الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (عدالة الصحابة) » حقيقة الخلاف بين الشيعة والسنة في الصحابة


عبد الله النمر / السعودية
السؤال: حقيقة الخلاف بين الشيعة والسنة في الصحابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد معرفة حقيقة الخلاف بين الشيعة وأهل السنة في مسألة الصحابة .
الجواب:

الأخ عبد الله النمر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكلام حول عدالة الصحابة عنوان وتعبير لا يرسم حقيقة الخلاف بين الشيعة الامامية ،لأن الخلاف ليس في كل الصحابة, فان الامامية تعدل الصحابة ممن تابع ووالى علياً (عليه السلام) كسلمان والمقداد وعمار وأبي ذر وخالد بن سعيد بن العاص واخيه وابن التيهان وذي الشهادتين وجابر بن عبد الله الانصاري وأبي بردة الاسلمي وغيرهم جمع غفير ممن والى علياً (عليه السلام) وكذلك غالب وجل الانصار فانهم ممدوحين عندهم .
وانما الخلاف هو في أصحاب السقيفة, ومن جانب آخر فان القرآن الكريم قد نطق بوجود المنافقين والذين في قلوبهم مرض والمرجفون، ومنهم الذين يلمزون رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصدقات ، ومنهم الذين يؤذون النبي (صلى الله عليه وآله) ويقولون هو اذن، ومنهم من عاهد الله ونكث، ومنهم الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين، ومنهم المخلفون بمقعدهم، ومنهم الخوالف، ومنهم المعذرون، ومنهم الذين مردوا على النفاق، ومنهم المرجون، ومنهم الذين ارتابت قلوبهم، ومنهم الذين ابتغوا الفتنةن ومنهم أهل الإفك، وغيرهم من الطوائف التي نص عليها القرآن، فكما قد مدح طائفة منهم فقد ذم طوائف عديدة كثيرة أفتؤمنون ببعض وتكفرون ببعض .
وفي سورة المدثر وهي رابع سورة من البعثة نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله) يشير القرآن الى اندساس مجموعة في صفوف المسلمين الاوائل ويطلق عليهم اسم (( الذين في قلوبهم مرض )) أي ممن يظهر الاسلام ويبطن المرض في قلبه، وقد فسرت سورة محمد (صلى الله عليه وآله) معنى المرض وهو الظغينة والعداء للرسول (صلى الله عليه وآله) وخاصته, وقد ذم القرآن بعض أهل بدر في سورة الانفال كما ذم بعض أهل أحد في سورة آل عمران كما ذم طوائف من الصحابة في واقعة الاحزاب في سورة الاحزاب وسورة محمد (صلى الله عليه وآله) وذم جماعة منهم في واقعة حنين .
بل في واقعة أحد قال تعالى : (( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افئن مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين )) (ال عمران:144) .
وقد اشترط القرآن الكريم لنجاة الصحابي وكل مسلم شرائط ان وفى بها نجى وسلم وفاز والا فيهلك ويخسر لقوله تعالى مخاطباً أصحاب بيعة الرضوان: (( ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجراً عظيماً )) (الفتح:10) فالناكث هالك منهم بحكم القرآن الكريم ومن ثم اصطلح بين الصحابة اشتراط ان لا يبدل الواحد منهم في الدين ولا يحدث حدث .
وفي ذيل سورة الفتح وعد القرآن بعض الذين مع الرسول بالنجاة فقال : (( وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجراً عظيما )) (الفتح:29) فقال تعالى (( منهم )) أي بعضهم لا كلهم .

وقد روى البخاري ومسلم في كتاب الفتن والعلم ان جمع من الصحابة يرتدون على أدبارهم القهقرى بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ويبعدون عن حوض الكوثر ويختلسون دون رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول (صلى الله عليه وآله) يا رب اصحابي اصحابي فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك, فأقول سحقاً سحقاً .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال