الاسئلة و الأجوبة » علم الرجال » التوثيق الوارد في كتاب كامل الزيارات


محمد كحلول / لبنان
السؤال: التوثيق الوارد في كتاب كامل الزيارات
ما رأيكم في التوثيقات العامة في كتاب كامل الزيارت، هل هي للمشايخ فقط أم للرواة أيضا؟
وقد ارسل لي بعض الاخوة هذا احتجاجا على وجودها للرواة وليس فقط للمشايخ، فما رأيكم فيها؟ واذا كانت خطأ الرجاء توضيح الخطأ فيها.

"ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال"
لا يوجد قرينة على ان المراد المشايخ فقط.
* قال بعض العلماء بالمعنى: ان التوثيق فقط للمشايخ واستند على كلمة "رحمهم الله برحمته" ويوجد بعض العامة في سند اكتاب وبعض الملعونين كعلي بن أبي حمزة البطائي، فكيف يترحم عليهم، فهذا فقط للمشايخ.
لكن نرى ان الشيخ الصدوق يترحم على بعض العامة في مشايخه فممكن أن يكون الترحم في كامل الزيارات من هذا القبيل، أو ان ترحم الشيخ الصدوق توثيق؟
* ممكن ان تكون الرحمة للمشايخ، وثم قال: "ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال" وهذه جملة جديدة وتكون للرواة جميعا، فهذا لا يستلزم الترحم على الملعونين او العامة، وهذه العبارة واضحة على انها لجميع الرواة، حيث انه لم يخصص المشايخ بل عمم للجميع.
واذا كان هناك رجل في وسط السند يمكننا ان نقول روي عن فلان وهو في الوسط، يعن كلمة "روي" تعم الجميع.
الجواب:
الأخ محمد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من كتاب بحوث في شرح مناسك الحج للسيد محمد رضا السيستاني 3/67: 
وقد اختلفت انظار الاعلام في ما يستفاد من كلامه المذكور في ما يخص وثاقة من وقعوا في سلسلة اسانيد الكتاب، واصول الاقوال في ذلك ثلاثة:
الأول: ان المستفاد منه وثاقة جميع من وقعوا في سلسلة الاسانيد واصحاب هذا القول بين...
أ‌- من عمم ذلك لكل من ذكر في الكتاب سواء في الاسانيد المنتهية الى احد المعصومين (عليهم السلام) او غيرها وسواء أكان الراوي من الامامية او من غيرهم.
ب‌- ومن خصه بالاسانيد المنتهية الى المعصومين (عليهم السلام) بلا فرق بين كون الراوي من الامامية او من غيرهم وهذا ما بنى عليه السيد الاستاذ (قد) ردحا من الزمن كما يظهر من مواضع من المعجم.
ج‌- ومن خصه بالاسانيد المنتهية الى المعصومين (عليهم السلام) من غير رفع ولا ارسال ولا وقوع غير الامامي فيها. وهذا ما اختاره السيد الاستاذ (قد) لاحقا قبل ان يعدل عن اصل هذا القول ويختار القول الثاني الاتي.
د‌- ومن خصه باسانيد الروايات الواردة في ثواب زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) دون مطلق الروايات الواردة في الكتاب. وهذا ما اختاره سيدي الاستاذ الوالد (دامت بركاته) في تعليقة له على خاتمة المستدرك قبل ان يختار القول الثالث الاتي.
هـ - ومن خصه باسانيد البعض من روايات كل باب من ابواب الكتاب وهو بعض الاعلام (طاب ثراه) قائلا: (ما ذكره في مقدمة الكتاب راجع الى عناوين الابواب ويكفي في ثبوت ما ذكره في عناوين الابواب ان تكون رواية واحدة من روايات الباب رجالها ثقات).

الثاني: ان المستفاد منه وثاقة خصوص مشايخه الذين روى عنهم في هذا الكتاب بلا واسطة وهذا ما ذهب اليه المحدث النوري وغير واحد من المتأخرين وهو الذي استقر عليه رأي السيد الاستاذ (قد) في اواخر حياته المباركة. حيث افاد في بيان نشره بعنوان (استدراك حول اسناد كامل الزيارات) انه لا مناص من العدول عما بنينا عليه سابقا والالتزام باختصاص التوثيق بمشايخه بلا واسطة.

الثالث: ان المستفاد منه وثاقة بعض من وقعوا في سلسلة اسانيد الروايات ولا يتعين ان يكون من مشايخ المؤلف بلا واسطة بل ربما يكون من مشايخ مشايخه.
وهذا ما ابداه واختاره سيدي الاستاذ الوالد (دامت براكاته) ومقتضاه ان لا يتيسر اثبات وثاقة احد بوقوعه في اسانيد كامل الزيارات وان كان من مشايخ المؤلف، وهذا بخلاف الحال على القولين الاولين حتى على الوجه الخامس من القول الاول فانه يمكن ان ينتج وثاقة بعض الرواة مع اشتمال الباب على حديث واحد او ورود اسم الراوي في اسانيد جميع رواياته.
ومهما يكن فالملاحظ ان من ذهبوا الى الاقوال المذكورة هم بين من اعتمد في ذلك على ما استظهره من كلام ابن قولويه في مقدمة الكامل من دون الاستناد الى قرينة من خارج المقدمة، ومن اعتمد على ما عده قرينة خارجية على لزوم تأويل ما ورد في كلامه في المقدمة وتعين حمله على خلاف ظاهره.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال