إليك يا أمي الزهراء إليك يا أمي أشكو بثّي وحزني وآلامي، ولكن لا أدري لأي الأمور إليك أشكو، ولما منها أضج وابكي.

يضيق صدري عندما أرى أطفال العراق وفلسطين يذبحون بدون أي ذنب تحت أيدي جبابرة وظلام أتذكر ألم صدرك عندما عابه الظالم، هذا الصدر الطاهر الذي كان يقبله رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هذا الصدر الذي كان مهبط الوحي ومعدن الحكمة وشعلة من أنوار العلوم إلهيه هذا النور الذي أراد الكافر المبغوض أن يطفئه بأيديه ونسي قول الله سبحانه {يريدون أن يطفؤوا نور الله بافهواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}.

إليك يا مولاتي أشكو الم أضلاعي الذي اسمع صوته يتكسر من المصائب التي تجري على الشعوب المضطهدة كالشعب الفلسطيني والعراقي على أيدي الكفار والمنافقين الذي تجبروا وطغوا في البلاد وصبوا كل حقدهم وغضبهم على المسلمين المساكين وبالأخص محبيك يا سيدتي عندما أرى أو اسمع التعذيب في السجون العراقية وفي بلد مسلم عربي تحت أيادي جبابرة ظلام الذين ليسوا بعراقيين ولا عرب ومسلمين أتذكر ضلعك المكسور الذي كسره الظالم الذي لا صلة له بالإسلام الحقيقي بل كان إسلامه مزيف لو كان مسلم حقيقي لما تجرأ وعصر سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين بين الحائط والباب هذه السيدة الذي طال ما قال عنها الرسول الأعظم صلوات الله عليه فاطمة سيدة نساء العالمين وقال أيضا فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.

لا ادري هل يعقل إن هذا اللعين ما سمع هذا الكلام من رسول الله (ص) مباشرة أو غير مباشر أو يتناسى وهل يعقل انه لا يدري إن هذه السيدة الشريفة الفاضلة هي بنت النبوة والرسالة وهل يعقل انه ما كان يعلم أن هذا البيت بيت الرسالة والإمامة؟ هذا البيت الذي كان رسول الله (ص) يستأذن من الزهراء سلام الله عليها قبل الدخول وجبرائيل عليه السلام كذالك إذ قال أتأذن لي يا رسول الله أن ادخل معكم تحت الكساء؟

كل هذا لا يعلم به؟ إذا كان يعلم كيف تجرا وحرق وكسر الباب ودخل بدون استئذان وتجرأ على بنت رسول الله (ص) الذي قال عنها فاطمة بضعة مني من آذاها فقط آذاني ومن آذاني فقد آذى الله وأيضا فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني ومن أغضبني فقد اغضب الله وإذا كان لا يعلم كيف أصبح خليفة المسلمين وهو لا يعلم قول رسول الله؟

هذا يصبح خليفة المسلمين وهو يحرق دار الإسلام أي إسلام هذا وأي مسلمين هؤلاء الذين يكونون تحت إمرة إنسان لا يحترم الإسلام و والرسالة وبيت الرسالة وبنت النبوة ويكون هو أو ظالم ظلم حق محمد وال محمد عندما أرى أحفاده ونسله المشئوم الذين يعملون هكذا بالمسلمين الأخيار الأبرار أتذكر ظلمك وألمك وحزنك سيدتي عندما اسقط جنينك وعصرك بين الحائط والباب ولطمك على وجهك الشريف الذي استحي أن اكتب هذه الكلمة وكيف به الذي بهذه الأيدي الذي لا ترى رحمة رب العالمين في الآخرة.

إن شاء الله سيدتي كلما أقرا عن هذا الفعل الشنيع أو اسمع أو اكتب يحترق قلبي بحرقة تفوق حرقة الدار الذي أشعلها هذا اللعين ولكن سأظل أكتب وأكتب وأكتب إلى أن يجف القلم وسأظل العن والعن والعن إلى أن ينقطع النفس.

اعلمي يا سيدتي ومولاتي وأمي الزهراء لا أنساك ولا أنسى من ظلمك وسأبقى أصلي واسلم عليك كل صباح ومساء والعن ظالميك من الأولين والآخرين كل لحظة وزمان وأرجو أن يكون هذا السلام وهذا اللعن يطفئ حرقة قلبك ويطفئ لهيب نار يوم القيامة على قلبي وسيعلم الذين ظلموا آل بيت محمد أي منقلب ينقلبون.