الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » حكم التمتع مع المشهورة بالزنا


عبد الله / الكويت
السؤال: حكم التمتع مع المشهورة بالزنا
في البداية أود أن أقول بأنني لم أجد موقعا في الإنترنت مثل موقعكم هذا حيث أنني من محبي معرفة الإسلام الحق وهذا الموقع وضح لي الكثير من الأشياء التي كانت تخفى عليّ أنا .
المهم أحب أن أقول بأنني سني المذهب حتى الآن ولكن فهمت الكثير من هذا الموقع وجزاكم الله خيرا حيث أنني لم أكن أعرف معنى السجود على التربة وجمع الصلوات والخمس وزواج المتعة مع أني لست مع زواج المتعة كثيرا لأنه بدء الشباب بالعزوف عن الزواج العادي بحجة جواز زواج المتعة لكل شخص بالغ حيث أني لاحظت أن المراهقين عندنا في الكويت يعني الذين عمرهم ما بين 15 إلى 18 أكثر إقبالا على هذا النوع من الزواج مما يجعلهم يتعودون على النساء والمشكلة أنهم يتزوجون من مسيحيات مما يجعلهم يختلطون معهم في حفلات مختلطة وغناء ورقص وغير ذلك .
أنا كسني فهمت بان زواج المتعة حلال وله أدلته كالزواج الدائم كما يقول العلماء والمراجع يحفظهم الله أجمعين
ولكن لماذا يحلل بعض العلماء الزواج المؤقت من الزانية والمشهورة بالزنى أو ليس هناك آية صريحة يقول فيها الله (( والزانية لا ينكحها إلا زان... )) أو ليس هذا اجتهاد صريح مقابل النص؟؟
أرجو التوضيح (آسف إن كان ذكر الآية خطأ ولكن يوجد آيه بهذا المعنى).
آسف على الإطالة ولكني أبحث عن الحق وقد أعجبت بمذهب أهل البيت ولكن رأيت من يمثل أهل البيت لهم فتاوى غريبة كالتي ذكرتها ، وأنا أريد أن أسير في طريق أهل البيت ولكن يوجد فتاوى كالتي ذكرتها والمزيد ما لم أذكره أجد فيه غرابه واجتهاد مقابل النص القرآني .
على العموم أنا إنسان في طريق الاستبصار فقد فهمت كل عقائد أهل البيت رضي الله عنهم ولكني أعجب من فتاوى العلماء الذين سوف يكون واحد منهم مرجعي ، فارجو منكم التوضيح التام للأمرين اللذان ذكرتهما وسوف يكون بيننا تواصل إنشاء الله تعالى .
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان مسألة التمتّع بالزانية, محلّ خلاف عند علماء الشيعة, فمنهم من يرى الكراهة، ومنهم من لا يجوّزها خصوصاً في المشهورة بالزنا, ويعتمد كلّ منهم على نصوص وأحاديث ـ كما هو مقرّر في محلّه ـ.
ولكن بنحو الإجمال نشير إلى أنّ الآية التي ذكرتموها (( الزاني لا ينكح إلاّ زانية أو مشركة )) (النور:3) قد يحتمل فيها وجه أخر، وهو أنّ الزاني والزانيّة بعد توبتهما يصبحان كمن لا ذنب له, والآية ـ على هذا الاحتمال ـ في مجال ذكر حكمهما قبل التوبة.
وعلى فرض التنزّل, فالمسألة محل خلاف حتى عند السنة أيضاً, وفي هذا المجال لا بأس أن يرجع إلى (المجموع للنووي 17/384), اعتماداً على حديث (لا يحرّم الحرام الحلال) (سنن البيهقي 7/168 ـ سنن الدار قطني 3/268 ـ سنن ابن ماجه /ح 2015) ؛ فالمسألة هي محلّ بحث ونقاش عند الفريقين, وليس بالأمر المسلّم حتّى يعتمد عليه.
وأخيراً لا بأس أن نشير إلى نقطة هامّة في المقام, وهي أنّه في طريق البحث عن العقيدة والمذهب الصحيح لا ينبغي أن نتحقّق في المواضيع الهامشيّة, بل يجب علينا أن نبحث في الأسس والأركان, ثمّ إنّ رضينا وقنعنا بها, نقبل بالتفاصيل بصورة عامّة.
ولا يعقل أن نتسائل في كلّ مورد عن الأدلة والتفاصيل, بل نرجع فيها إلى ذوي الخبرة والاختصاص, فالمسائل والفروع الفقهيّة هي محل بحث ونقاش حتى الآن وهذا لا يخدش في أصل العقيدة والمذهب بعد ما أثبتنا صحّته بالدلائل العقليّة والنقليّة.
ودمتم في رعاية الله

عبد الله / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم يا اتباع الحق.
في الحقيقة انني استلمت ردكم على سؤالي وانا اشكركم جداً على جهدكم المتواصل لتوصيل مذهب اهل البيت للناس ولكن للأسف قليل من الناس من يعرف قدر اهل بيت رسول الله (ص)
المهم انني قرأت الاجابات وانني اصارحكم بأنني لم اقتنع بشكل كامل ولكن اصبحت الصورة اوضح والحمد لله .
ولكن مشكلتي هي انني لا املك الوقت الكامل لاطلع على الكتب التي وضعتم عناوينها ورقم صفحاتها وذلك بسبب عملي الطويل وبقائي خارج البيت وهذ الموضوع بالنسبة لي مهم جداً فلو تكرمتم ان تكتبوا لي النصوص الموجودة في الكتب السنية التي ذكرتموها سواءاً عن التمتع بالزانية او اتيان المرأة من الدبر.
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لكم بعض النصوص المشار إليها في جوابنا لكم:
ففي مجال إتيان النساء في أدبارهنّ:
أخرج البخاري عن ابن عمر في آية (( فأتوا حرثكم أنىّ شئتم )) أنّه قال: يأتيها في.... (البخاري 6/35).
وقال الطبري: انّ الآية نزلت في إتيان النساء في أدبارهنّ (تفسير الطبري2/233).
وعن أبي سعيد الخدري: أنّ رجلاً أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس ذلك عليه وقالوا: نعيّرها, فأنزل الله عزّ وجل هذه الآية, وهذا السبب في نزول هذه الآية مشهور (فتح الباري 8/152).
وعن أبي سعيد الخدري قال: أبعر رجل امرأته على عهد رسول الله فقالوا: أبعر فلان امراته, فأنزل الله (( نساؤكم حرث لكم )) (مسند أبي يعلى 2/355).
وقال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أنّ وطي المرأة في دبرها جائز, واحتجوا في ذلك بهذا الحديث, وتأوّلوا هذه الآية على إباحة ذلك (شرح معاني الآثار 3/40).
وعن عبد الله بن القاسم قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنّه حلال, يعني وطي المرأة في دبرها ثمّ قرأ (( نساؤكم حرث لكم )) ثم قال: فأي شيء أبين من هذا (شرح معاني الآثار 3/41).
وأخرج ابن جرير في كتاب النكاح من طريق ابن وهب عن مالك: انّه مباح (الدر المنثور 1/638).
وحكي عن طائفة من أهل المدينة إباحة ذلك.
وحكي عن مالك فيه روايتان (منهاج السنة النبوية 2/97).
وحكي عن نافع وابن أبي مليكة وزيد بن أسلم: أنّه مباح، وأيضاً نقل عن مالك عن ابن عمر الجواز (المجموع شرح المهذب للنووي 18/100).
وأمّا في موضوع التمتع بالزانية والزواج معها:
فجاء في حديث عائشة: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (لا يحرّم الحرام الحلال) (سنن البيهقي 7/168ـ سنن الدارقطني 3/283 ـ سنن ابن ماجه / ح 2015وغيرها). ومن ثمّ اعتمد المجوّزون لنكاحها عليه (المجموع, شرح المهذب للنووي 17/384).
وأخيرا نلفت انتباهكم الى أن إيرادنا لهذه الاحاديث في المسألتين لا يعني قولنا بالحلية والجواز، اذ المسألة خلافية بين علماء الشيعة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال