الاسئلة و الأجوبة » البکاء والترحم علی الميت » جواز الإجتماع للمأتم وقراءة القرآن وصنع الطعام


فالح راضي المطرود / الكويت
السؤال: جواز الإجتماع للمأتم وقراءة القرآن وصنع الطعام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
لقد سبق وبعثت لكم طلبا في الرد على من يقولون بعدم الجواز في الأجتماع في بيت أهل الميت لمدة ثلاثة أيام لتقبل التعازي أو بعد أسبوع أوبعد سنة من الوفاة .
وعدم جواز قراءة القرآن وصنع الطعام عند الأجتماع من أجل الميت.
وجزاكم الله عنا خيرا ,ولكم الشكر والأمتنان.
الجواب:

الأخ فالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان حجتنا فيما ذكرت الروايات:
ففي جواز الاجتماع عند أهل الميت وصنع الطعام وإقامة المآتم لمدة ثلاثة أيام روى الكليني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لما قتل جعفر ابن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أن تتخذ طعاماً لأسماء بنت عميس أيام وتأتيها نساؤها فتقيم عندها ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعاماً ثلاثة أيام) (الكافي 3 : 217) وغيره.

وروى الصدوق في (الفقيه) عن الصادق (عليه السلام) : (لما قتل جعفر ابن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أن تأتي أسماء بنت عميس ونسائها وأن تصنع لهم طعاماً ثلاثة أيام فجرت بذلك السنّة) (من لا يحضره الفقيه 1: 182). وغيرها الكثير لا نطيل بسردها، فراجع.

وفي استحباب قراءة القرآن، نقل في (البحار) عن بعض الأصحاب عن المفيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من قرأ آية من كتاب الله في مقبرة من مقابر المسلمين أعطاه الله ثواب سبعين نبياً... الحديث) (البحار 102: 301).
وفي قراءة آية الكرسي على القبر عدة روايات، راجعها في (الكافي، والتهذيب، وكامل الزيارات، والبحار، وثواب الأعمال، وغيرها). واستحباب قراءتها لأهل القبور في (المستدرك) عن (البحار) : وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا ناقلاً عن المفيد قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثواب قراءته لأهل القبور أدخله الله تعالى قبر كل ميت ورفع الله للقاريء درجة سبعين نبياً وخلق الله من كل حرف ملكاً يسبح له إلى يوم القيامة) (جامع أحاديث الشيعة 3 : 727) وغيرها ـ ويترك المناقشة في سندها لقاعدة التسامح في أدلة السنن ـ .

وعلاوة على ذلك فقد دلت الأدلة بانتفاع الميت بعمل غيره من أجله, فمن القرآن قوله تعالى: (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربّنا انّك رؤوف رحيم )) (الحشر:10).

ومن السنّة ما استفاض من الروايات في دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) لأهل البقيع ولشهداء أحد, وكذلك تظافر الروايات في وصول ثواب الصوم والحج والعتق والنذر والصدقة والدعاء والقراءة والتحية. ففي خصوص القراءة عن ابن ماجة في صحيحه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إقرأوا (يس) على موتاكم), وعلى ذلك أئمة المذاهب.
قال ابن القيم في (الروح): فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه والخلال في جامعه عن الشعبي بسند صحيح قال: كانت الأنصار إذا مات لهم ميت اختلفوا إلى قبره يقرأون القرآن. وقال النووي في (شرح المهذب): يستحب أن يقرأ ما تيسر ويدعو لهم عقبها. نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب. وقال في (الأذكار): قال الشافعي والأصحاب: يستحب أن يقرأوا عند الميت شيئاً من القرآن, قالوا: فإن ختموا القرآن كله كان حسناً (الروح: 144 المسألة السادسة عشرة). وراجع كتاب (الروح) لابن القيم الجوزية فإنه فيه أدلة أهل السنّة.

وأما في إقامة المآتم بعد اسبوع وبعد أربعين يوماً وبعد سنة، فإنه يدخل في أصل الاباحة, فبعد أن ثبت جواز إقامة المآتم تدخل الأوقات المختلفة في العمومات وأصل الاباحة والجواز, مع أن الأربعين عند الشيعة هو تأسياً بأربعين الحسين (عليه السلام) الذي فيه روايات عديدة. وفي السنة، بل السنين المتعددة روايات: ففي (التهذيب والفقيه): عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكل موسم مالاً ينفق. (التهذيب 9: 114, من لا يحضره الفقيه 4: 180). وفي (الكافي) عن الصادق (عليه السلام) قال: (قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا للنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى) (الكافي 5: 117).
وفي ما ذكرنا كفاية وللمزيد عليك بالمراجعة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال