اللهم صلي على محمد وآل محمد
جزاكم الله خيرا لخدمتكم الاسلام والمسلمين
الحقيقة أني أطمع في المزيد مما عندكم أرجو منكم التكرم بتزويدي بوصية النبي (ص) للامام علي (ع) قبل انتقاله للرفيق الاعلى والتي تتعلق بالبلاء والغدر الذي سيحل بأمير المؤمنين (ع) في بيته وزوجته (ع) وخلافة المسلمين من بعده (ص), والتي يأمره فيها بالصبر على كل هذا البلاء.
وهذا ما يحجنا به بعض المذاهب الاسلامية ألا وهو سكوت الامام (ع) عن حقوقه.
ولكم مني فائق الاحترام والتقدير
الاخ (ح م ع ك) المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم، وردت الوصية بما ذكرت من النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) نقلاً عن أمر الله سبحانه وتعالى العليم الحكيم. وإليك الوصية كما رواها ثقة الاسلام الكليني (رحمه الله) في كتابه (الكافي):
((عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال: حدثني موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): أليس كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتب الوصية ورسول الله (صلى الله عليه وآله) المملى عليه وجبرئيل والملائكة المقرّبون (عليهم السلام) شهود؟ قال: فاطرق طويلاً،
ثم قال: يا أبا الحسن - كنية الامام موسى بن جعفر (عليه السلام)- قد كان ما قلت, ولكن حين نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله) الأمر، نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجّلاً، نزل به جبرئيل مع امناء الله (تبارك وتعالى) من الملائكة، فقال جبرئيل: يا محمد مر باخراج مَن عندك إلا وصيّك، ليقبضها وتشهدها بدفعكَ إيّاها إليه ضامناً لها - يعني عليّاً (عليه السلام) - فامر النبي (صلى الله عليه وآله) بإخراج مَن كان في البيت ما خلا عليّاً (عليه السلام) وفاطمة فيما بيني الستر والباب، فقال جبرئيل: يا محمد ربك يقرئكَ السلام ويقول: هذا كتاب ما كنت عهدت اليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي، وكفى بي يا محمد شهيداً، قال: فارتعدت مفاصل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا جبرئيل ربي هو السلام ومنه السلام واليه يعود السلام صَدَق (عزوجل) وبرَّر هات الكتاب، فدفعه إليه وأمره بدفعه الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: إقرأه، فقرأه حرفاً حرفاً، فقال: يا علي هذا عهد ربي (تبارك وتعالى) إليَّ، وشرطه عليَّ وأمانته، وقد بلغت ونصحت وأدّيت. فقال علي (عليه السلام): وأنا أشهد لك (بابي وأمي انت) بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلتَ ويشهد لكَ به سمعي وبصري ولحمي ودمي، فقال جبرئيل (عليه السلام): وأنا لكما على ذلك من الشاهدين، فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أخذتَ وصيتي... وعرفتَها وضمنتَ لله ولي الوفاء بما فيها؟ فقال علي (عليه السلام): نعم بأبي أنت وأمي عليَّ ضمانها وعلى الله عوني وتوفيقي على ادائها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إني أريد أن اشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة، فقال علي (عليه السلام): نعم اشهد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن جبرئيل وميكائيل فيما بيني وبينك الآن وهما حاضران، معهما الملائكة المقرّبون لأشهدهم عليك، فقال: نعم ليشهدوا وأنا ـ بأبي أنت وأمي ـ اشهدهم، فاشهدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان فيما اشترط عليه النبي (صلى الله عليه وآله) بأمر جبرئيل (عليه السلام) فيما أقر الله (عزوجل) أن قال له: يا علي تفي بما فيها من موالاة مَن والى الله ورسوله، والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله، والبراءة منهم، على الصبر منك، وعلى كظم الغيظ، وعلى ذهاب حقك، وغصب خمسك، وانتهاك حرمتك؟ فقال: نعم يا رسول الله... الى آخر الوصية)) (أصول الكافي ج1 ص281 كتاب الحجة، ح4). ويمكن مراجعتها في كتاب (بحار الانوار ج22 ص479 ب1 ح28)، وايضاً مراجعة كتاب (وصايا الرسول لزوج البتول عليهما السلام للسيد علي الحسيني الصدر ص195).
وأيضاً يؤيد ما ذكر، ما جاء في مصادر أهل السنة!
فقد روى يونس بن حباب عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب معنا فمررنا بحديقة, فقال علي: يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة، فقال: حديقتك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي ما قال ويجيبه رسول الله بما أجابه، ثم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف فوضع رأسه على رأس علي وبكى، فقال علي: ما يبكيك يا رسول الله، قال: ضغائن صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني. فقال: يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءها، قال: بل تصبر، قال: فإن صبرت. قال: تلاقي جهداً. قال: أفي سلامة من ديني. قال: نعم، قال: فإذن لا أبالي. (أنظرشرح النهج لابن أبي الحديد المجلد الاول ج3 ص272، والمستدرك للحاكم 3 / 140، 141، وتلخيص المستدرك بذيل المستدرك، والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 360). وفي (مختصر اتحاف السادة المهرة 9 / 176 ح7433): قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي.. قال البوصيري: رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والحاكم وصححه.
وقد أخبر الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)، بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أخبره بأن الأمة ستغدر به من بعده. فقد روى عثمان بن سعيد عن عبدالله بن الغنوي أنَّ علياً (عليه السلام) خطب بالرحبة، فقال: (أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها وربّ السماء والأرض إن من عهد النبي الأميّ إليَّ أنَّ الامة ستغدر بك بعدي)، قال ابن أبي الحديد المعتزلي بعد روايته لهذا الخبر: روى هيثم بن بشر عن إسماعيل مثله، وقد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه. (أنظر شرح النهج لابن ابي الحديد المجلد الأول ج3 ص272، والمستدرك للحاكم 3 / 142، وتلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، وكنز العمال 6 / 157).
ولم يكن أمر النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالصبر من بعده على ما سيجري عليه من بلاء وغدر كما صرح بذلك الامام علي (عليه السلام) نفسه إلا للقراءة الكاملة التي كان يقرأها النبي (صلى الله عليه وآله) ـ بما منَّ الله عليه من علم ـ لحال الأمة من بعده (صلى الله عليه وآله) وتتلخص بما يلي:
1- تفرق كلمتها، إذ كانت رزية يوم الخميس الواردة في صحاح المسلمين خير شاهد على ذلك.
2- قلة الناصر لأمير المؤمنين (عليه السلام) في مطلب الخلافة وزعامة الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله).. وقد كانت أحداث السقيفة، وتقاعس المسلمين من المهاجرين والأنصار عن نصرة الإمام (عليه السلام) بأعذار وتبريرات مختلفة تناولها الباحثون عند حديثهم عن تلك الحقبة خير دليل على هذا الواقع.
وقد وردت جملة من الروايات تشير الى هذه الحقائق المتقدمة! حيث جاء في (كتاب سليم بن قيس الهلالي)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي: إنّك ستلقى بعدي من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فإن وجدت اعواناً عليهم فجاهدهم، وقاتل من خالفك ـ بمن وافقك ـ . فإن لم تجد أعواناً. فاصبر وكف يدك ولا تلق بيدك الى التهلكة، فانك مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة، أنه قال لأخيه موسى: ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني. (كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص134 ومواقع اخرى متفرقة منه، تحقيق الشيخ محمد باقر الانصاري).
وفي المصدر ذاته، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يأخذ بيدي الحسن والحسين (عليهما السلام) ويطوف بالبضعة الزهراء (عليها السلام) على بيوت الأنصار والمهاجرين وأهل السابقة في الاسلام يدعوهم لنصرته، فلم يستجب له غير أربعة هم: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير حتى قال: (لو وجدت اعواناً اربعين رجلاً من المهاجرين والانصار من أهل السابقة لناهضت هذا الرجل) (كتاب سليم ص302، ويمكن مراجعة بحار الانوار ج29 ص470).
وفي (تاريخ اليعقوبي ج2 ص11) عند ذكره لأحداث السقيفة وما جرى أيامها: ((...وكان خالد بن سعيد غائباً، فأتى علياً فقال: هلم أبايعك، فو الله ما في الناس أحدٌ أولى بمقام محمد منك، واجتمع جماعة الى علي بن أبي طالب يدعونه الى البيعة له، فقال لهم: اغدوا على هذا محلّقين الرؤوس، فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر)).
الأمر الذي كان يعني بأن على الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يسلك أحد الطريقين: إما الخروج بالسيف على من ناواه مع قلة الناصر, وهذا يعني احتمال موته وموت أتباعه القليلين الذين أطاعوا الله والرسول بالتمسك بالثقلين ـ الكتاب والعترة ـ وفي ذلك تكون الخسارة كبيرة وقد لا تعادلها خسارة للأمة، بل وربما تتعرض الرسالة الاسلامية برمتها للخطر فيما لو تم ذلك هذا بالاضافة الى وقوع خطر الانقسام الشديد في الأمة الذي يجعلها لقمة سائغة لاعدائها المتربصين بها من اليهود والنصارى وهي فتية عهدها وما زالت في دور نشوئها بعد. والطريق الثاني: وهو طريق السكوت والصبر والعمل على تهيئة الأمة تهيئة عقائدية روحية تستطيع من خلالها ان تتحمل المسؤولية في نصرة أئمة الحق وان تعي أبعاد الرسالة الاسلامية وأهدافها الطويلة الأمد، وهو الطريق الذي رسمه النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد سار عليه الإمام (عليه السلام) وهيأ الأمة لهذه المرحلة بصبره وعلمه وتقواه حتى أجمعت الأمة على مبايعته والامتثال لأوامره فيما بعد، فقد كانت بيعته (عليه السلام) هي البيعة الوحيدة من بين الذين سبقوه مما أجمع عليه المهاجرون والانصار في مدينة النبي (صلى الله عليه وآله)، وذلك عندما أحست الامة بضرورة قيادته (عليه السلام) لها وانه الوحيد القادر على انقاذها في تلك المرحلة الخطرة من تاريخها.
ولا يعني صبره (عليه السلام) وعدم خروجه بالسيف على من ناواه في حق الخلافة أنه سكت عن حقه ولم يطالب به، بل كانت مطالبته (عليه السلام) بحقه دائمة ومستمرة، إذ لم يترك الامام (عليه السلام) مجالاً سلميّاً يمكن ان يطالب فيه بحقه إلا وسلكه. وقد ذكرت كتب السير والحديث والتراجم تلك المقالات التي كان الامام (عليه السلام) يجاهر بها بالمطالبة بحقه وان القوم اغتصبوا حقاً هو له دونهم...وراجع على سبيل المثال:
1- (تاريخ الخلفاء ـ الامامة والسياسة ـ لابن قتيبة 1 / 18 ـ 19) ومحاججته لابي بكر وبقية الاصحاب الذين ابرموا بيعة السقيفة, وقوله (عليه السلام): (لا ابايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي أخذتما هذا الأمر من الانصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي (صلى الله عليه وآله) وتأخذونه منا أهل البيت غصباً)؟!
2- نصوص مختلفة في (نهج البلاغة) يذكر فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) مطالبته بحقه. منها ما ورد في يوم الشورى: (وقد قال قائل: أنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص، فقلت: بل أنت والله لأحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وانما طلبت حقاً لي تحولون بيني وبينه، وتضربون وجهي دونه... قال (عليه السلام) فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به...) (انظر نهج البلاغة/ تعليق الشيخ محمد عبده ص306).
ودمتم في رعاية الله
لماذا نقر عند وصية الامام عليه السلام عند وفاته لاهل بيته بالتمسك بالقران وسنة النبي ص ولم يوصي بالقران وإمامة الامام الحسن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الكافي ج1 ص297 عن سليم بن قيس شهدت وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) حين أوصى الى أبنه الحسن (عليه السلام) وأشهد على وصيته الحسين (عليه السلام) ومحمده وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع اليه الكتاب والسلاح وقال لأبنه الحسن (عليه السلام) أمرني رسول الله (صلى الله عليه واله) أن أوصي اليك وأن أدفع اليك كتبي وسلاحي كما أوصى الي رسول الله (صلى الله عليه واله) ودفع ألي كتبه وسلاحه وأمرني إن آمرك أذا حضرك الموت أن تدفعها الى أخيك الحسين (عليه السلام) ثم أقبل على أبنه الحسين (عليه السلام) فقال وأمرك رسول الله أن تدفعها الى أبنك هذا ثم أخذ بيد علي بن الحسين (عليه السلام) ثم قال لعلي بن الحسين وأمرك رسول الله (صلى الله عليه واله) أن تدفعها الى أبنك محمد بن علي وأقرآه من رسول الله (صلى الله عليه واله) ومني السلام .
فعلي (عليه السلام) من خلال هذه الوصية أوصى الى أبنه الحسن (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله
أقول: كيف يعقل هذا؟ هذا يعني أن المؤمنين حقا هم أربعة فقط والبقية كلهم منافقون أو على الأقل مخالفون لأوامر نبيهم كيف يعقل أن يخالف كل المسلمين من المهاجرين الذين تحملوا المصاعب والأذى في سبيل هذا الدين والأنصار الذين نصروا وقدموا الغالي والنفيس لنصرة هذا الدين أوامر نبيهم الواضحة يوم غدير خم بل أوامر ربهم - والذي أنزل حينها آية اكمال الدين وآية البلاغ - وينقضون البيعة التي في عنق كل واحد منه لعلي بن أبي طالب؟ كيف يعقل أن يكون كل هؤلاء منافقون وهم تحملوا ما تحملوا في سبيل نصرة هذا الدين؟
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد أن أستتب الأمر للخليفة الأول وصارت بيده السلطة لم يكن هناك من لديه القدرة على قتالهم، لكن مجموعة من المهاجرين والأنصار أرادوا تحريك الوضع ضد الخليفة الأول فجاءوا لعلي (عليه السلام) يبايعونه على الموت دونه فقال لهم علي (عليه السلام): (إن كنتم صادقين فاغدوا عليَّ غداً محلقين) فحلق علي(عليه السلام) وحلق سلمان وحلق المقداد وحلق أبو ذر ولم يحلق غيرهم كما ورد ذلك في رواية، وفي أخرى تضيف الزبير.
ويصرح علي (عليه السلام) في كلام له أنه: (لو وجد يوم بويع أبو بكر أربعين رجلاً كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين وجدت لما كففت يدي ولناهضت القوم ولكن لم أجد خامساً).
وقوله (عليه السلام) واضح بأنه أراد أربعين على بصيرة هؤلاء أي مستعدين للتضحية والقتال.
ونحن نقول : نعم الظاهر لم يكن على مثل بصيرة هؤلاء سواهم أما أنه لا يوجد من يعرف الحق ويؤيد علياً (عليه السلام) ويعتقد أنه صاحب الخلافة الحقة وأن من غصبوها ظالمين فلا نقول به !بل كان هناك كثير من المهاجرين والأنصار يعرفون ذلك ولكنهم لم يكونوا مستعدين للقتال والتضحية أو كانوا ينتظرون ما تأتي به الأيام، أو كانوا يتأملون خيراً، وبالتالي لا نحكم على كل المسملين بالردة بمعنى إنكار الإمامة سوى هؤلاء الأربعة.
بل نقول: إن كثيراً من المسلمين ارتدوا بمعنى أنكروا الإمامة سواء عن علم وقصد أو عن تواطؤه أو عن جهل أو طمع، وهناك الكثير منهم أي البقية كانوا يعرفون الحق ولكنهم كانوا مختلفين في مستوى الإيمان واليقين، وفيهم المستضعفون.
وأما استبعاد ومخالفة المسلمين لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وانه لا يعقل ذلك، فهذا مخالف لما نص عليه القرآن الكريم من وقوع مثل ذلك لبني إسرائيل عندما عبدوا العجل بعد تأخر موسى (عليه السلام) ودفعهم هارون (عليه السلام) عن منصبه، فأين موت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من تأخر موسى (عليه السلام) وأين إنكار الإمامة من عبادة العجل، وقد كان بنوا إسرائيل سبعون ألفاً ارتدوا كلهم سوى هارون (عليه السلام) وأهل بيته، مع أن في المسلمين من بقي على الحق غير علي (عليه السلام) وأهل بيته. فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله