الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أحاديث صحيحة في فضله (عليه السلام)


علي / السعودية
السؤال: أحاديث صحيحة في فضله (عليه السلام)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أما بعد : كيف أستطيع التحقق من صحة الاحاديث التالية لدى أهل السنة فقد عرضة هذه الاحاديث على أحد الاخوة السنة و قرأها ثم أتا بعد يوم و قال لي ان هذه الاحاديث ضعيفة. الاحاديث:
1- حديث النور : (كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزأين فجزء أنا وجزء علي) أخرجه أحمد في المسند : 5/143, وفي الفضائل 2/64 ح 10 .
2- ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله : (( من أراد يرى آدم في علمه, وإلى نوح في فهمه, وإلى إبراهيم في حلمه, وإلى يحيى بن زكريا في زهده, وإلى موسى بن عمران في بطشه, فلينظر إلى علي بن أبي طالب )) أخرجه المغازلي في المناقب ص 72, والنسائي في الخصائص ص 196 ح 103, والحاكم في المستدرك 3/123, وقريب منه أخرجه أحمد في المسند 1/160 ح 1377, وفي الفضائل 2/64 ح 96 .
3- كون علي (عليه السلام) أحبّ الخلق إلى الله مطلقاً بعد النبي، وهذا ما دلّ عليه حديث الطير : (( اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي من هذا الطير )) سنن الترمذي 636:5/3721, الخصائص للنسائي : 5, المستدرك 3/130, تذكرة الحفّاظ : 1043, مصابيح السنّة 173:4/4770, أسد الغابة 30:4, جامع الأصول 9/471, البداية والنهاية 7/363 .
وندعوا الله القدير بأن يسددكم بولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان سبيل التحقيق من صحة الاحاديث المشار إليها هو الرجوع الى المصادر المعنية بذلك، وقبل الشروع في ذكر المصادر عليك أن تقول لأخيك من أهل السنة: إن إمامكم في الحديث أحمد بن حنبل يقول اذا روينا في الاحكام شددنا وإذا روينا في الفضائل تساهلنا. يعني ان الاحاديث التي فيها ضعف مقبولة في الفضائل، ولو أغمضنا النظر عن جميع المصادر الآتي ذكرها واقتصرنا على مسند أحمد فقط الذي قال هو فيه: ((ان هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفاً، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فارجعوا اليه، فان كان فيه والا فليس بحجة)) (خصائص المسند للمديني / 9 ط السعادة بمصر 1347 ـ 1929)، مضافاً الى شهادات اعلام المذاهب الاخرى بمكانة أحمد في الحديث فاقرأ لاخيك السني الاقول الآتية:
1- أبو موسى المديني (ت581) وهو من أعلام الحنابلة يقول: لم يصرح أحمد في مسنده الا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في أمانته.
2- وقال أخطب خوارزم الموفق بن أحمد (ت569) وهو من أئمة الحنفية، في مقدمة كتابه المناقب عن الامام أحمد: قريع اقرانه وامام زمانه والمقتدى به في هذا الفن في إبانه... الى آخر ما اطراه في بيانه.
3- وتابعه على ذلك الحافظ الكنجي الشافعي (المستشهد 658) وهو من أئمة الحفاظ عند الشافعية في كتابه كفاية الطالب.
4- ولم يبعد عنها السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص فقد قال: وأحمد مقلد في الباب متى روى حديثاً وجب المصير الى روايته، لأنه امام زمانه وعالم ـ أو ـ انه والمبرز في علم النقل على اقرانه... إلى آخر ما قال في كتابه تذكرة الخواص.

فقل لأخيك السني هذه أقوال أئمتكم في روايات أحمد ومدى اعتبار ما يرويه سواء في مسنده أو في غيره، فهل من الانصاف منه لإمامه أحمد ولهؤلاء الحفاظ الذين أثنوا عليه جميلاً فأخرجوا الحديث المذكور عنه أن يرده بجرة من القلم بأنه ضعيف دون ان يبين لنا وجه تضعيفه حتى ننظر فيه، فان كان حقا اتبعناه، وان كان باطلاً زيفناه ونبذناه.

1- إن حديث النور وهو الأول من الاحاديث الثلاثة التي ذكرتها ورماها أخوك السني بالضعف من دون حجة، فقد رواه غير أحمد بأسانيد بعضها عن غير أحمد، فهل رآها ذلك السني المتهور بالضعف ودفعاً بالصدر فقال بضعفه؟! فهل راجع أسانيد الحافظ الحمويني في (فرائد السمطين ج1 / 41 و 43)؟! وهل راجع أسانيد ابن عساكر في تاريخه (ترجمة الامام ج1 / 135 ـ 137 الحموي) وليس شيء منها من طريق أحمد؟! وهل راجع أسانيد الحافظ الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب 315) الذي رواه ثم قال: هكذا اخرجه محدث الشام في تاريخه في الجزء الخمسين بعد الثلاثمائة قبل نصفه ولم يطعن في سنده ولم يتكلم عليه وهذا يدل على ثبوته؟! وهل راجع أسانيد أخطب خوارزم الموفق بن أحمد في (المناقب / 88) فقد رواه عن شهردار بن شيرويه الديلمي باسانيده...؟! وهل راجع اسناده ايضاً في كتابه (مقتل الحسين 1 / 50) وقد رواه أيضاً عن شهردار باسناده عن الحافظ ابن مردويه؟!... وهل وهل... فكيف لمن لم يحط خبراً ببعض ذلك فضلاً عن جميعه أن يقول بضعف الحديث.

2- أما الجواب عن تضعيف الحديث الثاني وهو حديث الأشباه أو التشبيه، فهو على اختلاف الفاظه وتفاوت أسانيده فقد رواه من أعاظم محدثيهم بأسانيد لا يتطرق الريب لها.
فمنهم الحافظ عبد الرزاق الصنعاني رواه عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً. وقد أخرج حديثه ياقوت الحموي في (معجم الادباء في ترجمة المنجع في ج17 / 200 ـ 203) حيث نظم الحديث المذكور وذكر ياقوت الحديث مع النظم. والسند كما ترى لا غبار عليه بل هو من الأسانيد المقبولة عند أهل السنة. ورواه ابن بطة العكبري الحنبلي (ت387) كما في اسناد الموفق بن أحمد الخوارزمي في (المناقب) والكنجي الشافعي في (كفاية الطالب). ورواه الحاكم النيسابوري في (تاريخ نيسابور) كما في اسناد الموحى اليه آنفاً. ولا يفوتنا تنبيهكم الى ان ذكركم المستدرك للحاكم ج3 / 121 من المصادر فقد وهمتم في ذلك! وانما ذلك لحديث آخر وهو: (يا علي إن فيك من عيسى عليه الصلاة والسلام مثلا ابغضته اليهود...) وليس في هذا حديث الاشباه. وكذلك ما ذكرتم من تخريج النسائي فهو ليس لحديث الاشباه بل لما ذكرته لكم من حديث المستدرك. واعطف على ذلك ما ذكرتم من تخريج أحمد له في المسند والفضائل، فهو الحديث الذي ذكرته لكم وله مصادر كثيرة لسنا بصدده. ورواه الحاكم الحسكاني في (شواهد التنزيل / 78 برقم 119 ومرة اخرى في 106 برقم 147). ورواه ابن عساكر في ترجمة الامام من (تاريخ دمشق ج2 / 280 برقم 804). ورواه المحبّ الطبري في (ذخائر العقبى 93، وفي الرياض النضرة ج2 / 217 نقلاً عن الحاكمي القزويني المتوفى سنة 590). ورواه ابن أبي الحديد المعتزلي في (شرح النهج في شرح المختار / 147 ج2 / 449 ط1 مصر) وقال: رواه أحمد في مسنده والبيهقي في صحيحه. ورواه الموفق بن أحمد الحنفي في (مناقب الامام علي (عليه السلام)). ورواه الكنجي الشافعي في (كفاية الطالب 121). ورواه ابن طلحة الشافعي في (مطالب السؤول 121 ط حجرية سنة 1303). ورواه ابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمة). ورواه غير هؤلاء كثيرون وفيمن ذكرناهم كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.

3- أما حديث الطير والجواب عن تضعيفه، فيحسن بكم مراجعة ما كتبه السيد الحجة العلم في (عبقات الأنوار) حيث خصه بمجلد خاص استوفى فيه طرقه وألفاظه، وكذلك في (الغدير) تجد العذب النمير في (ج3 / 355 ط2 سنة 1372)، ومن تعذر عليه ذلك فليرجع الى كتاب علي (امام البررة ج2 / 379 الى ص444) ففيه ما يتبغيه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال