الاسئلة و الأجوبة » البکاء والترحم علی الميت » في مصادر أهل السنة


محمد / المغرب
السؤال: في مصادر أهل السنة
ما دام في نظركم لا يوجد اي مانع من البكاء على الميت فاين الدليل من الكتاب او السنة الشريفة?
والسلام .
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوضح ما يمكن أن يستدل به على جواز البكاء على الميت فعل النبي (صلى الله عليه وآله) حيث بكى على ابنه، كما روي ذلك في: (سنن النسائي 4/22 ، المصنف لابن أبي شيبة 3/266 ، الفصول المهمة : 93) .
ولما قال له عبد الله بن عوف : أو لم تنه عن البكاء ؟ قال (صلى الله عليه وآله) : ( إنما نهيت عن النوح ... صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب, إنما هذه رحمة ... ) (المصنف 3/266).
وكذلك, يمكن أن يستدل على جواز البكاء على الميت, بل استحبابه, هو ما فعله رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تحريض النساء البكاء على حمزة بقوله (صلى الله عليه وآله) : ( ولكن حمزة لا بواكي له ) (راجع مسند أحمد 2/40 ، الاستيعاب / بهامش الاصابة 1/275) .
وقوله (صلى الله عليه وآله) : ( على مثل جعفر فلتبك البواكي ) (انساب الأشراف : 43).
وروى الحاكم بسنده عن أبي هريرة قال : (( خرج النبي على جنازة ومعه عمر بن الخطاب, نسمع نساء يبكين, فزبرهن عمر, فقال رسول الله (ص) : ( يا عمر دعهن, فان العين دامعة, والنفس مصابة, والعهد قريب ) (المستدرك على الصحيحين 1/381 وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين), (وراجع : سنن النسائي 4/190, مسند أحمد 2/333, المحلّى 5/160, كنز العمال 15/620) .
ونختم الجواب بما رواه مسلم عن هشام بن عروة عن أبيه قال : ذكر عند عائشة قول ابن عمر : الميت يعذب ببكاء أهله عليه, فقالت : رحم الله أبا عبد الرحمن, سمع شيئاً فلم يحفظه, إنما مرّت على رسول الله جنازة يهودي, وهم يبكون عليه, فقال : ( أنتم تبكون وإنه ليعذب ) (صحيح مسلم 3/44).
ودمتم في رعاية الله

مروة / مصر
تعليق على الجواب (1)
ولما قال له عبد الله بن عوف : أو لم تنه عن البكاء ؟ قال (ص) : (( إنما نهيت عن النوح ... صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب , إنما هذه رحمة ... )) (المصنف 3/266)
ألا ينفي هذا ردكم بجواز اللطم و شق الجيوب على شهداء كربلاء؟
الجواب:
الاخت مروة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية ذكرت في الاستدلال على جواز البكاء من طريق أهل السنة، ولا يعني هذا اننا نلتزم بصحة كل ما جاء في الرواية، بل ذكرت من باب الزام المقابل بما الزم به نفسه من صحة الرواية.
وحتى مع تسليمنا بالرواية فانها عامة وقد استثني منها ما هو متعلق بأهل البيت (عليهم السلام) بروايات رويت عنهم (عليهم السلام) خصصت هذا الحديث العام.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال