الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » انتقاص بعض الوهابية وبغضهم له (عليه السلام)


السؤال: انتقاص بعض الوهابية وبغضهم له (عليه السلام)
ماهو الرد على هذا الكلام

*************************

هل كان علي شخصية قيادية؟

في علم القيادة تجد أول الصفات التي ينبغي توفرها في القائد هي شخصيته الكارزمية الجذابة التي إن لم تنجح في جذب الآخر فلا أقل من أن تجعله محايدا، أما الشخصية الطاردة أو المنفرة التي قد تخسر من كان معها فلا تصلح للقيادة إطلاقا وإن تعددت جوانبها الإيجابية الأخرى. 
والصفة الثانية في شخصية القائد هي الحنكة والدهاء وحسن التخطيط الذي يخرجها من المحنة بأقل الخسائر الممكنة، ووالذي تكسب به بالسلم أو بالتفاوض ما لم تكسبه بالحرب، هكذا كانت شخصية النبي وقيادته، ففي كل معاركه التي خاضها لم يبلغ قتلاها أكثر من 500 رجل، وهكذا كان الصديق قياديا من الطراز الأول، ترتد الأمة كلها سوى مكة والمدينة فيتمكن في عامين فقط من إعادة الدولة في كل الجزيرة وتبدأ جيوشه في هذين العامين بدك معاقل أكبر إمبراطوريتين حينها فارس والروم. 
وجاء الفاروق وبخسائر لا تذكر يتمكن من كسر هاتين الإمبراطوريتين تماما، وأكثر فاجعة حلت بالمسلمين خلالها هي مقتل 3000 في معركة الجسر وكان ذلك بخطأ عسكري من أحد الصحابة. 
تعالوا لنتأمل في شخصية علي ونقيسها بتينك الصفتين، لا لأجل الطعن به (رض) فلا يطعن في الرجل ألا يكون قياديا إن كان فضله في غير القيادة، ولنبدأ بشاهد حول شخصيته الطاردة من حديث الموالاة الذي قاله النبي لبريدة بعد أن شكى له ما كان من علي مع تلك السرية في اليمن وكيف اختصموا معه واضطغنوا عليه حين عاد من الحج وقد لبسوا من حلل الصدقة فأمرهم بنزعها و…..إلخ. 
ولن تجد في السيرة صحابيا ولاه النبي سرية أو جيشا فتبرم الناس من قيادته واختلفوا معه غير علي. 
كان علي شخصية محاربة في الميدان له بأسه وشجاعته قطعا لكن القيادة أمر آخر، ولهذا ما ولاه النبي قيادة معركة قط مع أنه ولى خالدا مثلا بعد أشهر من إسلامه، وولى عمرو بن العاص وغيرهم مع أن عليا أفضل منهم قطعا، لأن القيادة تحتاج مواصفات القائد لا مواصفات الورع والتقوى فقط، أما ما كان في خيبر فلقد امتنع أحد الحصون على الناس ولأنها مهمة اقتحامية ميدانية أوكلها النبي لعلي وهي مهمة حربية بوجود النبي الذي كان هو القائد العام للمعركة لا علي. 
وأما استخلاف النبي له على المدينة عند خروجه لتبوك فمما يستأنس به لكلامنا، فسرعان ما ذهب شاكيا للنبي من أن الناس يقولون: ولاه على النساء والصبيان، وهنا وفقة جديرة بالاهتمام حقا، لماذا في هذه الغزوة بالذات حين لم يبق في المدينة أحد من الرجال ولى النبي عليا؟ هل هي لمحة من النبي وإشارة لما نقوله!!
ثم انظر خلافته بعد قتل عثمان (رض) وكيف رفض الصحابة جميعا قبول البيعة من البغاة لأنهم أدركوا أنها محاولة منهم للنجاة بعد أن علموا بوصول الجيش الشامي، وبعد أن ظل البغاة 5 أيام لم يجبهم فيها أحد أجابهم علي، مع أنه لو انتظر ما انتظره الصحابة من وصول الجيش لما أجمعت الأمة بعد خلاصها من البغاة إلا عليه وبذلك كان يلومه الحسن ابنه الذي كان أبعد نظرا في المآلات والعواقب وأكثر حنكة قيادية من أبيه. 
فهو تعجلها من البغاة ومع ما آلت إليه الأمة من فرقة وخلاف ظل متمسكا بحقه في البيعة دون أن يفكر بقطع عذر المتخلفين عنه بإقامة القصاص، بل أظهر نفسه بمظهر المتواطئ مع القتلة حيث مكن لهم في دولته وبدأ يقصي ولاة عثمان والمطالبين بدمه كمعاوية وهو ولي الدم وابن عم عثمان، فلا ظفر ببيعته ولا أقام القصاص ولا حقن دماء 70 ألف مسلم أزهقت أرواحهم في معركتين فقط، وهو عدد ما بلغه قتلى معارك النبي كلها مع معارك أبي بكر وعمر وعثمان معا، معارك هوجاء تفتقر للقيادة والتخطيط ولهذا كانت وبالا عليه قبل معاوية فقد تضعضع أمره وتفرق عنه الناس وخرج عليه أصحابه (بعد أن تم الصلح الذي ما كسب فيه علي ولا في الحرب) ليفتح جبهة جديدة في حرب من كانوا معه بالأمس، فلما أبادهم في النهروان عاد للكوفة وليس فيها بيت إلا وفيه نائحة تندب قريب لها حتى انصرف الناس عنه وكرهوه وكرهوا حربه فظل يلومهم ويشكوا تهاونهم في نصرته إلى أن قتلوه في نهاية المطاف بدار مضيعة لا ناصر له كما كان يحذره الحسن. 
ومثل هذه القيادة لو عرضتها على مقاييس صناعة القائد التي صارت علما من العلوم لكانت محصلتها صفرا.
ومع هذا يأتيك أخرق منكوس ليدعي أن هذا هو الرجل الوحيد الذي اختارته السماء للقيادة بعد النبي!!

*************************
الجواب:
الأخ المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الكلام مليء بالمغالطات ومخالف للبديهيات ولا يقبله عقل ولا نقل وانما يتفوه به.
لنكشف كذب وافتراء مدعي هذه الاراجيف التي لا تصدر الا من المنافقين:

أولاً: اما قوله ( في علم القيادة تجد اول الصفات التي ينبغي توفرها في القائد شخصيته الكارزمية الجذابة التي ان لم تنجح في جذب الاخر فلا اقل من ان تجعله محايدا، اما الشخصية الطاردة او المنفرة التي قد تخسر من كان معها فلا تصلح للقيادة اطلاقا...) الى آخر فنقول:
اما حلاً: فالامام علي (عليه السلام) قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق) كما في صحيح مسلم وهذه شهادة من رسول السماء الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فهل نصدقه ام نتبع هذا الذي يدعي هذا الكفر الذي لا يصدر عن مؤمن قطعا.
فالنبي (صلى الله عليه وآله) يثبت من خلال هذا الحديث وغيره العشرات من الاحاديث ان عليا يحبه كل مؤمن ولا يمكن ان يبغضه او يكرهه او يحاربه او ينفر عنه!!
وبما ان عليا هو امير المؤمنين وخليفة رسول الله رب العالمين فلا يهمنا ان يبغضه المنافقون والكفار والملحدون والنواصب امثالك.
ثم ان عليا (عليه السلام) اجتمع المحب والمبغض القريب والبعيد المسلم وغير المسلم على عظمته وعظمة شخصيته حتى عدّه الكتاب المسيحيون (صوت العدالة الانسانية) في كتاب لجورج جرداق وعرف قدر علي ايضا المسيحي بولس سلامة الذي كتب قصيدة في حق امير المؤمنين (عليه السلام) وجورجي زيدان والمستشرق كارليل والمستشرق شلبي شميل الذي يقول: الامام علي بن ابي طالب اعظم عظماء العالم فلم يرَ العالم الشرقي والغربي القديم والحديث له مثيلا يطابقه اصلا.
والمستشرق الفرنسي ميخائيل نعيمة الذي قال: ( قوة وشجاعة الامام لم تكن محدودة بميدان المعركة فقط بل تجلت في صفاته الحميدة وضميره الحي وبيانه البليغ وايمانه الشديد وانسانيته العميقة وهمته العالية وعزمه ولينه ولطفه وإعانه المحرومين ونصرة المظلومين على المتجاوزين والظالمين والدعوة الى الحق لكل ما لكلمة الحق من معنى.. حتى قال: ففي الحقيقة فان كل تصور في ذهننا عنه هو تصور ناقص لذلك الاصل الكامل فعلي هو ذلك الشجاع الذي لا ند له ولا شبيه في تفكيره وروحه وبيانه في أي زمان ومكان).
ويأتي هذا فيدعي ان عليا (عليه السلام) لا يعرف الا القتال ولا يليق بالقيادة.

ونأتي برواية واحدة نكتفي بها لنبرهن لهذا ان تفكيره معوج وانه بعيد كل البعد عن الايمان والاسلام والحق المبين.
فقد روى احمد في مسنده 5/350 وكذا في البخاري بلفظ قريب للفظ احمد قال: فقال عبد الله بن بريدة حدثني أبي بريدة قال: أبغضت عليا بغضا لم يبغضه أحد قط قال: وأحببت رجلا من قريش لم أحبه الا على بغضه عليا ( يقصد خالدا) قال: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه الا على بغضه عليا قال فأصبنا سبيا قال: فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث إلينا من يخمسه قال: فبعث إلينا عليا وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي فخمس وقسم فخرج رأسه مغطى فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟! قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فاني قسمت وخمست فصارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثم صارت في آل على ووقعت بها قال: فكتب الرجل (خالد) إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ابعثني فبعثني مصدقا قال: فجعلت اقرأ الكتاب وأقول: صدق. قال: فامسك يدي والكتاب وقال: أتبغض عليا؟! قال: قلت: نعم قال (صلى الله عليه وآله): فلا تبغضه! وان كنت تحبه فازدد له حبا فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي.

وقال الهيثمي في مجمع زوائده 9/127: قلت: في الصحيح بعضه رواه احمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجليل بن عطية وهو ثقة وقد صرح بالسماع وفيه لين.
فهذا الحديث يدل على ان من صفات المؤمنين الصحيحة والمطلوبة هي حب علي وليس العكس. وهناك لفظ آخر لهذه الرواية يرد على هذا المنكوس قلبه وعقله وايمانه تنص على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولى عليا (عليه السلام) قيادة الجيش حتى على خالد الذي يتبجحون به فقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/127: وعن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال (صلى الله عليه وآله): إذا التقيتم فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده قال فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك فلما اتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجه رسوله الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني ان أطيعه ففعلت ما أرسلت به!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقع في علي فإنه مني وانا منه وهو وليكم بعدي. قال الهيثمي: قلت رواه الترمذي باختصار رواه أحمد والبزار باختصار وفيه الأجلح الكندي وثقه ابن معين وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.

ثم قال الهيثمي بعده: وعن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أميرا على اليمن وبعث خالد بن الوليد على الجبل فقال: إن اجتمعتما فعلي على الناس فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله وأخذ عليّ جارية من الخمس فدعا خالد ابن الوليد بريدة فقال: اغتنمها فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله وناس من أصحابه على بابه فقالوا: ما الخبر يا بريدة؟! فقلت: خيرا فتح الله على المسلمين، فقالوا: ما أقدمك؟!! قلت: جارية اخذها علي من الخمس فجئت لأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يسقط من عين النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع الكلام فخرج مغضبا فقال: ما بال أقوام ينتقصون عليا من تنقص عليا فقد تنقصني ومن فارق عليا فقد فارقني ان عليا منى وانا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم وانا أفضل من إبراهيم ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم يا بريدة اما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي اخذ وانه وليكم بعدي فقلت: يا رسول الله بالصحبة الا بسطت يدك فبايعتني على الاسلام جديدا؟ قال: فما فارقته حتى بايعته على الاسلام. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم وحسين الأشقر ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان.
 فهذه الطرق للرواية تؤكد خلاف زعم هذا الحاقد من تولية علي (عليه السلام) القيادة من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس كما زعم وان عليا يجب حبه على كل مؤمن ومسلم ليصح دينه وايمانه بل اسلامه كما نص بريدة انه بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) مجددا بعد ان علم ان بغض عليّ يخرجه من الاسلام فجدد بيعته لرسول الله (صلى الله عليه وآله) على الاسلام بعد ان ترك بغض علي وابدل بغضه العميق الى حبه الشديد.

واما ادعاءه خلفا لابن تيمية بان عليا (عليه السلام) كان مبغوضا من قبل الناس ومن قبل رعيته وعموم المسلمين فنقول:
1- ان بغض علي (عليه السلام) يضر بصاحبه ولا يضر عليا ابدا فحب علي ايمان وبغضه نفاق كما في صحيح مسلم وكما تقدم انفا نص حديث بريدة.

2- ان بغض علي من قبل الناس او عموم المسلمين ان صح وثبت فانه دليل على تمادي الناس وانحرافهم وبطلان رأيهم وليس العكس لان عليا (عليه السلام) منزه من قبل الشرع محبوب من الله ورسوله وواجب الحب في الدين من قبل المسلمين فاذا انحرف الناس والمسلمون عن علي (عليه السلام) وحب علي (عليه السلام) فلا يقدح ذلك في علي وشخصية علي ومحبوبية علي (عليه السلام) وانما الخلل كل الخلل في المسلمين الذين لم يصدقوا في اسلامهم وايمانهم وتقواهم. 

3- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (اشتاقت الجنة الى ثلاثة علي وعمار وسلمان) وصححه الحاكم 3/148 ووافقه الذهبي. 
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، علي منهم يقول ذلك ثلاثاً وأبو ذر وسلمان والمقداد، أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم ) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من حديث شريك.
ورواه ابن ماجه ايضا في سننه والسيوطي في الجامع الصغير. وكذلك رواه الحاكم في مستدركه 3/141 وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: ما خرج مسلم لابي ربيعة.
وكذلك قال ابو سعيد الخدري: ان كنا لنعرف المنافقين - نحن معشر الانصار - ببغضهم علي بن ابي طالب. رواه الترمذي ايضا وقال: هذا حديث غريب انما نعرفه من حديث ابي هارون. وقد تكلم شعبة في ابي هارون العبدي. وقد روي هذا عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي سعيد.

4- بل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصرح بان الخلل في الناس وليس في علي (عليه السلام) كما روى هذه الحقيقة الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين 3/144 عن ابي سعيد الخدري قال: شكى علي بن أبي طالب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقام فينا خطيبا فسمعته يقول: (أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله انه لأخشن في ذات الله وفى سبيل الله) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

5- وهناك حديث قوي في معناه وفي موقف النبي (صلى الله عليه وآله) من احد الصحابة واخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/129 عن ابي رافع قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أميرا على اليمن وخرج معه رجل من أسلم يقال له عمرو بن شاس فرجع وهو يذم عليا ويشكوه فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اخسأ يا عمرو هل رأيت من علي جورا في حكمه أو أثرة في قسمه قال: اللهم لا قال: فعلام تقول الذي بلغني؟! قال: بعضه لا أملك، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجهه ثم قال: من أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله تعالى. قال: رواه البزار وفيه رجال وثقوا على ضعفهم.
فاخسأ ايها الجاهل كما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عمرو بن شاس حين ابغض عليا وحين انكر قيادته وحكمته وعدله وسياسته وصرح ببغضه والاشكال والافتراء عليه سلام الله عليه، فألجمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبرأ عليا (عليه السلام). 

6- وقد اكثر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تبليغه وتحذيره للناس من بغض علي (عليه السلام) كما رغبهم واوجب عليهم حب علي (عليه السلام) واهمية ذلك وانه من علامات المؤمنين.
حيث قال (صلى الله عليه وآله) ردا على المنكوسين الذين يشمتون بقتل علي (عليه السلام) ويجعلون قتله لسوء تصرفاته (عليه السلام) - خسئوا - فقد روى الحاكم 3/153 عن حيان الاسدي قوله: سمعت عليا عليه السلام يقول:قال في رسول الله صلى الله عليه وآله: (إن الأمة ستغدر بك من بعدي. وإنك تعيش على ملتي، (وتقتل على سنتي )، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وأن هذه ستخضب من هذه ( يعني لحيته من رأسه عليه السلام ) وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.

7- ويكفي في الرد على من يبغض عليا - او يدعي صلافة انه مبغوض صلوات ربي وسلامه عليه - ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) فهذا دعاء من اشرف خلق الله لمن يحب عليا ان يحبه الله ومن يعادي عليا (عليه السلام) ويبغضه فان الله يعاديه بلا نقاش.

وهذا الكلام حول المقطع الثاني وهو دعاؤه (صلى الله عليه وآله): (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) اما الولاية التي هي بمعنى الاولى بالنفس منا فهي ثابتة له (عليه السلام) في المقطع الاول بالاضافة الى ما قدمناه في حديث اخر وهو قوله (صلى الله عليه وآله): ( ان عليا مني وانا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي) فهذه الاولوية بالتصرف في انفس المؤمنين الثابتة للنبي (صلى الله عليه وآله) ومن ثم لعلي (عليه السلام) من بعده ثابتة وواضحة ومأمور بها من قبل الله ورسوله ومن ثم فهي كاشفة لاحقية واهلية امير المؤمنين (عليه السلام) لخلافة النبي الاعظم دون غيره من بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بلا فصل وانه هو الخليفة الشرعي والقائد للمسلمين وامير المؤمنين حقا والقيم على الدين والاولى بالتصرف في انفسنا منا فلا يأتي بعد ذلك من يدعي ان عليا (عليه السلام) انما هو رجل حرب لا رجل دولة وانه (عليه السلام) مبغوض من قبل الرعية منفر لهم لا يمكنه احتوائهم ولا ارضائهم وزعم ايضا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يوله القيادة ابدا لعدم قدرته على ذلك لكون شخصيته شخصية حرب وقتال وعنف والعياذ بالله.

8- وقد بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) اهمية وخطورة قضية حب وبغض علي (عليه السلام) بكل وضوح: 
عن ام سلمة قالت: اشهد اني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ( من احب عليا فقد احبني ومن احبني فقد احب الله ومن ابغض عليا فقد ابغضني ومن ابغضني فقد ابغض الله ) قال الهيثمي في مجمعه 9/132: رواه الطبراني واسناده حسن. 
وقال (صلى الله عليه وآله): ( من احب عليا فقد احبني ومن ابغض عليا فقد ابغضني) وصححه الحاكم في مستدركه 3/141 وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال (صلى الله عليه وآله):( من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن اطاعك ( والكلام مع علي (عليه السلام)) فقد اطاعني ومن عصاك فقد عصاني) وصححه الحاكم في مستدركه 3/139.
وعن سعد بن أبي وقاص قال كنت جالسا في المسجد أنا ورجلين معي فنلنا من علي فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبان يعرف في وجهه الغضب فتعوذت بالله من غضبه فقال مالكم ومالي؟! من آذى عليا فقد آذاني. قال الهيثمي بعد ان اخرجه في مجمع زوائده 9/129: رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان وهما ثقتان.

وقال الهيثمي في مجمعه (9/130): 
وعن أبي بكر ابن خالد بن عرفطة أنه أتى سعد بن مالك فقال: بلغني أنكم تعرضون على سب علي بالكوفة فهل سببته؟ قال:معاذ الله والذي نفس سعد بيده لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في علي شيئا لو وضع المنشار على مفرقي ما سببته أبدا.رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
 وعن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة فقالت: لي أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم قلت معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من سب عليا فقد سبني).قال الهيثمي في مجمع زوائده 9/130: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبى عبد الله الجدلي وهو ثقة.
وعن أبي عبد الله الجدلي ايضا قال: قالت لي أم سلمة: يا أبا عبد الله أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: أنى يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أليس يسب علي ومن يحبه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه؟!. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الثلاثة وأبو يعلى ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبى عبد الله وهو ثقة.

ثانياً: واما ما سطره بقوله: ( والصفة الثانية في شخصية القائد هي الحنكة والدهاء وحسن التخطيط الذي يخرجه من المحنة باقل الخسائر الممكنة... )
فنقول في الرد عليه:
1- الامام امير المؤمنين (عليه السلام) هو سيد العارفين بحقائق الامور فهو نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما في آية المباهلة ( وانفسنا وانفسكم) ولذلك فالامام (عليه السلام) لا يحتاج الى المكر والدهاء والباطل لينتصر او ليقود الناس بأريحية وبسلام الى الامن والاطمئنان فهو كرسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل شيء والشخص الثاني على مخلوقات الله عز وجل وعلمه حضوري وليس حصولي حتى يحتمل الخطأ والخلل والفشل كون هذه العلوم التحصيلية تحتاج الى تخمين وظنون لعدم وضوح الامور والنتائج فيها، اما امير المؤمنين (عليه السلام) فالامور كلها لديه واضحة والحلول والخطط كلها جاهزة ولكن المشكلة في الناس حيث انهم لا يطيعون الاوامر ولا يتقبلون شخصا يحترمهم ويعطيهم هامش كبير من الحرية والاختيار لانهم تعودوا على قسوة الامراء ومشايخ القبائل والملوك وما شابه ذلك والدكتاتوريات والجبابرة حتى يطيعوا ويأتمروا، اما مع مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله) او امير المؤمنين (عليه السلام) فالامر يختلف ولذلك لو سبرتم طوايا السيرة والتاريخ تجدون ذلك متحققا فكم من مرة خذل الصحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يأتمروا امره ولم يطيعوه فينما يقول نذكر امثلة قليلة على هذه الحقيقة:
أ‌- في معركة احد طلب النبي (صلى الله عليه وآله) من الرماة ان لا يتحركوا من مكانهم مهما كانت النتائج وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لهم كما يرويه البخاري 1/426: ( ان رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا حتى ارسل لكم ) واوصى الرماة ايضا بقوله لهم: (إحموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ). رواه احمد والطبراني والحاكم عن ابن عباس وانظر فتح الباري 7/350.
وقال (صلى الله عليه وآله) لقائدهم: ( انضح الخيل عنا بالنبل لا يأتون من خلفنا ان كانت لنا او علينا فاثبت مكانك لانؤتين من قبلك ) سيرة ابن هشام 2/65.
وقال في اخر كلامه (صلى الله عليه وآله): ( انا لن نزال غالبين ما مكثتم مكانكم اللهم اني اشهدك عليهم ) السيرة الحلبية 2/496.
فهل يوجد اكثر تشديدا من هذه الاوامر وهذه الرؤية الواقعية وهذا الكشف القطعي؟! ولكن ماذا كانت النتائج؟! هزم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمسلمون في احد!! لماذا؟ هل لعدم قدرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولياقته للقيادة وللشرط الثاني الذي تتبجح به من التخطيط والحنكة والدهاء!!؟ ام لعدم طاعة الناس وطمعهم وحبهم للدنيا الدنية ومعصيتهم لاوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) المباشرة؟!

2- تخلف جيش اسامة وتخلفهم عنه مع تشديد النبي (صلى الله عليه وآله) وامره لهم وهو على فراش الموت بقوله (انفذوا جيش اسامة) وفي رواية (لعن الله من تخلف عن جيش اسامة).

3- صلح النبي (صلى الله عليه وآله) في الحديبية مع المشركين واعتراض عمر وغيره على النبي (صلى الله عليه وآله) حتى قال عمر محاججا النبي (صلى الله عليه وآله) ومنكرا عليه ومكذبا له: أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى، قال: أفأخبرتك انك تأتيه العام؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومتطوف به. اما عموم الصحابة فرفضوا امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحلق والتحلل حتى حلق هو (صلى الله عليه وآله) اولا كما اقترحت عليه ام سلمة ليطيعوه ويتحللوا.

4- في غزوة تبوك ايضا استنفر رسول الله (صلى الله عليه وآله) جميع المسلمين ولكن الكثير منهم تخلفوا بعذر او بدون عذر. وكذلك أحس بل علم النبي (صلى الله عليه وآله) بمحاولة اغتياله والتخلص منه بعد تلك الغزوة فامرهم بالمسير من طريق الوادي وانفرد عنهم بصحبة حذيفة وعمار في الصعود على العقبة ولكن ارتأى المجرمون المنافقون ان يلاحقوه ويعصوا امره المباشر لهم بالذهاب من طريق اخر فلاحقه 12 فارسا وارادوا اسقاط رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الوادي وقتله ولذلك قال كما في صحيح مسلم 8/122: (في اصحابي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط)
فلو كان هؤلاء من المنافقين المعروفين وليس من كبار الصحابة لما اسّر النبي (صلى الله عليه وآله) امرهم واسماءهم واختص بها حذيفة ولذلك اصبح حذيفة يلقب بحافظ سر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنافقين أي المنافقين المتخفين غير معروفي النفاق والا فلماذا يصر عمر بن الخطاب بملاحقة حذيفة ومساءلته دائما هل انه منهم؟!!!.
علما ان هناك اتفاق وإجماع على عدم خروج المنافقين المعروفين مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في تلك الغزوة!!

5- وكذلك الحال في رزية يوم الخميس حيث اراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يقدموا له كتابا ودواة ليكتب لهم وصيته ولكن اعترض عمر ايضا ووافقه البعض على اعتراضه على امر رسول الله ومعصيته ومخالفته وابداء الرأي امامه رغم انه (صلى الله عليه وآله) بين واوضح اهمية هذا الكتاب وانه امان للامة كلها من الاختلاف والضلال من بعده ولكن اعترض من ليس في مصلحته ذلك الكتاب وقابلوا حرص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على هدايتهم بالاعتراض عليه ووصفه بابشع الاوصاف حتى قالوا: انه يهجر!!! كي يتخلصوا من النص والوصية الواضحة التي لا يمكن الاجتهاد في مقابلها ومخالفتها علنا ومواجهة.
وكذلك الحال مع امير المؤمنين (عليه السلام) فكان يأمر ولا يطاع فتحصل المشاكل والمصائب ثم لبغض علي من قبل المنافقين كالكاتب وغيره يقال ان عليا لا يعرف السياسة وليس قياديا ناجحا بل صرح امير المؤمنين (عليه السلام) قائلا: والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر. ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس، ولكن كل غدرة فجرة، وكل فجرة كفرة. ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة. والله ما أستغفل بالمكيدة، ولا أستغمز بالشديدة. (نهج البلاغة).
ويرد على هذا الادعاء ايضا بشكل واضح حيث قال: (قاتلكم الله لقد ملئتم قلبي قيحا. وشحنتم صدري غيظا. وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا. وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وها أنا ذا قد ذرفت على الستين.ولكن لا رأي لمن لا يطاع) نهج البلاغة 1/70 خطبة 27.

ثالثاً: واما قوله: ( ولن تجد في السيرة صحابيا ولاه النبي (صلى الله عليه وآله) سرية او جيشا فتبرم الناس من قيادته واختلفوا معه غير علي).
اقول: وهذا هو الكذب المبين والجهل المهين بل نقول:
1- نتحداكم ان تعطونا مسألة واحدة او خلافا واحدا مع امير المؤمنين كان الحق فيه مع غير علي (عليه السلام).

2- ذكرنا سابقا وبالادلة ان من يختلف مع علي فالمشكلة فيه وفي ايمانه وسوء سريرته وليس في علي (عليه السلام) ولذلك كان النبي (صلى الله عليه وآله) يغضب ويرد بقسوة على كل من يخالف عليا او يطعن فيه.

3- بحسب عقيدة هذا ان عليا (عليه السلام) هو رابع الخلفاء الراشدين والنبي (صلى الله عليه وآله) قال عن الخلفاء الراشدين ( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) فاين انت من هذه الحقيقة والعقيدة؟!!

4- ان دعوى عدم وجود خلاف بين الناس والقادة الاخرين قلنا تعود الى سببين:
الاول: هو تجبر وتكبر الاخرين الذين يخيفون الناس ولا يعطونهم مجالا للاعتراض والا القتل والفتك والعقوبة مصيرهم فتحصل الطاعة والصمت.

والثاني: حصول ذلك وعدم رؤيتها للحقد الاعمى على علي (عليه السلام) فمثلا: 
أ‌- عبد الله بن حذافة الانصاري: كما روى البخاري ومسلم قالا: قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم ان يسمعوا له ويطيعوا قال:فأغضبوه في شئ فقال: اجمعوا لي حطبا فجمعوا حطبا ثم قال: أوقدوا نارا فأوقدوا له نارا فقال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى قال: فادخلوها قال فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل النار فكانوا كذلك إذ سكن غضبه وطفئت النار قال: فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف.

ب‌- خالد بن الوليد في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله): كما في غزوة مؤتة قام بأخذ السلب من المددي القاتل لكون السلب كان كثيرا من فرس جميل اشقر وسرج مذهب وسلاح مذهب فقال عوف بن مالك لخالد: يا خالد اما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى ولكني استكثرته قلت: لتردنه عليه او لاعرفنكها عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فابى ان يرد عليه... رواه مسلم وغيره.

ج‌- خالد بن الوليد في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع بني جذيمة بعثه النبي (صلى الله عليه وآله) الى بني جذيمة فدعاهم الى الاسلام فلم يحسنوا ان يقولوا اسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا وجعل خالد بهم أسرا وقتلا قال ودفع إلى كل رجل منا أسيرا حتى إذا أصبح يوما أمر خالد ان يقتل كل رجل منا أسيره قال ابن عمر فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره قال فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له صنيع خالد فقال: النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين... رواه البخاري ومسلم.

د‌- خالد بن الوليد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله):وفعلته مع مالك بن نويرة حتى فارقه ابو قتادة الانصاري وترك جيشه وعاد بادراجه هاربا متبرئا مما فعله مع المسلمين ومع الصحابي مالك بن نويرة حيث شهدوا انهم اذنوا وصلوا فهم مسلمون ولا يجوز قتلهم ولا سلبهم ونكاح نسائهم.
قال ابو قتادة: خرجنا في الردة حتى إذا انتهينا إلى أهل أبيات، حتى طلعت الشمس للغروب، فأرشفنا إليهم الرماح، فقالوا: من أنتم؟ قلنا: نحن عباد الله، فقالوا: ونحن عباد الله، فأسرهم خالد بن الوليد، حتى إذا أصبح أمر أن يضرب أعناقهم، قال أبو قتادة: فقلت: اتق الله يا خالد! فإن هذا لا يحل لك، قال: اجلس، فإن هذا ليس منك في شيء قال: فكان أبو قتادة يحلف لا يغزو مع خالد أبدا،قال: وكان الاعراب هم الذين شجعوه على قتلهم من أجل الغنائم. وكان ذلك في مالك بن نويرة. اخرجه عبد الرزاق في مصنفه 10/175.

فهل ترى ان هؤلاء الامراء افضل قيادة من علي (عليه السلام) وهل ترى سيئاتهم حسنات في مقابل امير المؤمنين (عليه السلام) وهل ستبقى تتبجح بان عليا (عليه السلام) لم يوله رسول الله (صلى الله عليه وآله) على جيش ولم تحدث لهؤلاء الاخرين أية مشكلة للقادة مع رعيتهم وجيوشهم؟!! فلا اقول الا: الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على الكاذبين الا لعنة الله على الضالين المضلين.
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال