الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الكائنات تتطور في حدود النظام وبطلان الطفرة


اسامة / العراق
السؤال: الكائنات تتطور في حدود النظام وبطلان الطفرة
وددت ان اعرف من انه هل لديكم حجج (علمية) قوية، تدعم موقف القرأن ازاء قوله من ان الانسان خلق من سلالة من طين. وكذلك موقف العقائد الاسلامية عموما الذي يصرح بان الخلق للكائنات الحية هو كان تكوينا دفعيا ونظاميا معتمدا على العناية الإلهية الحكيمة له، لا تكوينا تطوريا وعشوائيا معتمدا على الطفرات الجينية القائمة على ماتبتغيه لها ظروفها الطبيعية.
الجواب:
الأخ أسامة المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد في اي نص من النصوص الشرعية سواء في القرآن الكريم او السنة الشريفة للنبي واهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم ولا حتى في اقوال علمائنا الاعلام ان الخلق حصل دفعة، بل الايات والروايات شاهدة بالخلق التدريجي، فلا نسلم ما ذكرتموه في مفروض سؤالكم اعتراضا علينا ان الخلق للكائنات الحية كان دفعيا، .. بل كان خلقا تدريجيا في فترات زمنية قدرها الله تعالى، نعم كان ذلك الخلق بحسب نظام وليس عشوائيا وانتقائيا كما تذهب اليه بعض تفسيرات نظرية التطور.. ونحن لا نقول بالطفرات الجينية بالمفهوم الفلسفي للطفرة التي ثبت بطلانها، نعم ان كان المقصود من الطفرة الجينية حصول تغير ما في الاجيال التالية للكائنات الحية في بعض الخواص والصفات فهذا نسلمه ولا ننكره، ولكن الطفرة الجينية المقتضية للتحول من نوع الى اخر ومن حقيقة الى اخرى فهذا غير مسلم... فكل شيء قد خلقه الله تبارك وتعالى بقانون وسنة ونظام محكم، ولا مجال للعشوائية والصدفة والطفرة، ويلجأ انصاف المتعلمين والمثقفين في سبيل تأييد نظرية التطور الى التبجح بأمثال ما ذكرته انت في سؤالك، ولو انه تفكر جيدا ورجع الى العلم الصحيح والنظر الدقيق لانكر العشوائية ولادرك ان لكل شيء سببا، نعم قد يكون السبب مجهولا، الا ان جهل السبب لا يبرر انكاره، وانكاره دليل على ضعف الفهم وقلة التدبر، والانسياق الاعمى وراء الاطروحات والنظريات انطلاقا من عقدة اللاتدين التي ابتلي بها كثير من الناس المفتونين بالثقافة الغربية والمتحررين عن مباديء العقيدة الاسلامية 
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال