الاسئلة و الأجوبة » الحديث » المعنى الظاهري والباطني لحديث (لا تعادوا الايام....)


العراق
السؤال: المعنى الظاهري والباطني لحديث (لا تعادوا الايام....)
ما معنى الحديث الشريف لا تعادوا الايام فتعاديكم وما هي صحه سنده؟
الجواب:
الأخ المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث ورد ذكره في مصادر متعددة لكن لا يخلو من الخدش في السند فقد ورد في الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تعادوا الأيام فتعاديكم، إذا تبيغ الدم بأحدكم فليحتجم في اي الأيام [ كان ] وليقرأ آية الكرسي، ويستخير الله ثلاثا، ويصلي على محمد (صلى الله عليه وآله) ". انظر مستدرك الوسائل 13 /77.

وكذلك ورد في دعائم الاسلام دعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي ج 2 ص 145
 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت، فأصابه وضح فلا يلم إلا نفسه، والحجامة في الرأس شفاء من كل داء، والداء في أربعة: الحجامة والحقنة والنورة والقئ. فإذا تبيغ الدم في أحدكم فليحتجم في أي الأيام كان، وليقرأ آية الكرسي وليستغفر الله عز وجل، وليصل على النبي (صلى الله عليه وآله). وقال: لا تعادوا الأيام فتعاديكم، فإذا تبيغ الدم بأحدكم فليهرقه ولو بمشقص.

وفي الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي ص 363 قال:
وعنه عن السن بن مسعود، ومحمد بن الجليل، قال: دخلنا على سيدنا علي العسكري (عليه السلام) بسامرا وعنده جماعة من شيعته فسألناه عن أسعد الأيام وأنحسها فقال: لا تعادوا الأيام فتعاديكم وسألناه عن معنى هذا الحديث فقال: معناه بين ظاهر وباطن ان السبت لنا والأحد لشيعتنا والاثنين لبني أمية والثلاثاء لشيعتهم والأربعاء لبني العباس والخميس لشيعتهم والجمعة للمؤمنين، والباطن ان السبت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأحد أمير المؤمنين والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي وانا، والخميس ابني الحسن والجمعة ابنه الذي تجتمع فيه الكلمة وتتم به النعمة ويحق الله الحق ويزهق الباطل، فهو مهديكم المنتظر ثم قرأ: (( بسم الله الرحمن الرحيم بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين )) ثم قال: لنا والله هو بقية الله ".

وفي الخصال للشيخ الصدوق ص 394 قال:
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن - إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال: فنظر إلي الرازقي وكان حاجبا للمتوكل فامر أن ادخل إليه فأدخلت إليه فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير أيها الأستاذ، فقال: اقعد فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: أخطأت في المجئ قال: فوحى الناس عنه ثم قال لي: ما شأنك، وفيم جئت؟ قلت: لخير ما فقال: لعلك تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين فقال: أسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد لله قال: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم، قال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده قال: فجلست فلما خرج، قال لغلام له: خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه قال: فأدخلني إلى الحجرة (التي فيه العلوي) فأومأ إلى بيت فدخلت فإذا عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال: فسلمت فرد، ثم أمرني بالجلوس، ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: يا سيدي جئت أتعرف خبرك؟ قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إلي فقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن، فقلت: الحمد لله، ثم قلت: يا سيدي حديث يروي عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه، قال: وما هو؟ فقلت: قوله: "لا تعادوا الأيام فتعاديكم" ما معناه؟ فقال: نعم الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام، والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد ابن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن بن علي، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة، ثم قال عليه السلام: ودع واخرج فلا آمن عليك. 
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الأيام ليست بأئمة ولكن كنى بها عليه السلام عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون و طور سينين وهذا البلد الأمين عن النبي صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام

وفي الخرائج والجرائح - لقطب الدين الراوندي ج 1 ص 412 قال:
ومنها: ما روى أبو سليمان، قال: حدثنا ابن أورمة [ قال: ] خرجت أيام المتوكل إلى سر من رأى فدخلت على سعيد الحاجب ودفع المتوكل أبا الحسن إليه ليقتله، فلما دخلت عليه، قال: تحب أن تنظر إلى إلهك؟ قلت: سبحان الله إلهي لا تدركه الابصار. قال: هذا الذي تزعمون أنه إمامكم! قلت: ما أكره ذلك. قال: قد أمرت بقتله، وأنا فاعله غدا - وعنده صاحب البريد - فإذا خرج فادخل إليه. فلم ألبث أن خرج قال: ادخل. فدخلت الدار التي كان فيها محبوسا فإذا هو ذا بحياله قبر يحفر، فدخلت وسلمت وبكيت بكاءا شديدا، قال: ما يبكيك؟ قلت: لما أرى. قال: لا تبك لذلك [ فإنه ] لا يتم لهم ذلك. فسكن ما كان بي. فقال: إنه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك الله دمه ودم صاحبه الذي رأيته. قال: فوالله ما مضى غير يومين حتى قتل [ وقتل صاحبه ]. قلت لأبي الحسن عليه السلام: حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ( لا تعادوا الأيام فتعاديكم )؟ قال: نعم، إن لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله تأويلا. أما السبت فرسول الله صلى الله عليه وآله، والأحد أمير المؤمنين عليه السلام، والاثنين: الحسن والحسين عليهما السلام والثلاثاء: علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد والأربعاء: موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي، وأنا [ علي بن محمد ] والخميس ابني الحسن، والجمعة: القائم منا أهل البيت. 

وهذا المعنى الذي ذكر في الروايات هو المعنى الباطني للحديث واما المعنى الظاهري فهو ماذكره الشريف الرضي في المجازات النبوية ص 399 حيث قال:
ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " لا تعادوا الأيام فتعاديكم ". وهذا القول مجاز، لان الأيام على الحقيقة لا يصح أن تعادى ولا تعادى، وإنما المراد لا تخصوا بعض الأيام بالكراهية له والتطير به، فربما اتفق عليكم فيه من طوارق القدر، وبوائق الغير، ما يقوى في ظنونكم أنه يختص ذلك اليوم دون غيره من الأيام، وليس كما ظننتم، لان الأيام تمضى في ذلك على عاداتها، وتجرى إلى غاياتها، فتكونون كأنكم قد عاديتم ذلك اليوم باستشعاركم وصول الضرر إليكم منه، ويكون ذلك اليوم كأنه قد عاداكم باتفاق المضرة عليكم فيه، وخرج القول مخرج المجاز والاتساع، ومناديح الكلام.
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال