قال: سنة موسى بن عمران عليه السلام فراجع بحار الانوار 27/290-291.
بيان: لعله أيضا محمول على المصلحة، فان الظاهر من الاخبار أن موسى عليه السلام غسلته الملائكة، والمراد أنه كما غسل موسى المعصوم لا يغسل الامام إلا معصوم، مع أنه يحتمل أن يكون حضر يوشع لغسله عليهما السلام. فراجع بحار الانوار 27/290-291
8- المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: من غسل فاطمة؟ قال: ذاك أمير المؤمنين، فكأني استعظمت ذلك من قوله، فقال: كأنك ضقت بما أخبرتك به؟ قال: فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك، قال: فقال: لا تضيقن فإنها صديقة ولم يكن يغسلها إلا صديق أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا عيسى عليهما السلام . فراجع بحار الانوار 27/291
9- إسماعيل بن سهل، عن بعض أصحابنا، قال: كنت عند الرّضا (عليه السلام) فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السّرّاج وابن المكارة فقال عليّ بعد كلام جرى بينهم وبينه (عليه السلام) في إمامته: إنّا روينا عن آبائك (عليهم السلام) أنّ الإمام لا يلي أمره إلاّ إمام مثله فقال له أبو الحسن:
فأخبرني عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) كان إماماً أو كان غير إمام؟ قال: كان إماماً، قال: فمن ولّي أمره؟ قال: عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال: وأين كان عليّ بن الحسين؟ كان محبوساً في يد عبيد الله بن زياد! قال: خرج وهم كانوا لا يعلمون حتّى ولّي أمر أبيه ثمّ انصرف . فقال له أبو الحسن (عليه السلام) إنّ هذا الّذي أمكن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يمكن صاحب الأمر. فراجع موسوعة شهداء المعصومين(عليهم السلام).
10- قال جعفر (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى إلى علي (عليه السلام) أن لا يغسلني غيرك . فراجع بحار الانوار 22/517.

ثانياً: من مجموع هذه الروايات يمكن ان نحصل على التواتر الاجمالي بان المعصوم لا يغسله الا معصوم وبالتالي نقطع بان هذه المسألة هي من عقائد الشيعة الثابتة .

ثالثاً: اذا قيل يصعب استفادة القطع من مجموع الاخبار نقول من مجموع الروايات يحصل اطمئنان وهو حجة وكاف في اثبات مثل هذه المسائل .

رابعاً: الخلاصة ان مسألة لا يغسل الامام المعصوم الا المعصوم هي من عقائد الشيعة وان هذا المعنى كان مشهورا من قبل الخاصة والعامة (راجع روضة المتقين1/371) والروايات متواترة في ذلك ولا نعلم خلافا الا من السيد المرتضى (قدس سره)
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال