
كان لها سبعة بساتين وقفتها على بني هاشم و بني المطلب و جعلت النظر فيها و الولاية لعلي عليه السلام مدة حياته و بعده للحسن و بعده للحسين و بعده للأكبر من ولدها.
روى الكليني في الكافي بسنده عن الصادق عليه السلام أن فاطمة عليها السلام جعلت صدقتها لبني هاشم و المطلب و بسنده عن الباقر عليه السلام أنه أخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأ:
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه و آله أوصت بحوائطها السبعة العواف و الذلال. والبرقة. والمبيت. والحسني. والصافية. وما لأم هيم إلى علي بن أبي طالب فإن مضى علي فإلى الحسن فإن مضى الحسن فإلى الحسين فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي شهد الله على ذلك و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام و كتب علي بن أبي طالب بسنده عن الصادق عليه السلام نحوه إلا أنه قال إلى الأكبر من ولدي دون ولدك و بسنده عن أبي الحسن الثاني عليه السلام أنه سئل عن الحيطان السبعة التي كانت ميراث رسول الله صلى الله عليه و آله لفاطمة فقال:
إنما كانت وقفا فكان رسول الله صلى الله عليه و آله يمنها ما ينفق على أضيافه و التابعة تلزمه فيها فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة فيها فشهد علي و غيره أنها وقف على فاطمة و عدها كما تقدم (وفي رواية) عن الصادق عليه السلام أن المبيت هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله فهو في صدقتها.
(أقول) ربما يتوهم التنافي بين هذه الأخبار فبعضها يدل على أنها تصدقت بها على بني هاشم و بني المطلب أي وقفتها عليها و لازم ذلك أنها كانت ملكا لها إذ لا وقف إلا في ملك و بعضها دال على أن النبي صلى الله عليه و آله كان قد وقفها عليها و حينئذ فكيف تقفها على بني هاشم و بني المطلب فإن الوقف لا يوقف و يمكن الجمع بأن النبي صلى الله عليه و آله وقفها عليها في حياتها و بعدها على بني هاشم و بني المطلب و جعل النظر فيها على الترتيب الذي جعلته.
أو إنه وقفها عليها ثم على من تختاره بعدها فهي بوصيتها حاكية لا منشئ وصيتها.