
عندما يبدأ اي منصف واقول منصف سواء كان مسلما او غير مسلم لانه من بين المسلمين نجد غير المنصفين الذين يضعون ايديهم فوق ما لا يريدون اظهاره - ليكفروه – يشتروا عرض هذا بذاك اعود فاقول عندما يبدأ المنصفين فى الكتابة عن اي شخصيه فيجب دراستها بعنايه و تجرد بادئين بدراسه المناخ و العوامل التى افرزتها ثم نبدأ فى دراسه تاثير تلكم الشخصيه نفسها على الصعيدين المحلى والعالمى – حتى يتسنى لنا الخروج بتقييم حقيقى دون افراط او تفريط.
وشخصيه سيدة نساء العالمين فاطمه الزهراء للاسف الشديد لم تحظ بالقدر الكافى الذى يواكب قدرها رضى الله عنها, يمكن ان نعزوه الى قصر عمرها الشريف فى الدنيا وتقصير محبوها فى ابراز معالمه، نسال الله عز وجل لنا ولهم الغفران على هذا الزلل والسبب المحتمل الثانى تلك الحمله الشيطانيه الدجاليه الرهيبه على ال البيت صلى الله عليهم وعلى جدهم وسلم وعلى رموز اهل البيت وتصغير دورهم فى قياده وحياه المسلمين وعلى تحقير قدرهم وشانهم.
ولا اعلم ماذا سيقول هؤلاء لسيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الحساب وكيف يرجون شفاعته العظمى.
لو رجعنا الى سيدتنا العظيمه فاطمه وبعيدا عن اى مناقشات قد يجد فيها اصحاب القلوب المريضه مدخلا للجدل، اقول ان من المعلومات البسيطه فى علم الوراثه الحديث والحديث للقله من المسلمين المفتونون بالماديه، ان اى جنين بشرى يتكون من 46 كروموزوم حاملين للصفات التى سوف تحدد شخصيته - وهذا العدد محصله تزاوج 23 كروموزوم من الاب والام مع بعض التغييرات او الطفرات التى قد تظهر بظهور جين وراثى غير سائد فى الاب وحده او الام وحدها، اى اننا لو اردنا ان نتعرف الى الجزء البشرى فى شخصيه السيده فاطمه فلننظر االى الاب والام.
فمن هى الام يا ساده - انها خديجه بنت خويلد القرشيه اى من القبيله المصطفاه وكانت مشهوره بالجمال وكثره المال وكانت ذات منعه فى قومها, خديجه التى آوت ونصرت وجاهدت، خديجه صاحبه المقوله الشهيره على مر العصور , والله لن يخزيك الله ابدا , خديجه التى اقرأها السلام عز وجل السلام وبشرها ببيت من قصب لا صخب فيه و لا نصب خديجه سيده نساء العالمين هذا هو النصف الاول من الجينات.
اما النصف الثانى فحدث ولا حرج انه نور عرش الله الرحمه المهداه حبيب الرحمن رؤوف رحيم اشد خجلا من العذراء فى خدرها ومع ذلك كانت لا تاخذه فى الحق لومه لائم الذى زكى الله عز وجل قلبه ولسانه وسمعه وبصره وزكاه كله.
حبيبى يا رسول الله نور العيون وشفاء القلوب الذى اعلى له الله الرتب وازال له الحجب فوصل الى ما لم يصل ايه جبريل و رقى الى مالم يرقى اليه الخليل ونظر الى ما لم ينظره الكليم حبيبى يا رسول الله.
هذا هو النصف الثانى والذى كان نبيا وادم بين الروح والجسد فيا منصفين يا مسلمين يا ماديين يا انس يا جان ماذا يكون ناتج تزاوج هذين النصفين اى شخصيه سوف تنتج عن هذا الزواج اى بشريه سوف تكون بعد التقاء هذه الكروموزومات.
بل اى نورانيه سوف تكون ولن نخوض فى هذه الجزءيه حتى لا نتهم بما ليس فينا ونكون سببا للفتنه كما قال امير المؤمنين انه يعلم علما لو باح به لاهدر دمه الشريف.
وقد يقول قائل لماذا فاطمه وهناك من الاخوات الشريفات غيرها فنقول ولله الحمد والمنه ان اصطفاء ادم انتقل الى قريش ثم الى بنى هاشم ثم الى النبى الاعظم ومن الطبيعى ان يستمر هذا الاصطفاء الى ان تقوم الساعه.
ولما كانت ذريته صلى الله عليه وعلى اله وسلم من فاطمه فقط فمن الطبيعى ان تكون هى المصطفاة هكذا ببساطه هذا لمن كان له قلب اما اخواننا اهل الجدل فنقول لهم الم تسمعوا قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاطمه بضعه منى ما يرضيها يرضينى وما يرضينى يرضى الله عز وجل الم يصطفيها الله عز وجل بكونها اول اهله لحاقا به صلى الله عليه وعلى اله وسلم.
ثم اراد الله عز وجل ان يكمل لها الثلاثيه الاصطفاءيه ويتم لها بشريتها الكامله فزوجها بفتى الفتيان الذى لم يسجد لصنم قط اعلم الناس وريث الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم وابن عمه وباب علمه هذا الزواج الذى تم بامر من الله عز وجل والذى ووثق فيه امام كل المسلمين ان خير النساء زوجت لخير الرجال ولا اعلم لماذا جال على خاطرى قوله تعالى {الله نور السموات والارض} الى اخر الايه وقد قرأت آنفا ان من تفسير قوله تعالى {مثل نوره} اى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم واعوذ بالله من الزلل او ان اقول ما لا اعلم ولكن هذا خاطر , ان النور هو رسول الله وهذا النور من المصباح الذى قد يكون الامام على كرم الله وجهه وهذا المصباح فى زجاجه التى هى السيده فاطمه سيده نساء العالمين يكاد زيتها يضيئهم الحسن والحسين والعتره الطاهره وهم من الشجره الزيتونه الاصيله الوسطيه التى لا شرقيه ولا غربيه.
وهكذا نمت الشجره المباركه التى اصلها فى الارض وفرعها فى السماء والتى تؤتى اكلها كل حين باذن ربها وقد طاف على خاطرى ان اصل الشجره النبى الاعظم وساقها فاطمه وفروعها الحسن والحسين والاكل اهل البيت الطاهرين وما ادراك ما ال البيت العتره الطاهره والرحيق المختوم الذى سيكون ختامه مسك, الامام المهدى رضى الله عنهم اجمعين هذا التكوين الالهى و الترتيب الربانى حاشا ان يكون عبثا فاصطفاء السيده فاطمه لتحمل العبق و النور المحمدى لم يكن لوقته فقط بل ان هذه المسئوليه سوف تمتد قرونا بعد قرون فنحن الان نقول اين انت يا فاطمه نعم رغم كيد الموتورين واصحاب الافق الضيق فعندما تنزل الكوارث ليس لنا الا الاسد ليس لنا الا آل البيت فكل المسلمين فى انتظار ابن فاطمه لكى يملا الارض عدلا كما ملات جورا.
لقد اغلقتم الباب بين الناس وفاطمه فابى الله الا ان يتم نوره, الختام المسك الذى سيتنافس فيه المتنافسون نعم سيتنافس فى حبه وسيتنافس فى نصرته وسيتنافس فى الفوز معه كل مؤمن يسر الله عز وجل لنا ذلك فاى دور حباك به الله عز وجل يا ابنة رسوله اى رساله اعظم من رسالتك لقد حار فيكى محبوكى قبل حاسيديكى ولا اقول مبغضيكى فانت لا يبغضك الا منافق وانتم يا نساء الدنيا يا من ملأتم الدنيا نباحا حول وضع المرأه فى الاسلام يا من تدعون انكم تحاولون تحرير المرأه انظروا اولا الى السيده فاطمه مثل المسلمات الاعلى وتعلموا من حياتها ومن مماتها, انظروا اليها وقد ذهبت إلى الصديق خليفه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى المسجد تطالبه بحقها فى ميراث ارض فدك لم تكن رضى الله عنها طالبه لعرض من عروض الدنيا فهى لو ارادت الدنيا لاتتها الدنيا صاغره ولكنها تعلم ذريتها وتعلم من اراد التعلم ان الحق لا يترك وان صاحب الحق يجب ان يزود عن حقه فها هى تنافح الصديق الحجه بالحجه حتى استبان الحق ثم نزلت رضى الله عنها على راى الصديق و ذهبت الى بيتها وهى غضبى واوصت فيما بعد بان تدفن سرا.
فانظر الى تاثير هذا الدرس فمولانا الامام الحسن رضى الله عنه نزل هو الاخر عن حقه حقنا لدماء المسلمين كما وأدت امه رضى الله عنها الفتنه ومولانا الامام الحسين وقف يذود عن حقه وعن شرفه وشرف المسلمين غير ابه لما سيلحق به وباهله من ضر تماما كما دافعت امه رضى الله عنها عن حقها واعطت للنساء من بعدها درسا فهى بذلك اول امراه قادت مظاهره سلميه على الحاكم بل واعطت لنا درسا فى حق العصيان المدنى والاضراب الصامت حتى تروى لنا السير ان الصديق ابا بكر مازال يذهب اليها فى بيتها يسترضيها ويستسمحها وهى تابى وما اظن المراه التى وقفت تدافع عن حق النساء فى المهر امام سيدنا عمر الا امرأه قد تعلمت فى مدرسه فاطمه وسارت على دربها فكانت نعم المتعلم.
ثم اعطت باقى المسلمين درسا ردا على صمتهم فحرمتهم من حضور جنازتها فحرموا من خير عظيم فتخيل اخى الحبيب من سيحضر هذه الجنازه من سيكون فى استقبال بضعه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سيزف الى اهل السماء وصول الزهراء البتول ابنة احب خلق الله عز وجل اليه اى رحمات ستتنزل واى سكينه ستغشى القوم واى روائح الجنه ستملا المكان فاى خير حرمتم منه واى شرف قد فقدتموه وماذا كان رد فعلكم داخليا.
ثم ماذا سنقول لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عندما نساله الشفاعه فيبتدرنا بالسؤال لماذا لم تصلوا على فاطمه لماذا لم تخرجوا في جنازتها هل سنقول له هذا طلبها فسيقول ولماذا؟؟
اى خزى سوف نشعر به؟؟
واى درس عظيم يجب ان نتعلمه؟؟
فيا من حرمتم وصل فاطمه فالله الله فى ذريتها و يا نساء الدنيا هل تعلمتم كيف تحافظ المراه على حقها بل وحق اولادها ببعد نظرها وقوة عزيمتها.
ويا نساء الدنيا انظروا الى جنازاتكم وكيف كانت اجسامكم تكفن فسيدتكم وسيدتنا السيده فاطمه رضى الله عنها انتزعت لكم حق المساواة مع الرجل فجهزت رضى الله عنها كفنها فى حياتها واوصت به عند موتها فكانت اول امرأه تكفن بهذه الكيفيه المحترمه فى الاسلام ولم نسمع احدا من الصحابه رضى الله عنهم اجمعين ان قالوا ان هذه بدعه كما كان سيحدث مع الذين لا يعرفون لاهل البيت قدرهم الان فايقظت رضى الله عنها فيهن النخوه واعطت لهن حق التفكير والمشاركه بل والتشريع فى حدود ما انزل الله فانظروا كيف كانت حياتها خير لكم وكيف كان موتها عز وشرف لكم.
آه يا سيدتى آه يا ابنه حبيبى لقد قصر بنا الجهد فلم نعطكى حقك ولم نقم تجاهكى باى واجب لكى علينا فاغفر لنا ربنا والحقنا بهم فى الدنيا والاخره.
اخوتى الاحباء هذه الخاطره البسيطه ليست الا محاوله متواضعه من هاوٍ فى الكتابه ليس له فى فن التأليف اى باع وليس له فى بحر الكلام سفين غير انى محترف حب ال البيت هائم فى عشقهم اسبح فى بحر هواهم ابتغى النجاة من شياطين البر خاتما كلامى بهذه الابيات:
| يا بنى الزهراء والنور الذى | ظن موسى انه نار قبس |
| لا اوالى الدهر من عاداكم | انه اخر شطر من عبس |
ولله در القائل:
| هم معشر حبهم فرض وبغضهم | كـفـر وقربهـم منجى ومعتصم |
| ان عد اهل التقى كانوا ائـمتهم | او قيل من خير خلق الله قيل هموا |
| لا يـسـتطيع جواد بعد غايتهم | ولا يدانيهـم قـوم وان كـرمـوا |
ولله دره ايضا:
لى خمسة أطفئ بهم نار الجحيم الحاطمة المصطفى والمرتضى وابناهما مع فاطمة.