الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » فرقها مع الزنا، وهل حرمت يوم خيبر


كوثر / المغرب
السؤال: فرقها مع الزنا، وهل حرمت يوم خيبر
لدي عدة أسئلة حول الزواج المؤقت:
1- ما الفرق بين المتعة والزنا ؟
2- هل هذا الزواج يجوز لرجل له زوجته في البيت ويعيش مع أطفاله وعائلته بدون أن يستأذن زوجته ؟
3- هل يجوز للمتمتعة ان تفسخ عقد المتعة ؟
4- ما رأيكم حول هذا الحديث: قال علي (عليه السلام): رسول الله (ص) نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر؟
الجواب:
الأخت كوثر المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان قولك (ما الفرق بين المتعة والزنا), هو كقولك: ما الفرق بين الزواج والزنا! أو ما الفرق بين البيع والربا! وهكذا.
فالزواج هو تشريعٌ من الله تعالى بعقد يقع بين الطرفين لتتم العلاقة الجنسية بين الزوجين, والزنا هو تمردٌ على ذلك العقد فتقع العلاقة بين الرجل والمرأة دون الاستناد إلى شرعية هذا الاقتران, وهكذا البيع فهو تبادل منفعة محللة والربا هو كسب الفائدة من الزيادة حراماً, وهكذا يتم التقابل بين التشريع وبين غير التشريع, أي بين الحلال وبين الحرام, فبالكلام يقع التحليل وبالكلام يتم التحريم, فالكلام الذي هو العقد له أثره في التشريعيات, وما نحن فيه من هذا القبيل, فالمتعة عقدٌ شرعي يقع بين الزوجين على مهر معين, والزنا هو اتفاق محرّم لا يستند إلى عقد بين الرجل والمرأة.
إن مشروعية العقد تؤكدها الآية الكريمة: (( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهن أجورهن فريضة )) (النساء:24).
قال السيوطي في (الدر المنثور) في تفسير الآية: (أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان متعة النساء في أول الإسلام, كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ولا يحفظ متاعه, فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته, فتنظر في متاعه وتصلح له ضيعته, وكان يقرأ (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)... وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد (( فما استمتعتم به منهن )) (النساء:24) قال: يعني نكاح المتعة. وأخرج ابن جرير عن أسدي في الآية قال: هذه المتعة, الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى, فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل, وهي منه بريئة, وعليها أن تستبرئ ما في رحمها, وليس بينهما ميراث. ليس يرث واحد منهما صاحبه).
وعلى هذا فان المتعة زواج شرعي يتم بعقد بين الزوجين وعلى مهر معلوم وبأجل معلوم, أي أن فرقه بين الزواج الدائم, أن في المتعة تحديدٌ للأجل وليس هناك دوام, وهذا كما تعلمين ـ أيتها الأخت ـ محاولةٌ تشريعية راعى بها الإسلام تهذيب الدوافع الجنسية ومحاولة السيطرة عليها وتجنب المزالق الأخلاقية التي تؤدي بالمجتمع إلى مخاطر الانحراف والسقوط, وعلينا أن نفرّق بين التشريع وحكمته وبين عواطفنا الفردية ومصالحنا الشخصية, وأن لا نحمّل مسؤولية ذلك على حكمة التشريع البديعة والحكمة الإلهية الرائعة!
ثانياً: نعم, يحق للزوج أن يتزوج متعة دون أن يستأذن زوجته فان ذلك معلّق برغبة الزوج وإرادته, فكما يحق للزوج أن يتزوج زوجة ثانية بالزواج الدائم, يحق له أن يتزوج ثانية بالزواج المنقطع.
واعلمي أيتها الأخت أن هذا الزواج المنقطع سيجنب العائلة من أزمات ومشاكل خطيرة, حيث أن الرجل لو رغب بامرأة ما ولم يحق له الاقتران بها فانه سوف يرى كل شيء حوله غير مقنع وسيعكس هذه الحالة على زوجته وعلى علاقته بها وبأطفاله وسيجعل ذلك سبباً في عدم قناعته بحياته الزوجية فيلجأ إلى ارتكاب ما حرمه الله وهو الزنا فتكون المشكلة وبالاً عليه وعلى عائلته وعلى المجتمع جميعاً, في حين إذا وجد هناك مجالاً لتنفيذ رغبته بطريق حلال فسوف يكون ذلك حافزاً لحب زوجته واحترامها وحب أطفاله كذلك لإمكانية تنفيذ رغبته واستجابة عواطفه, وسيجد أن الإسلام قد استجاب في تشريعاته لرغباته فسيكون أكثر التزاماً وأكثر تمسكاً, وعلى الزوج في الوقت نفسه مراعاة علاقته بزوجته وأطفاله وأن لا يكون اقترانه بأخرى متعةً على حساب حبه لزوجته ولأطفاله كما عليه مراعاة احتياجات عائلته بكل مسؤولية.
ثالثاً: لا يحق للمرأة فسخ عقد المتعة ما دامت هي في مدة العقد ولم ينته أجله, نعم يحق للزوج أن يهبها المدة المتبقية فان عصمة الزوجية بيد الزوج وليس بيد الزوجة فهو الذي يملك إنهاء المدة وإبراءها, كما لا يحق للمرأة أن تطلق نفسها في الزواج الدائم لأن الزوجية بيد الزوج وليست بيد المرأة, فانتهاء المدة في المتعة هو بمثابة الطلاق في الزواج الدائم.
رابعاً: أن روايات تحريم المتعة مضطربة اضطراباً عجيباً فبعضها تذكر أن علي (عليه السلام) قال أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) حرمها في خيبر والأخرى تقول إنه حرمها في حجة الوداع وثالثة تقول بتحريمها في عام أوطاس وهكذا رابعة وخامسة, وكل رواية تحكي أن وقت التحريم يختلف عما حكته الرواية الأخرى, على أن نسخ الحكم - أي إلغائه - لا يكون إلاّ بآية بينة من كتاب الله أو بسنة قطعية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم), أما أخبار الآحاد - أي التي لم تصل إلى حد اليقين والعلم - لا يمكن الاعتماد عليها, وهذه الرواية من هذا القبيل, أي من قبيل أخبار الآحاد وهي ظنية فلا يمكنها نسخ حكم قطعي يقيني كنكاح المتعة الذي أحله كتاب الله تعالى وقرره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم), وبهذا فقد ثبت جواز نكاح المتعة والإبقاء على حليته مهما كانت الظروف وافترضت المقتضيات.
نرجو أن نكون قد أوفينا ببعض الإجابة التي يمكنك أن تعتمدي عليها في استيعاب تشريع الهي شريف.
ودمتم في رعاية الله

محمد المقداد / امريكا
تعقيب على الجواب (1)

السلام عليكم..الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين
وبعد: اما الحديث المنسوب إلى الإمام علي(عليه السلام) ((أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية))(أخرجه البخاري ومسلم في باب: نكاح المتعة من صحيحيهما)

وهنا ارتبك القائلون بنسخ نكاح المتعة ارتباكا شديدا أمام هذا الحديث لأنهم يعلمون يقينا أنهم ظل مباحا إلى ما بعد زمن خيبر وهذا يتعارض مع دلالة الحديث ولذلك حكى البيهقي عن الحميدي أن سفيانا كان يقول: ((إن قوله في الحديث(يوم خيبر) يتعلق بالحمر الأهلية لا بالمتعة))!! وذكر السهيلي أن ابن عيينة روى عن الزهري بلفظ ((نهي عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر وعن المتعة بعد ذلك أو في غير ذلك اليوم)).

وروى ابن عبد البر أن الحميدي ذكر عن ابن عيينة ((أن النهي زمن خيبر كان عن لحوم الحمر الأهلية وأما المتعة فكانت في غير يوم خيبر)). قال ابن عبد البر: ((وعلى هذا أكثر الناس)). وقال في (صحيحه): ((سمعت أهل العلم يقولون: معنى حديث علي أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأما المتعة فسكت عنها!! وإنما نهى عنها يوم الفتح)).

قال الحافظ في (الفتح): والحامل لهؤلاء على هذا ما ثبت من الرخصة فيها بعد زمن خيبر كما أشار إليه البيهقي ولكنه يشكل على كلام هؤلاء ما في (البخاري) في الذبائح من طريق مالك بلفظ ((نهى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية)) وهكذا أخرجه مسلم من رواية ابن عيينة (نيل الأوطار: ج 6 ص 155).

وبعد أن ذكر الشوكاني - في (نيل الأوطار) - كلام هؤلاء مر عليه مرور الكرام ولم يأت بجواب عن تلك الورطة التي أوقعهم فيها هذا الحديث الذي يعلم الله وحده من الذي نسبه إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وإلى الإمام علي(عليه السلام) ومن ذلك - أيضا - الحديث المروي عن أبي هريرة قال: ((خرجنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع فرأى نساء يبكين فقال: ما هذا؟ قيل: نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): حرم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث))(رواه البيهقي في السنن الكبرى: ج 7 ص 207 وابن حبان في صحيحه)

وهذا الحديث - أيضا - موضع إشكال وتناقض شديدين لأن الذين يدعون النسخ قد ثبت عندهم أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد نهى عن نكاح المتعة عام فتح مكة أي في العام الثامن للهجرة وحرمه نهائيا أما غزوة تبوك فقد كانت في رجب من العام التاسع للهجرة وها قد رأينا أن الصحابة الذين خرجوا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قد تمتعوا بنساء في ثنية الوداع ثم فارقوهن فأخذن يبكين لذلك ولا ريب أن ممارسة الصحابة للمتعة حينئذ تدل على استمرار إباحتها فقد خرج معظمهم في هذه الغزوة باستثناء من استخلفه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) على المدينة وأصحاب الأعذار والثلاثة الذين تاب الله عليهم والمنافقين وهذا يناقض الخبر الوارد في النهي في فتح مكة أما إذا اعتبرنا أن النهي كان في حجة الوداع وأن إباحة المتعة كانت مستمرة إلى هذا الزمن فإن ذلك يشكل تناقضا - أيضا - لورود النهي في غزوة تبوك المتقدمة عن حجة الوداع التي كانت في العام العاشر!! كذلك فإن متن الحديث بفهم منه أن ليس للمتمتع بها عدة على حين أن لها عدة حيضتين إن كانت ممن يحضن أو خمسة وأربعين يوما إن كانت لا تحيض - كما سبق أن ذكرنا - وعلى فرض أن المقصود بالعدة هنا هو العدة المتعلقة بالزواج الدائم الواردة في الكتاب وكذلك الطلاق والميراث فإن هذه الأشياء لها وضع خاص في المتعة كما في غيرها من الحالات الخاصة للزواج فهل كان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) على غير علم بعمومات الكتاب ومخصصاته؟! حاشا وكلا لسيد الخلق(صلى الله عليه وآله وسلم) غير أن متن الحديث يعكس وجهة نظر القائلين بالنسخ فحسب.

والآن نعرض للخبر الذي أربك العقول وحير الألباب واتخذه القائلون بالنسخ ذريعة لتعضيد؟؟؟ وهو خبر سبرة الجهني.

- أخرج مسلم في (صحيحه) باب نكاح المتعة: عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه سبرة ((أن نبي الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء قال: فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء (أي شابة طويلة العنق) فخطبناها إلى نفسها وعرضنا عليها بردينا (أي: كمهر لها) فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي وترى برد صاحبي أحسن من بردي فآمرت نفسها ساعة (أي: شاورت نفسها) ثم اختارتني على صاحبي فكن معنا ثلاثة (أي: النساء اللائي تمتع بهن الصحابة) ثم أمرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بفراقهن))

وروى مسلم بطريق آخر عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: ((أمرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها)).
وهذا الخبر المروي عن سبرة الجهني له طرق كثيرة أخرجها مسلم وغيره من أصحاب السنن والمسانيد وهذه الرواية تثبت أن النهي عن نكاح المتعة كان في فتح مكة أي في شهر رمضان من العام الثامن للهجرة.
وهناك رواية أخرى أخرجها مسلم في (صحيحه) عن اياس بن سلمه بن الأكوع عن أبيه قال: ((رخص رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها)).
وعام أوطاس هو العام الثامن أيضا وهنا يبرز إشكال غريب وتناقض عجيب حيث قد ثبت بالأحاديث التي يعتقد بها القائلون بالنسخ أن المتعة كانت مباحة إلى حجة الوداع أي إلى العام العاشر للهجرة.

وإليك ما يؤكد ذلك: أخرج الدارمي في (سننه) قال: ((أخبرنا جعفر ابن عون عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة عن أباه حدثه أنهم ساروا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع فقال: استمتعوا من هذه النساء والاستمتاع عندنا التزويج (هذه الكلمة تدل على أن المتمتع بها زوجة شرعية لا كما يزعمه بعضهم) فعرضنا ذلك على النساء فأبين أن لا يضرب بيننا وبينهن أجلا فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): افعلوا فأخرجت أنا وابن عم لي معه برد وبرده أجود من بردي وأنا أشب منه فأتينا على امرأة فأعجبها شبابي وأعجبها برده فقالت: برد كبرده وكان الأجل بيني وبينها عشرا فبت عندها تلك الليلة ثم غدوت فإذا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قائم بين الركن والباب فقال: أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ألا وإن الله قد حرمه إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا))(سنن الدارمي باب: نكاح المتعة: ج 2 ص 140).

وهذا الحديث من حيث السند صحيح على أصلهم لا مرية في ذلك إذ قد رواه جعفر بن عون بن جفر بن عمرو بن حريث المخرومي العمري وهو ثقة الإجماع احتج به أصحاب الصحاح الستة جميعهم وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ثقة الإجماع احتج به أصحاب الصحاح الستة جميعهم كما في (الكاشف) للذهبي..

ويؤيده - أيضا - ما أخرجه أبو داود في (سننه) قال: ((حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) نهي عنها في حجة الوداع))(سنن أبي داود باب: نكاح المتعة: ج 2 ص 226).

ورواة هذا الحديث - أيضا - جميعهم ثقات إذ قد رواه مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي البصري الحافظ أبو الحسن احتج به البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.

وعبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي مولاهم البصري التنوري الحافظ ثقة الإجماع احتج به أصاب الصحاح الستة جميعهم. وإسماعيل بن أمية ثقة الإجماع احتج به أصحاب الصحاح الستة جميعهم - كما في (الكاشف) للذهبي -.

ومما تقدم يبرز إشكال خطير حيث إن الروايات المسندة إلى سبرة أثبتت أن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد أباح المتعة في فتح مكة في العام الثامن ثم نهى عنها نهيا قطعيا ثم إن الأخبار المروية عن سبرة نفسه أكدت - أيضا - أنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قد أباحا في حجة الوداع - بالرغم من أنهم حجوا بنسائهم حيث يزعم بعضهم أن نكاح المتعة لا يباح إلا في السفر والغزو والغربة وما إلى ذلك - ثم نهى عنها نهيا قطعيا!!
فما هذا التناقض والتضارب؟ وما تلك العشوائية والتخبظ؟!

وهل يليق هذا بمقام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بحيث تحول به الحال إلى تلك الصورة التي قد تجعله مغمزا للمنافقين وضعاف النفوس؟!
وهل هذه طريقة في التشريع خاصة عند ما تتعلق بأمر حساس مثل النكاح الذي يترتب عليه أنساب ومواريث ومحارم وسائر الحقوق الواجبات؟!
وهل يليق هذا بكرامة الشريعة العصماء ومكانتها السامية التي تأبى التناقض وتنفر عن التعارض؟!
(( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) (النساء:82).

ثم كيف يصدع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا التحريم في حجة الوداع أو في فتح مكة بين تلك الجموع الغفيرة وهذه الآلاف المؤلفة ثم ينفرد سبرة الجهني وحده بسماع ذلك؟!
فأين كان الصحابة الأبرار الذين كانوا يلتقطون عنه كل شاردة وواردة؟! وأين كان العلماء والفقهاء منهم؟!

وأن من يستقرئ الخطبة التاريخية التي ألقاها الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع الواردة في أي كتاب من كتب السير والأخبار والتواريخ لا يجد فيها لتحريم النكاح المتعة عينا ولا أثرا بالرغم من أنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قد تحدث فيها عن جانب الحقوق والواجبات الزوجية حيث يقول: ((.. أما بعد أيها الناس فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن إن لا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مربح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان (أي أسيرات) لا يمكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاعقلوا أيها الناس قولي..)) إلى آخر ما ذكره(صلى الله عليه وآله وسلم) في الخطبة العظيمة فأين تحرم نكاح المتعة إذا؟!

وكان من الأولى أن يرد ذلك التحريم في تلك الخطبة الرائعة لو كان حقا واقعا وهذا يدلنا بوضوح على افتعال تلك الأخبار وعدم اعتبارها ويقودنا إلى البحث عن سبب ظهورها وعن المصدر الذي جاء منه النهي عن نكاح المتعة؟!
إذ أن شيوعه وانتشاره لم يأت من فراغ ولا بد من وجود أرضية قد مهدت لهذا الانتشار الذائع وذلك ما سوف نبحثه - إن شاء الله - من خلال عرض بعض الأخبار:

- أخرج مسلم في (صحيحه) باب: نكاح المتعة عن جابر بن عبد الله قال: ((كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث)).

- وفي رواية أخرى عن أبي نضرة قال: ((كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثم نهانا عمر عنهما فلم نعد لهما)).

- وأخرج مسلم في (صحيحه) باب: في المتعة بالحج والعمرة بسنده عن أبي نضرة قال: ((كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن زبير ينهى عنها قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يدي دار الحديث تمتعا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وأن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وابتوا نكاح هذه النساء فلن أؤتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة))(صحيح مسلم: ج 8 ص 186).

- وفي رواية لأحمد في (مسنده) عن أبي نضرة قال: ((قلت لجابر بن عبد الله: إن عبد الله بن زبير ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر بها قال: على يدي جرى الحديث: تمتعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن القرآن هو القرآن وإن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هو الرسول وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء))(مسند أحمد: ج 1 ص 52).

- وفي رواية للبيهقي في (السنن) عن أبي نضرة عن جابر قال: ((قلت: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة وإن بن العباس يأمر بها قال: على يدي جرى الحديث: تمتعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هذا الرسول وإن القرآن هذا القرآن وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما عهداهما: متعة النساء ولا قدر على الرجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته بالحجارة والأخرى: متعة الحج افصلوا حجتكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم))(سنن البيهقي: ج 7 ص 206).

- وأخرج مالك في (الموطأ) عن عروة بن الزبير ((أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه فقال: هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت))(الموطأ ص 448 وسنن البيهقي: ج 7 ص 206). (أي: لو كنت تقدمت بالنهي فيها لرجمت من يفعلها).

هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة تدل - بما لا يقبل الشك - على أن نكاح المتعة كان قائما ومعمولا به على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وفي خلافة أبي بكر وشطرا من خلافة عمر بن الخطاب وأن الذي نهى عنه هو عمر نفسه عن اجتهاد محض منه من خلال نظرة مصلحية ارتآها إذ لا دليل على ذلك من الكتاب أو السنة. ويمكن استنتاج ذلك من عدة أمور:

أولا: حديث جابر بن عبد الله إذ يقول: ((كنا نستمتع(و)(فعلناهما) و(تمتعنا) فما معنى استخدامه(نا) الدالة على الفاعلين وعدم استخدامه(تاء الفعل) الدلالة على المفرد المتكلم؟ أنه يعني: أننا جيل الصحابة كنا نمارس المتعة على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وشطرا من خلافة عمر.

ثانيا: قول جابر: ((حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حديث)) وقوله: ((ثم نهانا عنهما عمر)) فإنه قد نسب النهي إلى عمر نفسه مباشرة في شأن شخص بعينه ولو كان النهي من قبل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لقال: ((ثم تبينا أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد حرمه)) أو غير ذلك مما يثبت النسبة اليقينية إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)

ثالثا: اعتراف عمر نفسه بأن النهي لم يرد عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بل كان من قبله هو بدليل قيامه بنسبة النهي إلى نفسه حيث يقول: ((وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما إحداهما: متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل غيبته بالحجارة)) وقوله في حديث خولة بنت حكيم: ((هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت))(أي: لو كنت تقدمت في النهي عنها لرجمت فاعلها) وهذا يثبت أن النهي كان من قبله ومع ذلك لم يرجم عمرو بن حريث ولا ربيعة بن أمية لأنه يعلم يقينا أنه لا يوجد نهي في ذلك عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وإنما هذا التوعد وتلك الشدة كانا من أجل تحقيق مصلحة اجتماعية ارتآها في النهي عن نكاح المتعة.

رابعا: لو كان النسخ - حقا - من قبل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فأين كان عمر نفسه أثناء خلافة أبي بكر كيما يصدع بهذا الناسخ الذي جهلته الأمة عن نبيها(صلى الله عليه وآله وسلم) ويعرفها وجهة الصواب إذ أن المتعة كانت تمارس بكل ارتياح في عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وفي خلافة أبي بكر ولما لم يكن الأمر كذلك علمنا أن النهي إنما كان اجتهادا من عمر وأنه أوجبه انطلاقا من موقعه كولي للأمر وفق النظرة المصلحية التي ارتآها.
ومما يؤكد صحة نسبة النهي إليه ما يأتي:

- أخرج الطبري - عند بلوغه آية المتعة من (تفسيره) - عن شعبة عن الحكم قال: ((سألته عن هذه الآية (والمحصنات من النساء إلى ما ملكت أيمانكم) إلى هذا الموضع: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) أمنسوخة هي؟ قال: لا. قال الحكم: قال علي(عليه السلام): لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي))(تفسير الطبري: ج 7 ص 176).

- وأخرج الرازي - عند بلوغه الآية من (تفسيره) - عن عمران بن حصين قال: ((إن الله أنزل في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى وأمرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالمتعة وما نهانا عنها ثم قال رجل برأيه ما شاء يريد أن عمر نهى عنها))(التفسير الكبير للرازي: ج 10 ص 53).

- وأخرج البخاري في (صحيحه) عن عمران بن حصين قال: ((تمتعنا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فنزل القرآن حتى قال رجل برأيه ما شاء))(صحيح البخاري: ج 2 ص 176).

وبالرغم من أن البخاري قد أورد هذا الحديث في باب التمتع من كتاب الحج إلا أنه لا فرق حيث إن عمر قد نهى عنهما جميعا أعني: متعة النساء ومتعة الحج. - وفي حديث ابن عباس: ((ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) لولا نهيه عنها ما أحتاج إلى الزنا إلا شقي))(النهاية لابن الأثير مادة: شفا: ج 2 ص 488). (بفتح الشين والفاء وتنوين الياء أي: إلا قليل من الناس).

- وذكر السيوطي في (تاريخ الخلفاء) - فصل في أوليات عمر -: ((قال العسكري: هو أول من سمي أمير المؤمنين وأول من كتب التاريخ من الهجرة وأول من اتخذ بيت مال وأول من سن قيام شهر رمضان وأول من عسى بالليل... إلى أن قال: وأول من حرم المتعة))(تاريخ الخلفاء ص 136).

- وذكر الإمام القوشجي - في أواخر مبحث الإمامة من (شرح التجريد) - أن عمر قال وهو على المنبر: ((ثلاث كن على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي: متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل)).

ومما سبق يتأكد لنا أن النهي عن نكاح المتعة إنما كان من قبل الخليفة عمر بن الخطاب وعن اجتهاد محض منه ولذلك كان يعتمد الاعتراف بإباحة المتعة على عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يخرج نفسه من دائرة التشريع والابتداع في الدين وينسب النهي صراحة لنفسه للتنبيه على أن ذلك من جهة تحقيق المصلحة الاجتماعية التي بلغها نظره كولي للأمر.
ولذلك لم يكن اجتهاده هذا ملزما لغيره بدليل أن هناك من الصحابة من خالفه وبقي متمسكا بإباحة المتعة واستمرار مشروعيتها

قال ابن حزم - في نكاح المتعة - من (المحلى): ((وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة من السلف من الصحابة: أسماء بنت أبي بكر وجابر بن عبد الله وابن مسعود وابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو ابن حريث وأبو سعيد الخدري وسلمة ومعد ابنا أمية بن خلف ورواه جابر عن جميع الصحابة مدة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر واختلف في إباحتها عن ابن الزبير وعن علي فيها توقف.
وعن عمر بن الخطاب أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وأباحها بشهادة عدلين وعن التابعين: طاووس وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة أعزها الله))(المحلى لابن حزم: ج 9 ص 519).

وأخرج أحمد في (مسنده) من حديث عبد الله بن عمر - وقد سأله رجل عن متعة النساء - فقال: ((والله ما كنا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) زانين ولا مسافحين ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر))(مسند أحمد: ج 2 ص 95).

وأخرج مسلم في (صحيحه) - باب: نكاح المتعة - بسنده عن عروة بن الزبير ((أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل (يعني: يعرض بابن عباس) فناداه فقال: إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين (يريد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)) فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك))(صحيح مسلم: ج 9 ص 188).

وها قد رأينا أن ابن عباس كان يفتي بالمتعة ويأمر بها والغريب في الأمر أن النووي وغيره قد حملوا هذا الحديث على أن ابن عباس لم يبلغه الناسخ لنكاح المتعة!! مع أن ظاهر الحديث يؤكد إصراره على إباحته وعدم تهاونه في ذلك وإننا لا ندري - والله - أي ناسخ يقصدونه على وجه التحديد!! هذا مع أن ابن عباس قد ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات وتوفي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ابن خمسة عشر سنة ثم مات ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين أيام ابن الزبير وكان ابن الزبير قد أخرجه من مكة إلى الطائف ومات وهو ابن سبعين سنة وقيل: ابن إحدى وسبعين سنة وقيل: ابن أربع وسبعين سنة. وصلى عليه محمد بن الحنيفة وكان ابن عباس قد عمي في آخر عمره.

أما عبد الله ابن الزبير فقد بايعه أهل الحرمين بالخلافة سنة أربع وستين للهجرة وكادت الأمة تجتمع عليه وفي سنة ثلاث وسبعين حاصره الحجاج ودام القتال أشهرا وقتل في جمادى الأولى من هذه السنة ولو أننا اعتبرنا ابتداء مدة بيعته أي سنة أربع وستين فإن ابن عباس يكون عمره - حينئذ - سبعة وستين عاما وبمقارنة ذلك بالعام الذي توفي فيه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو العام الحادي عشر فإن ذلك يقتضي أن ابن عباس حبر الأمة ووعاء الكتاب والسنة قد مكث ثلاثا وخمسين سنة - على الأقل - لا يدري شيئا عن هذا الناسخ العجيب! ومع ذلك ظل مصرا على رأيه وثباتا على موقفه لأنه يعلم يقينا أن هذا النهي إنما هو اجتهاد شخصي بحت غير ملزم له وقد نقل أبو نضرة هذا الخلاف الذي دار بين ابن عباس وابن الزبير حول النكاح المتعة إلى جابر ابن عبد الله فأجابه بالقول السديد في هذه المسألة. فراجع ما ذكرناه عنه آنفا.

والغريب - أيضا - أن هناك من يزعم أن ابن عباس تراجع عن قوله بإباحة المتعة في آخر عمره وهذا باطل بدليل أن الحديث المروي في مسلم يثبت إصراره على إباحتها أثناء المدة التي عمي فيها وقد كانت في المرحلة الأخيرة من عمره فمن أين ثبت تراجعه عنها؟! وممن استنكر تحريم المتعة وأباحها وعمل بها عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو خالد المكي الذي ولد سنة ثمان للهجرة وتوفي سنة تسع وأربعين ومائة وكان من أعلام التابعين ترجمه ابن خلكان في (وفيات الأعيان ج 2 ص 338)

وابن سعد في الطبقة الرابعة من (طبقات التابعين من أهل مكة ج 5 ص 491) وقد احتج به أهل الصحاح جميعهم وأورده الذهبي في (ميزان الاعتدال) - حيث ترجمه - فقال: أحد أعلام الثقات وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح متعة كان يرى الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه.

أجمعت الإمامية - تبعا لأئمة أهل البيت عليهم السلام - على دوام إباحته واستمرار مشروعيته بصورة مطلقة وحسبهم حجة على ذلك ما قد ثبت من إجماع أهل القبلة على أن الله تعالى شرعه في دينه القويم وأذن في الأسماع به منادي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يثبت نسخه عن الله تعالى ولا عن رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتى انقطع الوحي باختيار الله سبحانه لنبيه(صلى الله عليه وآله وسلم) دار الكرامة بل قد تأكد عدم نسخه بالأحاديث المتواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام الموجودة في مظانها. على أن في صحاح أهل السنة وسائر مسانيدهم نصوصا صريحة في بقاء حله واستمرار العمل به على عهد أبي بكر وشطرا من عهد عمر حتى صدر منه النهي في شأن عمرو بن حريث. وفي ما ذكرناه كفاية لمن أراد الهداية.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
(من فقهيات بين الشيعة والسنة- عاطف سلام)

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال