الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » زواج المتعة في الكتاب والسنة


ندى
السؤال: زواج المتعة في الكتاب والسنة
ما هو البرهان من القران والسنة الصحيحين على جواز المتعة
الجواب:
الاخت ندى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك ولا ريب في تشريع زواج المتعة (المؤقت) في الاسلام، وهذا ما نصّ عليه القرآن الكريم والسنّة الشريفة، وإنما الخلاف بين المسلمين في نسخها أو عدمه، فذهب أهل السنة والجماعة إلى أنها منسوخة واستدلوا لذلك بعدّة روايات متعارضة فيما بينها، بينما ذهب الشيعة إلى بقاء هذا التشريع المقدس وعدم نسخه لا من القرآن ولا السنة.
وقبل التطرق الى اللأدلة نودّ القول: انّ زواج المتعة ما هو إلاّ قضية فقهية ثابتة عند قوم وغير ثابتة عند آخرين كسائر القضايا والأحكام الفقهية الأخرى التي يمكن الاختلاف فيها، فليس من الصحيح التشنيع والتشهير بالشيعة وجعل زواج المتعة أداة لذلك، فإنّ هذه الاساليب غير العلمية تكون سبباً للفرقة بين المسلمين في الوقت الذي تتركّز حاجتنا إلى لمّ الشعث ورأب الصدع ـ
ما دلّ على مشروعيتها في القرآن الكريم:
قوله تعالى: (( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة… )) (النساء:24)، فقد روي عن جماعة من كبار الصحابة والتابعين المرجوع إليهم في قراءة القرآن الكريم وأحكامه التصريح بنزول هذه الآية المباركة في المتعة، منهم: عبد الله بن عباس، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي، وقتادة. (أنظر تفسير الطبري، والقرطبي، وابن كثير، والكشّاف، والدرّ المنثور في تفسير الآية، وأحكام القرآن للجصّاص 2/147، وسنن البيهقي 7/ 205، وشرح مسلم للنووي 6/127، والمغني لابن قدامة 7/571).
ما دلّ على مشروعيتها من السنّة الشريفة:
أخرج البخاري، ومسلم، وأحمد، وغيرهم، عن عبد االله بن مسعود قال: (كنّا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثمّ قرأ عبد الله (( يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا إنّ الله لايحب المعتدين )) ). (صحيح البخاري في كتاب النكاح، وفي تفسير سورة المائدة، وصحيح مسلم كتاب النكاح، ومسند أحمد 1/420).
مضافاً إلى ذلك (الاجماع) المنقول:
نصّ على ذلك القرطبي، قال: (لم يختلف العلماء من السلف والخلف أنّ المتعة نكاح إلى أجل ، لا ميراث فيه، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق) ثم نقل عن ابن عطية كيفية هذا النكاح وأحكامه (تفسير القرطبي 5/132).
وكذا الطبري، فنقل عن السدّي: هذه هي المتعة، الرجل ينكح المرأة بشرطف إلى أجل مسمّى (تفسير الطبري في تفسير الآية).
وعن ابن عبد البرّ في (التمهيد) : أجمعوا على أنّ المتعة نكاح لا إشهاد فيه وأنّه نكاح إلى أجل يقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا ميراث بينهما.
وما زالت متعة النساء سارية المفعول مباحة للمسلمين زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزمن أبي بكر وشطراً من خلافة عمر بن الخطاب حتى قال: ((متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما))!!
وقد أورد مقالته هذه جمهرة من الكتاب والحفاظ في كتبهم . (أنظر تفسير الرازي 2/167، شرح معاني الآثار 374، سنن االبيهقي 7/206 بداية المجتهد 1/346، المحلّى 7/107، الدرّ المنثور 2/141 وفيّات الاعيان 5/197).
فثبت من خلال هذا الاستعراض المختصر جواز ومشروعية زواج المتعة في الاسلام، ومات النبي (صلى الله عليه وآله) وهي بعد مشرعة غير محرمة ،حتى حرّمها عمر في أيام خلافته.
أما بيان كيفية تعارض أخبار النسخ وسقوطها عن الحجية فله مجاله الخاص به.
ودمتم سالمين

هدى / البحرين
تعليق على الجواب (1)
السلام يا شيخ ما تقول في هذة الروايات:
قال إسحاق بن عمار: (( سألت أبا إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطؤها تحصنه الأمة –الجارية-؟ قال: نعم. قال: فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه؟ قال: لا، إنما هو على الشيء الدائم )) الوسائل (28/68).
والآية التي ذكرتها أنت ليس فيها بيان لزواج المتعة ، إنما هو الاستمتاع في الزواج الدائم ، والذي فيه أيضًا تمتع بين الزوجين ولذة.
وأما الأجر المقصود بالآية إنما هو المهر مثل ما جاء في قوله تعالى: (( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذنِ أهلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء:25) والمتعة لا يشترط فيها إذن الأهل.
وفي الاستبصار (3/142) والتهذيب (7/251) والوسائل (21/512) عن علي عليه السلام أنه قال: ( حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية، ونكاح المتعة ).
وفي المستدرك (14/455) عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال: (( لا تدنس نفسك بها ))
التمتع بالمجوسية: جاء في الاستبصار (3/144) عن أبي عبد الله قال: لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية (والمجوس ليسوا من أهل الكتاب).
التمتع بالزانية: جاء في التهذيب (7/485) والوسائل (21/29) عن إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبد الله: إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور، أيحل أن أتزوجها متعة؟ قال: رفعت راية؟ -أي: دلالة على المجاهرة بالبغاء- قلت: لا، لو رفعت راية لأخذها السلطان, قال: نعم تزوجها متعة. قال -أي إسحاق-: ثم أصغى -أي: أبو عبد الله- إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئا، فلقيت مولاه فقلت له: ما قال لك؟ قال: إنما قال لي: ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء, إنما يخرجها من حرام إلى حلال.
أرجوا منكم الجواب الكافي
وأن يعرض الجواب على موقعكم أيضاً.
الجواب:
الأخت هدى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن رواية إسحاق بن عمار لا تدل على عدم مشروعية زواج المتعة بل تدل على حكم آخر وهو أن المتزوج بزواج المتعة هل يتعامل معه في حال الزنا تعامل الزوج المحصن أم غير المحصن فهل يستحق الرجم أم الجلد وهذا الحكم ليس له علاقة بجواز زواج المتعة.
أما الأدلة على جواز زواج المتعة فهي كثيرة ونحن لا نستدل فقط بالآية القرآنية بل بالروايات عن المعصومين الذين يستدلون بالآية القرآنية على جواز المتعة .
وأما قولكِ أن المتعة لا يشترط فيها إذن الأهل فغير صحيح بل حكمها حكم الزوجة الدائمة من اشتراط الأذن للولي في زواجها إن كانت باكراً وعدم اشتراطه أن كانت ثيباً. وأما جواب باقي الاسئلة فارجعي الى نفس هذا الباب من الاسئلة العقائدية تجدين الجواب الكافي والشافي.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال