الاسئلة و الأجوبة » العصمة » توضيح المراد من استغفاره (عليه السلام)


م/ أمين / العراق
السؤال: توضيح المراد من استغفاره (عليه السلام)
السلام عليكم
يرجى الاجابة على هذا السؤال :هل الامام علي عليه السلام سأل الله تعالى ان يغفر ذنوبه؟ وهل كان عنده ذنوب ؟
الرجاء الاجابة .
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاءت في بعض الأدعية عبارات فيها استغفار المعصومين (عليهم السلام), ولكن المقصود منها ليس كما يتوهّم البعض أنّه كان عن ذنب, لوجوه : منها : إن أدلة العصمة بأسسها العقلية والنقلية قائمة في الموضوع ثابتة, فكل ما لا يوافق هذه الأدلة يجب أن ينظر فيه, فلا تنثلم بهذه الفقرات - أو أي مثال آخر - عصمة المعصومين (عليهم السلام), بل إنها يجب أن تفسّر على ضوء العصمة.
ومنها : إن أمثال هذه العبارات، هي كلمات تعليمية للآخرين حتى يتعرفوا على الطريقة الصحيحة في اتصالهم ببارئهم عزوجل، من إذلال أنفسهم والاعتراف بذنوبهم وسؤال المغفرة منه.
ومنها : ان المراد في أمثال هذه الموارد، هو رجاء نيل المراتب العليا من القربة لدى الله عزوجل, فكأنما الامام (عليه السلام) يرى تصرفاته وتقلباته في شؤون الحياة لا تليق للعرض على الله تبارك وتعالى, أو أنّ ترك الأولى بمنزلة الذنب في ساحة كبريائه عزوجل, فهذا كله يوجب خضوع الامام (عليه السلام) بحيث لا يرى لنفسه شأناً ولا لأعماله قدراً, بل يحسب أن أعماله كلها لا تساوي شيئاً, وهذا منتهى الخضوع والخشوع.

ومنها: أنّ الواصلين إلى الدرجات العليا من الكمال وقرب الإلهي ذوي النفوس القدسية الذين تشع على قلوبهم أنوار الحقيقة وتتكشف أمام ناظريهم عوالم الملكوت، يعدون الغفلة عن الله سبحانه وتعالى للحظة يسيرة ذنباً يجب الاستغفار منه، بل يعدون اشتغالهم بأمورهم الحياتية الضرورية ابتعاد عن الله عزّ وجلّ لا يجب ارتكابه فيستغفرون منه.

ومنها: إنّ الاستغفار له دوافع متعددة كثيرة، ولا يقتصر على الاستغفار من الذنب، فقد جاء في الدعاء بعد زيارة الإمام الرضا(عليه السلام): (رب إني أستغفرك استغفار حياء ، وأستغفرك استغفار رجاء، وأستغفرك استغفار إنابة، وأستغفرك استغفار رغبة، وأستغفرك استغفار رهبة، وأستغفرك استغفار طاعة، وأستغفرك استغفار إيمان، وأستغفرك استغفار إقرار، وأستغفرك استغفار إخلاص، وأستغفرك استغفار تقوى، وأستغفرك استغفار توكل، وأستغفرك استغفار ذلة، وأستغفرك استغفار عامل لك، هارب منك إليك).(بحار الانوار 99: 56 الباب الرابع: فضل زيارة الامام الرضا(ع).

 وهناك غيرها من الوجوه قريبة من هذه تركناها روما للاختصار.

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال