الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (عدالة الصحابة) » آية بيعة الرضوان لا تدل على عدالة الصحابة جميعا


مسلم
السؤال: آية بيعة الرضوان لا تدل على عدالة الصحابة جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
قال الله تعالى في كتابه الكريم (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا )) (سورة الفتح : 18).
كل المفسرين يتفقون على انهم صحابة رسول الله اكثر من ألف صحابي,فكيف لا يكونوا كلهم عدول؟و الله عزوجل رضى عنهم؟
الجواب:

الاخ مسلم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- هذه الآية لا يمكن الاستدلال بها على عدالة جميع الصحابة, لان الآية مختصة بأهل بيعة الرضوان (بيعة الشجرة) ولا علاقة لها بسائر الصحابة, والنزاع الأساسي هو في مسألة عدالة جميع الصحابة-لا بعضهم- الذي يقول به أهل السنة, والشيعة لا تقول بعدالة جميع الصحابة مادام لم تثبت.

2- في الآية المباركة قيود, في الآية رضي الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين الذين بايعوا, وليس كل من بايع كان مؤمناً, الآية ليست في صدد إثبات أن كل من بايع فهو مؤمن, هي في صدد بيان شمول رضوان الله ونزول السكينة على المؤمنين منهم لا كلهم .

3- ثمّ إن هناك شرطاً آخر, وهو موجود في القرآن الكريم أيضا : (( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله … )). فالآية لا تدلّ على الأصل الذي انتم قائلون به وهو (عدالة جميع الصحابة) ولابد من توفر الشروط والقيود المذكورة فيها لمن نريد تزكيته منهم .
وان المزكّى منهم لابدّ وأن لا يكون ممن بايع ونكث البيعة فيما بعد . فمسألة الصحابة مسألة مهمّة جدّاً لابد من التأمل فيها ودراسة النصوص القرآنية دراسة معمّقة والبحث في السنة النبوية من ناحية السند والدلالة في هذا الموضوع, ومن ثمّ تحكيم العقل بعيداً عن التعصب … واتّخاذ القرار الحاسم والعقيدة الصحيحة : في أن الصحابة كلهم عدول ؟ ام يجوز اجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم و تمييز العدول منهم ؟
ودمتم في رعاية الله


أبو القاسم / البحرين
تعقيب على الجواب (1)

امور حول الصحابة :
بعضهم تخلف عن جيش اسامة (السيرة الحلبية 3 / 34) وأيضاً : (( قالت الاَعراب آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلَمنا ولمّا يَدخل الايمان في قلوبكم... إنّما المؤمنونَ الَّذينَ آمنوا بالله وَرَسوله ثمَّ لم يَرتابوا وجَاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئكَ هم الصادقونَ )) (الحجرات:14-15) . ويلحق بهم المؤلّفة قلوبهم من الصحابة, فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعطيهم الأموال ليتألفهم على الاسلام, ومنهم أبو سفيان وأولاده (ربيع الاَبرار 1 : 788 . ومختصر تاريخ دمشق 11 : 64 . وسير أعلام النبلاء 2 : 106 وهذا كله وتقولون كلهم عدول) . وأيضاً الآية : (( أَفمَن كانَ مؤمناً كَمَن كانَ فاسقاً لايَستَوونَ )) (السجدة:18) .
قال عبدالله بن عباس : ( يعني بالمؤمن عليّاً, وبالفاسق الوليد بن عقبة ) (أسباب نزول القرآن, للواحدي 363) .

وأيضا : (( يا أيّها الَّذينَ آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنَبأ فتَبَيَّنوا أن تصيبوا قَوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعَلتم نادمينَ )) (الحجرات:6) .
وسبب النزول أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله بعث الوليد بن عقبة لجمع صدقات بني المصطلق, فلمّا شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له فحسبهم مقاتليه, فرجع لرسول الله صلى الله عليه وآله, وقال له إنّهم قد ارتدّوا ومنعوا الزكاة, فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبروه بعدم صحة قول الوليد, فنزلت الآية . وهي محل اتّفاق بين المفسرين والمؤرخين في نزولها في الوليد بن عقبة, وفي تسميته فاسقاً،،،، (السيرة النبوية, لابن هشام 3 : 309 . وأسباب نزول القرآن, للواحدي : 407 . والكشّاف 3 : 559 . وتفسير القرآن العظيم 4 : 224 . والافصابة 6 : 321 . وأسباب النزول, للسيوطي : 347) .

وعن عطاء قال : كانوا مؤمنين, وكانوا في أنفسهم أن يزنوا و... (الدر المنثور 6 : 662 ـ 663) .
عمر بن الخطاب قال لحفصة : ( أتغاضبنَّ إحداكنَّ رسول الله يوماً إلى الليل ؟) قالت : نعم, قال : ( أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله فيهلكك ؟) (الطبقات الكبرى, لابن سعد 8 : 182 . وبنحوه في المعجم الكبير 23 : 209).


عبد الرحيم / اسبانيا
تعقيب على الجواب (2)
السلام عليكم
يقول الله تعالى : ويل للمصلين ,فتثبث حرمة الصلاة عند من يجتزىء القرآن الكريم ...
يجب أن نتدبر الآية جيدا , إن الله يقول : لقد رضي الله عن المؤمنين ولم يقل عن المسلمين لأن من المسلمين من كان يقول آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم .
والسلام.

علي / العراق
تعقيب على الجواب (3)

اعترافات الصحابة من كتب السنة المعتبرة

عن أبي سعيد الخُدري قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلّى, فأوّل شيء يبدأ به الصلاة, ثمّ ينصرف فيقوم مقابل الناس, والناس جلوس على صفوفهم, فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم, فإن كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثمّ ينصرف.
قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتّى خرجت مع مروان ـ وهو أمير المدينة ـ في أضحى أو فطر, فلمّا أتينا المصلّى إذا منبر بناه كثير بن الصلت, فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلّي, فجذبت بثوبه, فجذبني, فارتفع, فخطب قبل أن يصلّي, فقلت له: غيّرتم والله؟!
فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم.
فقلت: ما أعلم والله خير ممّا لا أعلم.
فقال: إنّ الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة
- صحيح البخاري 1:134, كتاب مواقيت الصلاة, الصلوات الخمس, تعليق التعليق 2:250 التعديل والتجريح 2:1016, البداية والنهاية 9:106.
قال أنس بن مالك: ما عرفت شيئاً ممّا كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)!
قيل: الصلاة,
قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها.
وقال الزهري: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي, فقلت: ما يبكيك؟
فقال: لا أعرف شيئاً ممّا أدركت إلاّ هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيّعت وحتى لا يتوهّم أحد أنّ التابعين هم الذين غيّروا ما غيروا بعد تلك الفتن والحروب أود أن أذكّر بأنّ أوّل من غيّر سنّة الرسول في الصلاة هو خليفة المسلمين نفسه عثمان بن عفّان, وكذلك أم المؤمنين عائشة, فقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله), صلّى بمنى ركعتين, وأبو بكر بعده, وعمر بعد أبي بكر, وعثمان صدراً من خلافته, ثمّ إنّ عثمان صلى بعد أربعاً
صحيح البخاري 2:4, كتاب العيدين, باب الخروج إلى المصلّى بغير منبر, المصنف للصنعاني 3:284, الاستذكار 2:383, إرواء الغليل 3:98, الاصابة في تمييز الصحابة 6: 203, وكذلك ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمته, وأثبتا له الرؤية والصحبة
وهناك اكثر واكثرانظر الى هذا:

وعن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: لقيت البراء بن عازب ـ رضي الله عنهما ـ فقلت: طوبى لك, صحبت النبي (صلى الله عليه وآله) وبايعته تحت الشجرة, فقال: يا ابن أخي إنّك لا تدري ما أحدثنا بعده
صحيح البخاري 5: 56 باب غزوة الحديبية, وفي الاصابة 3: 67, وتاريخ دمشق 20: 391, عن أبي سعيد الخدري.
وإذا كان هذا الصحابي من السابقين الأوّلين الذين بايعوا النبي (صلى الله عليه وآله)تحت الشجرة, ورضي الله عنهم وعلم ما في قلوبهم فأثابهم فتحاً قريباً, يشهد على نفسه وعلى أصحابه بأنّهم أحدثوا بعد النبي, وهذه الشهادة هي مصداق ما أخبر به (صلى الله عليه وآله) وتنبأ به من أنّ أصحابه سيحدثون بعده ويرتدون على أدبارهم, فهل يمكن لعاقل بعد هذا أن يصدّق بعدالة الصحابة كُلّهم أجمعين ـ أكتعين أبصعين ـ على ما يقول به أهل السنّة والجماعة؟
والذي يقول هذا القول, فإنّه يخالف العقل والنقل, ولا يبقى للباحث أيّ مقاييس فكريّة يعتمدها للوصول إلى الحقيقة. وكذلك:
روى أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال للأنصار: (( إنكم سترون بعدي إثرة شديدة, فاصبروا حتّى تلقوا الله ورسوله على الحوض )).
قال أنس: فلم نصبر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


محب / سوريا
تعليق على الجواب (1)

ما بالكم يا من تدعون حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتدعون حب اهل بيته ما بالكم تتههمون الصحابة الكرام بالفسوق فوالله لو انكم تحبون رسول الله وسيدنا علي والحسن والحسين لكنتم احببتم واجللتم اصحابه, هل من المعقول ان رسول الله عجز على ان ينتقي اصحابه ويربيهم على اخلاق القران وهو الذي قال في ابو بكر عندما قدم عمر وقد جاء بنصف ماله في سبيل الله وجاء ابو بكر بماله كله قال رسول الله لعمر ما ابقيت لاهلك يا عمر قال نصف مالي يا رسول الله قال وانت يا ابو بكر قال ابقيت الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضر ما فعل ابو بكر بعد اليوم ايجدر بكم ان تتهموهم فانتم بذلك تسيؤون الى رسول الله واهل بيته ؟

الجواب:

الأخ محب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نتهم أحدا بالفسوق إلا إذا ثبت ذلك بدليل فإذا اطلعنا على أعمال الصحابة من خلال الروايات الصحيحة نجد بعضهم يقتل بعضاً، وبعضهم يشرب الخمر وبعضهم يرتكب الفواحش وتقام عليه الحدود، فكيف نحكم بعدالة هؤلاء؟! ونحن إذ نحب عليّاً والحسن والحسين (عليهم السلام) نحب أيضاً أصحابه الرسول(صلى الله عليه وآله) الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثبتوا على العهد والميثاق الذي أخذ عليهم من أتباع وصي الرسول وطاعته.

وأما ارتداد بعض الصحابة أو عدم انصياعهم لتعاليم الرسول(صلى الله عليه وآله فهو ليس لنقص في الرسول بل لعدم قابليتهم للهداية ولنقص فيهم لا فيه (صلوات الله عليه وآله).
وأما ما نقلته من رواية فيها فضيلة لأبي بكر وعمر فإنها لم يثبت عندنا صحتها و لا يثبت عندكم أيضاً صحتها.
ودمتم في رعاية الله


ابو روح الله / البحرين
تعقيب على الجواب (4)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد
أحب أن أضيف رد على كلام الأخ محب, أن الطعن في الصحابة وذكر مواقفهم يعدُّ طعناً في النبي لعدم سوء اختياره أصحابه... فنقول:
لو كان الأمر كما تقول فيمكننا أن نقول بأن النبي آدم لم يحسن تربية ابنه قابيل، قاتل هابيل.
وكذلك النبي نوح لم يحسن تربية ابنه كنعان.
وكذا أصحاب النبي موسى عليه السلام الذين عبدوا العجل أثناء الميقات.
وقس عليه غيره.
بل نقول: بأن الأشخاص استعدادهم متفاوت، فمنهم تكون له قابلية للصلاح والبعض لا.


زهير أبو وطفه / هولاندا
تعليق على الجواب (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

تعليق على التعليق الثاني :كيف تورد من القران وتلبس على الناس وتوهمهم بأنه من القرآن وتقول لأن من المسلمين من كان يقول آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم اتق الله, فالقران لا يستطيع أن يحرفه أحد لان أي مسلم يعود للقرآن الكريم فيجد أنك مفتري على الله فالآية الصريحة (( وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا آمنا و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم أنما نحن مستهزئون )) (البقرة:14), تدلس وتفتري على الله لتثبت بأي شكل من الأشكال ما يوافق هواك بعدم عدالة الصحابة, ثم ارجع الى الاية 8 من نفس السورة والتي تقول ومن الناس ولم تقل من المسلمين, وشكرا

الجواب:
الأخ زهير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى في أول هذه الآيات: (( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِاليَومِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤمِنِينَ )) (البقرة:8).
ومن الواضح أن هؤلاء الناس هم المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويسترون الكفر, فهذا هو النفاق والمنافق ظاهراً داخل في عموم المسلمين لأنه يستر الكفر ويظهر الإيمان والإسلام.
ويؤيده ما قاله  تعالى: (( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا )) أي في العلن: (( وَإِذَا خَلَوا إِلَى شَيَاطِينِهِم قَالُوا إِنَّا مَعَكم إِنَّمَا نَحنُ مُستَهزِئُونَ )) (البقرة:14).
أي في الخفاء, وهذا هو حال المنافقين وهم جزء من جمهور المسلمين كما هو معلوم وقد صرح كافة المفسرين بذلك في تفاسيرهم.
روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبن عباس في تفسير الآية: يعني المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم (تفسير ابن أبي حاتم: تفسير سورة البقرة: ج102) ثم ما بعده إلى عدة روايات, وتفسير مقاتل (32:1), والكشاف للزمخشري (1: 54), وابن كثير في تفسيره (صفحة90), وزاد الميسر (صفحة 40), وتفسير البغوي (صفحة 17), وفتح القدير للشوكاني (صفحة 61), وروح المعاني للآلوسي (1: 181) قال: وقد سيقت هذه الآية إلى ثلاثة عشر آية لنعي المنافقين الذين ستروا الكفر وأظهروا الإيمان, انتهى.
وفي جواب الآلوسي عليك الكفاية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال