تسبيح الزهراء
(قصة للأطفال)

الأم:

زينب تعالي ياصغيرتي لأحكي لكِ حكاية.

زينب:

هيه هيه نعم ياماما أحكي لي حكاية.

الأم:

سأحكي لكِ قصة عن سيدة نساء العالمين.

زينب:

ومن هي سيدة النساء العالمين ياماما؟

الأم:

سيدة نساء العالمين هي فاطمة الزهراء عليها السلام بنت نبينا محمد صلى الله عليه و آله و سلم.

زينب:

نعم ياماما أحب رسول الله و أحب فاطمة الزهراء.

الأم:

أولاً نبدأ بالصلاة على محمد و آل محمد.

زينب:

اللهم صل على محمد و آل محمد.

الأم:

اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم من الجن و الإنس من الأولين و الآخرين.

كانت فاطمة الزهراء عليها السلام تهتم بشؤون بيتها من كنس و طبخ و طحن و غيرها فكانت تتعب عليها السلام في هذه الأعمال.

زينب:

وأنتِ أيضاً تتعبين يا أمي.

الأم:

نعم أنا أتعب و لكن الآن كل شيئ تطور فنحن لدينا الغسالة الكهربائية و المكنسة الكهربائية و الطحين نأتي به من السوق ولا نقوم بالطحن، و إذا ذهبنا لمنزل جدتكِ سأريكِ حجر الطاحون الذي يستخدم لطحن الحبوب و كيف أن العمل به صعب جداً لذلك فإن جدتكِ لا تستخدمه بل محتفظة به لأنه ذكرى من والدتها رحمها الله.

والآن يا زينب نعود لقصتنا.

لم تكن الزهراء تعمل لنفسها و عائلتها فقط، لقد كانت الزهراء عليها السلام تطحن القمح لإمراة عجوز هي جارة لها، كما كانت تقضي الليل كله تدعو فيه لجيرانها وشيعتها.

رأى الإمام علي عليه السلام أن زوجته فاطمة الزهراء تتعب كثيراً في عمل البيت.

وفي يوم من الأيام أرسل بعض ملوك العجم عبيداً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال الإمام علي عليه السلام لفاطمة الزهراء:

اذهبي إلى رسول اللَّه (ص) واسأليه أن يعطينا خادماً ليساعدك في أعمال المنزل.

فذهبت فاطمة الزهراء عليها السلام إلى والدها صلى الله عليه و آله و سلم فوجدت عنده جماعة و عادت إلى البيت.

علم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بقدومها و أن عندها شيء مهم، وقام بزيارتها في صباح اليوم التالي، وسألها عن سبب مجيئها.

فاطمة الزهراء عليها السلام إستحت أن تقول له أنها تريد خادمة.

فقال له الإمام علي عليه السلام:

أنت تعلم ما تلاقيه فاطمة من القيام بشؤون البيت من الاستقاء والطحن والكنس وقد أثر ذلك عليها، فقلت لها: لو سألت أباكِ أن يعطيكِ خادماً.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفلا أدلكِ يا فاطمة على ما هو خير لكِ من الخادم في الدنيا؟

قالت: بلى يا رسول الله. فعلمها تسبيح الزهراء المعروف، هيا أحفظيه معي يا زينب و اذكريه بعد الصلاة و عند النوم.

الله أكبر 34 مرة، الحمد لله 33 مرة، سبحان الله 33 مرة.

أوصيكِ يا زينب أن لا تتركي هذا التسبيح لما له من فضل كبير ولو كان هناك شيئ أفضل منه لأعطاه رسول الله لفاطمة الزهراء عليها السلام.

قامت الأم و جائت و بيدها سبحة من تربة الإمام الحسين عليه السلام و قالت:

خذي يازينب هذه السبحة لكِ حتى تستخدميها في هذا التسبيح المبارك.

زينب:

أمي و هل أعطى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة الزهراء عليها السلام مثل هذه السبحة؟

الأم:

كان لفاطمة الزهراء عليها السلام خيط من الصوف معقود عليه عدد التكبيرات، و كانت عليها السلام تديره بيدها، إلى أن أستشهد حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء في معركة أحد فذهبت إلى قبره وأخذت تصنع من تراب قبره حبات لمسبحتها.

زينب:

ولماذا صنعت المسبحة من هذا التراب؟

الأم:

صنعتها من هذه التربة الطاهرة الممزوجة بدم الشهداء حتى تربط التسبيح بالشهادة، فكلمة الله أكبر لا يحفظها إلا دماء الشهداء فكانت عندما تصلي عليها السلام تتمثل لها صورة الشهادة بأسمى معانيها، و تتذكر أهداف الشهداء التي هي إقامة الدين الإسلامي.

زينب:

ولماذا صنعت المسبحة من طين قبر حمزة بن عبد المطلب أليس هناك شهداء آخرين؟

الأم:

لأنه كان أفضل شهيد سقط بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لذلك كان يسمى بسيد الشهداء، وبعد إستشهاد الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء إستعملوا تربته الطاهرة في عمل السبحات حتى نتذكر أهداف الإمام الحسين عليه السلام عند كل صلاة نصليها فيبقى الحسين في نفوسنا و نتذكر المصيبة التي جرت في كربلاء وتبقى راية الحسين باقية ما بقي الدهر.

و الآن صلي على محمد و آل محمد.

زينب:

اللهم صل على محمد و آل محمد.

الأم:

إنتهت قصتنا لهذا اليوم و الآن إذهبي إلى النوم و قبل ذلك تذكري أن تتوضئي و تسبحي تسبيحة الزهراء عليها السلام فمن بات على تسبيح فاطمة عليها السلام كان من الذاكرين للَّه كثيراً والذاكرات.

هل تعرفين كيف أم أعلمكِ؟

زينب:

نعم أعرف: الله أكبر 34 مرة و الحمد لله 33 مرة و سبحان الله 33 مرة.

الأم:

نعم يا زينب ذاكرتكِ قوية. تصبحين على خير.

زينب:

و أنتِ من أهل الخير.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته