خير خلق الله جميعا النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيدة نساء العلمين السيدة الجليلة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام).

حيث خلقا قبل الخلق اجمعين, والدليل على ان النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وابنته السيدة فاطمة خلقت قبل الخلق اجمعين باسناد الى ابي جعفر عليه السلام قال:

لما ان خلق آدم اوقفه الله بين يديه فعطس آدم فالهمه الله ان حمده فقال الله:

يا آدم حمدتني فوعزتي وجلالي لو لا عبدان أريد ان أخلقهما في آخر الزمان ما خلقتك.

قال: يارب بقدرهم عندك ما اسمهم؟

فقال تعالى يا آدم انظر نحو العرش فأذا بسطرين من نور اول السطر لا اله الا الله محمد نبي الرحمة, علي مفتاح الجنة وفي السطر الثاني اني آليت على نفسي ان ارحم من والاهما واعذب من عاداهما.

وهذا يبين لنا انه اول الخلق وآخر الانبياء والمرسلين فلماذا لم يذكر الله تعالى اسماء الانبياء والرسل الا النبي محمد وهذا يدل على عظمة الرسول (ص) عند الله وخص كذلك الامام علي عليه السلام واولاده وهو زوج سيدة نساء العالمين واولادها سيد شباب اهل الجنة واحفادها هم اولياء الله في الارض وخاتم الائمة الامام القائم المهدي عجل الله فرجه فان العالم من اوله الى آخره بدا بالنبي وابنته وانتهى بالقائم الحجة من اسباط النبي واحفاد فاطمة الزهراء عليها السلام.

واني اقتدي بالسيدة عليها السلام فانها الام الحنونة والزوجة المخلصة والبنت المحبة لابيها.

فان نطفتها من الجنة , ولم يخلق امراة مثلها قط. فانها تحملت الاذى لحماية زوجها بعد وفاة ابيها كما سقطوا لها جنينها لعنة الله عليهم وانها عندما اخذ زوجها الامام علي للمبايعة غصبا عنه ذهبت وقالت لهم ان لم تتركوا زوجي لاذهبن الى قبر ابى وأشكون له عليكم وانشر شعري واشق جيبي ,عندها تركو الامام وعلموا انها لو فعلت لاصبح شيء في الدنيا يزلزلهم لانها سيدة نساء العالمين ويغضب الرسول ما يغضبها ويغضب الله ما يغضب الرسول.

فاني لم ارى احدا يعرف بوقت موته الا السيدة عليها السلام حيث انها نادت ابا الحسن واخبرته بساعتها وابعدت ام كلثوم وزينب عنها الى ام ايمن وذلك لكي لا يروها وهم ما زالوا صغار وهي على فراش الموت ,عند هنا تظهر الام الحنونة وايضا تظهر عندما اتى ابا الحسن لدفنها امر الحسن والحسين بتوديعها ففرا منهمرين على امهما يبكيان عندها اخرجت الزهراء يدها والمستهما وهي ميته وذلك لشدة حبها لأولادها ولا تريد ان تراهما على هذا الحال حتى ولو ماتت.

فهذه الزهراء (ع) ومصاءبها التي تحزن القلب. حيث اعرف بعض الكرامات لها.حيث يحكي احد المشاييخ بينما هو في حضرة الامام الحسين كان هناك رجل ليس بعربي الجنسية يبكي ويتظرع حيث كان الشيخ يعرف القليل من لهجته فعرف انه يريد من الامام 3 دنانير توصله الى اهله حيث خلص ماله ,عندها جاءت امراة وجلست عنده قليلا ثم ذهبت فخرج مسرعا لها وهو يزيد في البكاء والنحيب وكانه فاقد عزيز له عندها خرج الشيخ خلفه وامسكه وقال له ما بك فقال ارئيتني قبل قليل قال الشيخ نعم قال ارئيت المراة التي اقبلت علي فقال نعم قال انها فاطمة الزهراء (ع) اتت واعطتني الثلاثة دنانير فقلت لها اني لا اريد ان اتدين لأحد لاني ذاهب الى بلدي فقالت خذ اني فاطمه الزهراء فقلت لها انهم يحكون ان الزهراء (ع) ماتت وعمرها 18 عاما وانت لا تبدين كذلك فقالت الم تعلم انهم كسروا اضلاعي؟ عندها ذهبت وذهبت راكظا خلفها فلم اجدها.

هذه احدى الكرامات فان السيدة (ع) تملك الكرامات الكثيرة لمحبيها ومحبي اولادها فانها بضعة من النبي محمد (ص) واجعلنا اللهم من الحاصلين على شفاعتها يوم المحشر.

السلام عليها وعلى ابيها وبعلها وبنيها والتسعة المعصومين من ذريتها ورحمة الله وبركاته.