الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » صفة اللاتناهي حين تطلق على الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم


السؤال: صفة اللاتناهي حين تطلق على الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
لقد انقدح سوال في ذهني أن متکلمي الامامية متفقين علي أن الله سبحانه ليس حالٌّ في شيء وفي نفس الوقت يثبتون أنه الوجود اللامتناهي. فهل عدم حلوله بالممکنات ينافي کونه وجوداً لا متناهياً، لأنّ الممکنات جزء من الوجود، وعدم حلوله سبحانه فيهم يجعل ذاته محدوده، ويجعلها ليست موجوده في الممکنات، وهو مغاير لکونه وجوداً لا متناهياً، لأن الوجود اللامتناهي يقتضي أن يکون في کلّ مکان، وحتّي الممکنات؟
الجواب:
الأخ المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان فكرة الحلول تتنافى مع عظمة الخالق سبحانه وتعالى، لأن الحلول يترتب عليه ان يكون هناك حال ومحل، فاذا حل شيء في آخر، فإن المحل سيكون محيطا به، وإلا فلا معنى لحلوله فيه.
وأما فكرة اللاتناهي فهي سلب للتناهي، ولربما أوهمت إمكانية الحلول، إذا يجوز أن يتصور البعض أنه لما كان عالم الإمكان لا متناهياً، وأنّ الممكنات لا متناهية، فلا مانع من الناحية النظرية أن يحل أحد اللامتناهيين في الآخر.
وهذا خطأ! لأنّ اللامتناهي بهذا المعنى هو رفع للمتناهي، أي أنّه يقابله تقابل النقيضين، وهذا المفهوم المنطقي أو الرياضي لا يناسب عظمة الله سبحانه، لأنّه متصوّر ومتعقّل، فنحن نتعقّل كلا النقيضين بتعقّلنا لأحدهما، وبالتالي فإن جاز لنا أن نصفه سبحانه وتعالى باللامتناهي فلا نريد منه هذا المعنى الإمكاني، وإنما نريد خروجه عن الحدود الامكانية مطلقاً.

يضاف إلى ذلك: إنّ هذه الصفة لم يرد ذكرها في القرآن الكريم ولا في حديث النبيّ وأهل بيته(صلوات الله عليهم)، وإنّما وردت على لسان الفلاسفة، ومنهم تسربت الى المتكلمين الذين ذكروها في مجادلاتهم الكلامية، فظنّ البعض أنّها صفة من صفاته تعالى على حذو سائر صفاته الأخرى.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال