الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » صلاته (عليه السلام) خلف الخلفاء وتفسيرها لو صحت


كرار ياسين الجزائري / العراق
السؤال: صلاته (عليه السلام) خلف الخلفاء وتفسيرها لو صحت
هل صلى الامام علي خلف الخلفاء الثلاثة؟
الجواب:
الأخ كرار المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للجواب هناك شقان:
أولاً: جواب للشيعة حيث انهم يؤمنون بعصمة الائمة (عليهم السلام) وامامتهم وعملهم بالتقية والامر بها فلا يهم عندهم انهم صلوا خلف مخالفيهم او زوجوهم او تزوجوا منهم او نصحوهم او قاتلوا معهم او حتى بايعوهم.. الخ، ان ثبت شيء من ذلك عنهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين.

ثانياً: اما الجواب على المخالفين فيكون كما يلي:
أ‌- ثبت في كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) العمل بالتقية فان صح ان الامام (عليه السلام) صلى خلف الخلفاء او بايعهم فانه لا يصطدم مع اصول الشيعة ولا يحرجهم لانهم يؤمنون بالتقية الثابتة عندكم ايضا حيث قال تعالى في قصة عمار بن ياسر (( لَا يَتَّخِذِ المُؤمِنُونَ الكَافِرِينَ أَولِيَاءَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ وَمَن يَفعَل ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنهُم تُقَاةً )) (آل عمران:28).
وروى ابن ابي شيبة 7/643 بسنده عن ابن الحنفية قال: سمعته يقول (لا ايمان لمن لا تقية له). وروى عن الحسن البصري انه قال: (التقية جائزة للمؤمن الى يوم القيامة الا انه كان لا يجعل في القتل تقية).
وبسنده عن ابي جعفر الباقر: قال: (التقية اوسع ما بين السماء الى الارض). وروى ابن ابي شيبة بسنده عن عبد الله (ابن مسعود) قال: ما من كلام اتكلم به بين يدي سلطان يدرأ عني به ما بين سوط الى سوطين الا كنت متكلما به. واخرجه ابن حزم في المحلى وقال: ولا يعرف له من الصحابة مخالف.
وروى ايضا عن النزال بن سبرة قال: (دخل ابن مسعود وحذيفة على عثمان، فقال عثمان لحذيفة: بلغني أنك قلت كذا وكذا؟! قال (حذيفة بن اليمان): لا والله ما قلته !!، فلما خرج قال له عبد الله (ابن مسعود): ما لك لم تقل ما سمعتك تقول؟! قال: إني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله)، واسناده صحيح وذكرها العلامة العيني 13/269.
وورد عن ابي الدرداء انه كان يقول: انا لنكشر في وجوه اقوام وان قلوبنا لتلعنهم. رواه البخاري 8/37 وورد مثله عن ابي موسى الاشعري وعن امير المؤمنين (عليه السلام). واخرج البخاري ايضا 1/41 عن ابي هريرة انه قال: حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعائين: فاما احدهما فبثثته واما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم.
وقد روى البخاري 7/81 و7/86 و7/102 ومسلم 8/21-22 وابو داوود والترمذي واحمد في مسنده 6/38 و 6/80 واللفظ له: عن عائشة: (ان رجلا ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بئس عبد الله أخو العشيرة ثم دخل عليه فجعل يكلمه ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عليه بوجهه حتى ظننت ان له عنده منزلة).

ب‌- من الواضح جدا من كل هذه النصوص المتقدمة ان النبي (صلى الله عليه وآله) وكبار الصحابة قد فعلوا ذلك مع المسلمين وليس مع الكفار كما يزعم البعض في تفسير التقية الجائزة والواردة في الشرع المقدس وينتقد الشيعة عليها.

ت‌- وردت نصوص عند علماء اهل السنة تنص على جواز استعمالها مع الظلمة والفسقة وعدم قصر ذلك على الكفار نذكر مثلا:
1- قال المراغي في تفسيره 2/136: مداراة الكفرة والظلمة والفسقة وإلانه الكلام لهم والتبسم في وجوههم وبذل المال لهم لكف أذاهم وصيانة العرض منهم.
2- وقال السرخسي في المبسوط 24/45: وعن الحسن البصري رحمه الله (التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة الا انه كأن لا يجعل في القتل تقية) وبه نأخذ والتقية ان يقي نفسه من العقوبة بما ظهره وإن كان يضمر خلافه وقد كان بعض الناس يأبى ذلك ويقول إنه من النفاق والصحيح ان ذلك جائز لقوله تعالى (( إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنهُم تُقَاةً )) (آل عمران:28) واجراء كلمة الشرك على اللسان مكرها مع طمأنينة القلب بالايمان من باب التقية وقد بينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيه لعمار بن ياسر رضي الله عنه.
فتبين ان انكار التقية لا مبرر له وانها من الايمان ومن الدين وليست نفاقا ولا كذبا ولا جبنا بل فيها مصلحة كبرى وفائدة عظمى ولا فرق فيها بين استعمالها مع الكافر او الفاسق او الظالم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال