فاطمة سيدة نساء العالمين، فاطمة سراج النساء، وقمر سماء النساء في الأخلاق والمكارم والفضائل، ، ، ، ،

ولكن من يقدر هذا ومن يعرف هذا ولنسلط ضوءا بسيطا على حياتها.

الزهراء في سطور

الأسم:

فاطمة بنت محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم (ع).

ألقابها:

الزهراء، الزكية، الراضية، المرضية، البتول، الصديقة، المباركة، المحدثة، سيدة نساء العالمين، الحوراء، الأنسية، النوراء، الممتحنة، الصابرة، المعصومة، حبيبة أبيها، الكوثر.

كناها:

أم الأئمة، أم الحسن وأم الحسين، وأم أبيها.

أبوها:

خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله (ص).

أمها:

السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

ولادتها:

يوم الجمعة 20 جمادى الاخرة عام 2 أو 5 بعد البعثة.

مكان ولادتها:

مكة المكرمة.

زوجها:

الإمام علي بن أبي طالب (عليه السَّلام).

أولادها:

الإمام الحسن، الإمام الحسين، زينب، أم كلثوم، المحسن الذي أسقط في حادثة الهجوم على دار فاطمة عليها السلام.

نقش خاتمها:

الله ولي عصمتي، أمن المتوكلون.

شهادتها:

يوم الاثنين أو الأحد (13) أو (14) أو (15) جمادى الأولى، أو (1) أو (2) أو (3) جمادى الثانية سنة (11) هجرية.

سبب شهادتها:

ضربة قنفذ مولى عمر، و سقوط جنينها بركلة الرجل و هي بين الحائط و الباب.

مدفنها:

المدينة المنورة، و قبرها غير معلوم و ذلك بناءً على وصيتها لأمير المؤمنين (عليه السَّلام).

مقامها سلام الله عليها:

هي سيدة نساء العالمين، واحب الناس إلى رسول الله (ص) فقد كانت عنده (ص) كقلبه ومهجته وروحه التي بين جنبيه، وكان (ص) يعظمها غاية التعظيم بأمر من الله تعالى، حتى إذا دخلت عليه كان (ص) يقوم على قدميه احتراماً لها، ويستقبلها ويقبل يدها وخدها (ع) ثم يضمها إلى صدره الشريف ويقول - كما روي - (إني أشم رائحة الجنة من ابنتي فاطمة (ع)، فإنها قد تكونت من فاكهة من فواكه الجنة أطعمنيها الله تعالى ليلة المعراج، وإنها الأنيسة الحوراء). ثم يجلسها في مكانه، ويجلس هو قدامها أو بجانبها، حتى حسدتها بعض نسائه (ص).

ولها (ع) معجزات كثيرة وآيات باهرة تدل على عصمتها وطهارتها، وعلو شانها وسمو مقامها مما لا يتسع المقام لذكرها، حتى أن وجهها (ع) كان يزهر لأمير المؤمنين (ع) من أول النهار، كالشمس الضاحية، وعند الزوال كالقمر المنير، وعند غروب الشمس كالكوكب الدري، ولذا سميت بالزهراء (ع)، ومن أهل بيت، أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من الرذائل تطهيرا، وأنزل في مدحههم آيات وسوراً كثيرة في القرآن الكريم، كآية المباهلة، وسورة (هل أتى).

وهي الشفيعة الكبرى في القيامة وقد أذعن بفضائلها المخالف والمؤالف.

وإن من أحبها فقد أحب الله ورسوله ومن أبغضها فقد أبغض الله ورسوله، ومن أذاها فقد آذى رسوله ومن آذى رسول الله (ص) فقد آذى الله، ومن آذى الله تعالى فعليه لعنة الله تعالى، ولعنة المرسلين والملائكة والناس أجمعين، ومن لعنه الله فقد أدخله ناره وبئس القرار، ومن أسخطها فهو في غضب الله تعالى.

وبعد فكفاها مقاماً أنها بنت سيد المرسلين، وكفاها جلالاً أنها زوجة سيد الوصيين، وكفاها عزاً أنها والدة الأئمة المعصومين سادة الخلائق أجمعين، وكفاها كرامة أنها بنت أم المؤمنين خديجة الكبرى بنت خويلد، التي كانت أول من أمن بالرسول (ص) من النساء- كما ذكرنا - والتي بذلت نفسها وجميع ما تملكه، في نصرة رسول الله (ص)، وإعلاء كلمة الإسلام، حتى قال (ص) على ما روي وكما تقدم (إنما قام هذا الدين بسيف علي (ع) ومال خديجة (ع)).

وهي سيدة الحجاز. بل يكفي الزهراء (ع) فخراً أنها وأمها، إثنتان من أربع نسوة من سيدات نساء الجنة، أما الأُخريان فهما أسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، والدة المسيح (ع)، وفاطمة (ع) أفضلهن مطلقاً.

وانها كانت أبداً بتولاً عذراء، وكانت تدعو في أدعية صلاة الليل أولاً لجيرانها ثم لنفسها، فسألها الحسن (ع) في ذلك فقالت: يا بني الجار ثم الدار.

وكانت (ع) معصومة مع عدم الإمامة، ذات معجزات وكرامات مع عدم النبوة والإمامة، وكانت من أهل العبا، والكساء والمباهلة، وقد عُقد عقد تزويجها في السماء، وكانت تكلمها الملائكة وتحدثها.

والزهراء أم الأئمة النقباء النجباء، وانجب الورى من بين النساء، ساطعاً عطر الجنة من بين ثدييها، وكانت تسمى ريحانة نفس النبي (ص) ومهجتها وبهجتها.

ويختص بها التسبيح المشهور بتسبيح فاطمة الزهراء (ع)، مع فضائله المشهورة، وهو مستحب مؤكد عند النوم، وبعد الصلاة المفروضة اليومية، وكانت تتكلم مع أمها (ع) في بطنها، وامتلأت الأرض حين ولادتها من الأزهار والرياحين وغيرها، وتنور جميع الموجودات من نورها حين ولادتها.

وكانت إذا اشتغلت ببعض الأمور حين الحاجة إلى الرحى، والأشتغال بها، تتحرك الرحى التي في دارها بلا محرك، وتُطرح الحنطة بنفسها في الرحى، وقد كانت تدخل يدها في قدر الطعام حين الغليان وتقلبها كالمغرفة.

واُتيت إليها في محرابها بالمائدة من الجنة مراراً عديدة، كمريم في موارد متعدده مفصلة في الأخبار المأثورة، وكانت تجعل رغيفين مع قطعة اللحم في طرف، وتظهر منه طعاماً معطراً، يشبع الخلق الكثير مع بقائه على حالته.

وظهرت لها أربع جوارٍ من الجنة: سلمى لسلمان، وذرة لأبي ذر، ومقدودة للمقداد، وعمارة لعمار.

كما ورد في الأخبار - أنها (ع) أظهرت لسلمان من رطب الجنة، ولم يكن له نواة، وعلمته دعاء الحمى الذي أوله (بسم الله النور) وقد اشتفى به أكثر من ألف نفر بالمدينة المنورة.

وكانت (ع) تغلي القدر بلا نار، ويتلألأ من كسائها النور الذي رهنته عند اليهودي، حتى أشرق نوره على الحيطان والجدران، وأسلم جماعة كثيرة من هذه الجهة، وغير ذلك من الكرامات والمعجزات.