×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

لماذا اغلب ادعية الانبياء تبدأ برب


السؤال / حسن هاشم / السعودية
الملاحظ ان أدعية القرآن غالبا ما تكون مصدرة بخطاب الله تعالى بالربوبية 
بينما أدعية المعصومين عليهم السلام بالالوهية غالبا
فما الوجه المتصور لذلك؟
الجواب
الأخ حسن المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ليس الامر مطرد فقد وجدنا ادعية تبدأ بكلمة رب، بل وجدناها تتكرر في بعض الادعية كما في دعاء كميل (يارب يارب يارب)
ووجدنا ايضا في القرآن الكريم (اللهم) كما في قوله تعالى: (( اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤتِي المُلكَ مَن تَشَاءُ )) (آل عمران:26).
وقوله تعالى: (( قَالَ عِيسَى ابنُ مَريَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِل عَلَينَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنكَ وَارزُقنَا وَأَنتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ )) (المائدة:114)

ثانياً: لعل القرآن اعتمد كلمة رب على فرض صحة ذلك تنزلا – لان كلمة رب تعني التربية والتدبير والادارة الكونية والعناية العالية ببناء وتنمية العبد فهي تليق بالخطاب القرآني باعتبار صادر عن المولى المربي وبعبارة اخرى ان كلمة رب تمثل حاجة العبد الى المولى. اما في الادعية فالنداء بالهي لانه يمثل الاقرار بالالوهية لله تعالى وبالتالي العبودية المطلقة له فالتوسل به في الدعاء اجلى وافضل.

ثالثاً: ان ما ورد في القرآن من عبائر ليس بالضرورة ان تكون منقولة حرفيا عن قائلها انما هي شبه ترجمة لمجمل ما قالوا بل ترجمة للغاتهم الى العربية وربما ترجمة لما يدور في خلدهم ونفوسهم حتى وان لم يقولوا..

رابعاً: كما ان الانبياء ركزوا في ادعيتهم وخطاباتهم للمولى تبارك وتعالى بكلمة رب بشكل مميز واكثر من كلمة الهي، وذلك لان المشكل العقائدي الذي كان يعاني منه اقوامهم هو في جنبة الربوبية لا الالوهية حيث كانوا يعتقدون ان الله خلق الخلق وسلم مقاليده واموره للارباب لادارته واصلاح شأنه وتربيته ومن هنا نرى ابراهيم يقول في هذا الحوار القرآني الكوني الجميل الرائع:
(( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيهِ اللَّيلُ رَأَى كَوكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الآَفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى القَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَم يَهدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ القَومِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكبَرُ فَلَمَّا أَفَلَت قَالَ يَا قَومِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشرِكِينَ )) (الانعام:76-79)
فنرى ابراهيم يلح على كلمة رب فقط دون الهي وذلك لمعالجة هذا الجانب الذي التبس على القوم فصاروا يتخذون الشمس والقمر اربابا من دون الله الواحد القهار.
ودمتم في رعاية الله