الزهراء أم أبيها

السلام على أبيها خير خلق الله أجمعين السلام على زوجها أمير المؤمنين السلام على اولادها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وعلى التسعة المعصومين من ذرية الحسين عليهم السلام.

لقد عانت الزهراء من غصاب الولاية من بعد وفات أبيها الرسول الأعظم والى هذا اليوم الشيعة تقاسي من الغصاب فمنذ كسر الضلع دارت ضدنا الأيام وتولتنا على طول المدى ظلام، من أمية إلى أمية والضحايا هم جعفرية.

أبدأ من حيث لا أستطيع إن انتهي:

فاطمة، وكنيتها أم أبيها، وأشهر ألقابها الزهراء والبتول والصديقة، ولدت بمكة يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة بعد المبعث بخمس سنين.

أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأمها خديجة أول امرأة أسلمت، وأفضل أزواج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

وعن ابن عباس: أفضل نساء الجنة أربعة: خديجة بن خويلد، وفاطمة الزهراء بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية ابنة مزاحم زوجة فرعون.

وتقسم حياة الزهراء لمرحلتين:

مرحلة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومرحلة ما بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

عاشت مع أبيها ثمانية أعوام في مكة، وعشرة في المدينة وأقامت بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعين أو خمسة وسبعين أو تسعين يوماً.

وفي الثامنة من عمرها هاجرت إلى المدينة مع مجموعة من النساء المسلمات سمين بـ (الفواطم).

ورد في فضلها أحاديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من الفريقين، منها ما رواه البخاري في صحيحه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال:

((فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني))، وهذا النص ورد في غيره من الصحاح والكتب.

وكذلك قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إن الله عزَّ وجلَّ ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها)).

وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عمر: ((أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا سافر كان آخر الناس عهداً به فاطمة، وإذا قدم من سفر كان أول الناس به عهداً فاطمة.))

وروى مثله في مسند أحمد بن حنبل، وروى أيضاً عن عائشة أنها قالت:

((ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً من فاطمة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وخطبها أشراف العرب، ولكن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) زوجها بالإمام علي (عليه السلام)، فعن أنس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غشيه الوحي، فلما أفاق: ((قال جاءني جبرئيل من عند صاحب العرش وأمرني أن أزوّج فاطمة من علي))، وكان مهرها خمسمائة درهم، وهو مهر السنة، وهي تبلغ ثلاثمائة وخمسين مثقالاً من الفضة.

وقال في الاستيعاب إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لها:

زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة، وأنه لأول أصحابي إسلاماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً.

أسماء فاطمة عليها السلام عند الله عن ابن المتوكل عن السعدآبادى عن البرقى عن عبد العظيم الحسنى عن الحسن بن عبد الله بن يونس عن يونس بن ظبيان قال:

((قال أبو عبدالله عليه السلام: لفاطمة عليها السلام تسعة أسماء عند الله عز وجل:

فاطمة والصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية والمرضية والمحدثة والزهراء ثم قال عليه السلام:

أتدري أي شئ تفسير فاطمة؟

قلت:

أخبرني يا سيدي.

قال:

فطمت من الشر.

قال:

ثم قال: لولا أن أمير المؤمنين عليه السلام تزوجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه، (بحار الأنوار مجلد43 ص10 رواية1 باب2).

وأيضا في كتاب دلائل الإمامة للطبري عن الحسن بن أحمد العلوي عن الصدوق مثله.

ومن شعرها في وفاة أبوها سيد البشرية قالت (ع) بعد ان اخذت قبضة من تراب قبره الشريف:


ماذا على من شم تربة أحمدالا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنهاصبت على الأيام عدن لياليا

ولها (عليها السلام) وقد لحقت أمير المؤمنين (عليه السلام) بعدما أخرجوه ملبيا بخمائل سيفه فلم تتمكن فعدلت إلى قبر أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) فأشارت إليه بحرقة و نحيب قائلة:


نـفسي على زفراتها محبوسةيا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة و أنماأبكي مخافة أن تطول حياتي

ولها (عليها السلام) و قد برح بها الشوق لرؤية أبيها وهي التي لم تكن تطيق فراقه:


قـل صبري و بان عني عزائيبعـد فـقدي لخاتم الأنبياء
عين يا عين اسكبي الدمع سمحاًويك لا تبخلي بفيض الدماء
يـا رسـول الله يا خيـرة اللهوكـهـف الأيتام والضعفاء
لو ترى المنبر الذي كنت تعلوهقد علاه الظلام بعد الضياء


وفي الختام اصارحكم انا ما كتبته ليس كله من الكتب بل من حبي الى الزهراء ومن تعليم امي وماتم والمساجد والفطرة في حب اهل بيت النبوه