الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » المقصود بحبل الله


السؤال: المقصود بحبل الله
ما هو الفرق في الآية.. (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ )) وبين الآية (( وَمَن يَعتَصِم بِاللَّهِ فَقَد هُدِيَ )) وما معنى الاعتصام؟
الجواب:
الأخ المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاعتصام بالله الامتناع به من الشرور والمعاصي
والاعتصام بحبل الله هو التمسك بذلك الحبل والمقصود بحبل الله الكتاب والعترة ففي كتاب الغيبة للنعماني ص46 قال:
في ذكر حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به، وترك التفرق عنه بقوله: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )) (آل عمران:103)، حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة - وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ومن النصاب -، قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن هاشم والحسين بن السكن معا، قالا: حدثنا عبد الرزاق بن همام، قال: أخبرني أبي، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: " وفد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل اليمن، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا، فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قوم رقيقة قلوبهم، راسخ إيمانهم، منهم المنصور، يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك. فقالوا: يا رسول الله، ومن وصيك ؟ فقال: هو الذي أمركم الله بالاعتصام به، فقال عز وجل: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )). فقالوا: يا رسول الله، بين لنا ما هذا الحبل ؟ فقال: هو قول الله: (( إِلَّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النَّاسِ )) (آل عمران:112) فالحبل من الله كتابه، والحبل من الناس وصيي.

وهناك مجموعة من الروايات توضح حقيقة هذا الحبل ففي مناقب ال ابي طالب 343 قال:
وأمر بالاعتصام به وبآله فقال (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا )). أبان بن تغلب عن الصادق (عليه السلام): نحن والله الذي قال: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا )).

وفي عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار - لابن البطريق ص 288 قال: 
 ومن تفسير الثعلبي وبالاسناد المقدم في تفسير قوله تعالى: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )) قال: وأخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله، حدثنا عثمان بن الحسن، حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد، حدثنا حسن بن حسين، حدثنا يحيى بن علي الربعي، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )).

وفي الروضة في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) - شاذان بن جبرئيل القمي (ابن شاذان) - ص 103 قال:
( حديث علي حبل الاعتصام ) وبالإسناد - يرفعه - عن زين العابدين (عليه السلام)، قال: كان الحسين (عليه السلام) عند جده رسول الله (صلى الله عليه وآله)،. وهو بين أصحابه في المسجد، فقال: أيها الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل طويل، من أهل الجنة يسأل عما يعنيه، قال: فنظر الناس إلى الباب فخرج رجل طويل من رجال مصر، فتقدم وسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) وجلس، ثم قال: يا رسول الله، سمعت الله تعالى يقول: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )) فما الحبل الذي أمر الله تعالى بالاعتصام به؟ فأطرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مليا، ثم رفع رأسه، وأشار بيده إلى علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، وقال: هذا حبل الله، من استمسك به نجا واعتصم في دنياه، ولم يضل في آخرته. فوثب الرجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) واحتضنه من ورائه وهو يقول: اعتصمت بحبل الله، وحبل رسوله، وحبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قام وخرج، فقام فلان، وقال: يا رسول الله، ألحقه وأسأله أن يستغفر لي؟ قال: فقال: إذا تجده. قال: فلحقت الرجل، فسألته أن يستغفر لي فقال: أفهمت ما قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما قلت له ؟ قلت: نعم قال: إن كنت تتمسك بذلك الحبل، يغفر الله لك، وإلا فلا غفر الله لك. قال: فرجعت وسألته عن ذلك، فقال: هو أبو العباس الخضر.


وفي شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ج 1 ص 239 قال: 
 وبآخر، أبو الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، إنه قال في قول الله تعالى: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )) قال: علم الله عز وجل إنهم سيفترقون بعد نبيهم صلى الله عليه وآله ويختلفون، فنهاهم الله عن التفرق كما نهى من كان قبله وأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد عليهم السلام ولا يتفرقوا.

وفي شرح الأخبار القاضي النعمان المغربي ج 2 ص 207 قال: 
 محمد بن علي العنبري، باسناده، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه كان جالسا " في المسجد وحوله جماعة من أصحابه، وفيهم علي إذ وقف عليه أعرابي، فقال: يا رسول الله جئت إليك أسألك عن آية من كتاب الله تعالى سمعته يأمر فيها بما لم أدر ما هو. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سل يا أعرابي. قال: سمعت الله عز وجل يقول: (( وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا ))، فما هذا الحبل الذي أمرنا أن نعتصم به ؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد الأعرابي، فوضعها على كتف علي عليه السلام، وقال: هذا حبل الله الذي آمركم بالاعتصام به.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال