وصلى الله على سيدنا وحبيب قلوبنا رسول ربنا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين... وبعد ..

مقدمة:

قبل أن أبدء في مقالتي هذه وأنا لست سوى أحقر خدمة خدام الزهراء عليها السلام ولم أصل الى حد يخولني بأن ابحث في حياة الزهراء عليها السلام، ولكني اكتب هذا المقال وهو من حبي واتباعي للسيدة الزهراء عليها السلام.

الزهراء (ع) في سطور:

هي سيدة نساء العالمين والصديقة الكبرى فاطمة بنت محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي أصغر بنات النبي صلى الله عليه وآل وسلم وأمها خديجة بنت خويلد الكبرى (رضوان الله عليها).

لماذا ندرس سيرة الزهراء سلام الله عليها ونحن في القرن الحادي والعشرين:

يقول الدكتور صلاح الراشد في كتابه كيف تخطط لحياتك؟ (لكي ننجح في الحياة ونحصل على السعادة والرضى العميق يجب علينا أن نخطط لحياتنا ونضع الاهداف للمستقبل وأن يكون لنا مثل أعلى نسير على خطاه) وعندما ألتفت لسيرة أهل البيت عليهم السلام لا أرى نفسي سوى مأسورا أمام عملهم وعلمهم وجهادهم في سبيل هذا الدين القيم، وأم الائمة عليها السلام لا تقل من الزهد والفضائل والروع والاخلاق عن باقي المعصومين عليهم السلام وهي قدوة بحق لكل شاب وشابة.

البنت المراهقة والزهراء عليها السلام:

لا أريد أن أسهب في كلامي واستطرد في مقالتي لذلك فقد بدأت بتحدث عن الفتاة المراهقة ولم أبدء بالطفلة الصغيرة لانه حتى الطفلة ستجد من الزهراء أسوة لها وكيف يمكنها أن تستخلص الدروس والعبر من السيدة الزهراء عليها السلام، نرى في أيامنا هذه الفتيات المراهقات لا يعرفن سوى التقليد الاعمى للمغنيات والساقطات في وسائل الاعلام المختلفة، ولو ألتفتنا الى سيرة الزهراء عليها السلام العطرة وهي في ربيع عمرها ماذا كانت تصنع وتفعل فقد كان النبي صلى الله عليه وآل وسلم في مكة المكرمة وفي بداية دعوته عندما يؤذيه صناديد قريش وكان يعود الى منزله تعباً فكانت في انتظاره زوجته أم المؤمنين خديجة الكبرى رضي الله عنها وبنته فاطمة الزهراء عليها السلام فكانت تواسيه وتضممه وهي تبكي وعندما ترى أبيها مصابا وتعبا وهي صاحبة القلب الكبير وهي نعم الفتاة التي لا تلهيها ملهيات الدنيا الفانية فقد كانت منذ صغرها مع أبيها ومع دعوته، وتحملت الشقاء والحزن في عام الحزن عند وفات أمها خديجة وعم أبيها ابو طالب ورأت حزن النبي صلى الله عليه وآل وسلم الشديد عليهما وهي لم تجزع ولم تنهار بل ضلت صامدة مع الحق ومع أبيها وهي تواسيه وتحاول أن تخفف عنه.

المرأة المسلمة والمعاصرة وفاطمة الزهراء عليها السلام:

المتتبع لقضايا المرأة وحقوقها يستخلص الى نتيجة أن هذه الحقوق ليست سوى تحرير المرأة واعطائها حقوق مثل الرجل بل أكثر وذلك وغيره من ويلات للمرأة هي في غنى عنها.

وأقول ومن هنا أنه لو عدنا لقرأة عصرية لسيرة الزهراء عليها السلام واسقاطها على المرأة المسلمة لتوصلنا للتالي:

أن للمرأة المسلمة حقوق اتجاه دينها فهنا يمكننا ان نستفيد من علم الزهراء عليها السلام وجهدها وكيف كانت توظف الدنيا الفانية للاخرة دار المستقر بالورع والعمل والاخلاص وبر الوالد الحنون ومشاركة الزوج أمير المؤمنين عليه السلام في الضراء والسراء أما المرأة المعاصرة: فالمقصود الغير مسلمة، وهنا قد تطرح سؤال كيف يمكن للمرأة الغير مسلمة الاقتداء بفاطمة الزهراء عليها السلام، نقول نعم يمكنها ذلك فالزهراء عليها السلام خير أم أنجبت الابطال وخير زوجة فهي سلام الله عليها لم يمنعها حيائها وعفتها من الوقوف أمام المسلمين ومغتصبي حقها (فدك) وحق خلافة زوجها وقالت خطبتها الشهيرة المليئة بالاتزان والحكمة والاخلاص والنية الصادقة.

الخلاصة:

لقد اختصرت في مقالتي على بعض النماذج التي يمكنها الاستفادة من سيرة فاطمة الزهراء عليها السلام وكانت محاولة صغيرة لاحياء تراث أهل البيت عليهم السلام والعمل به ونحن في القرن الحادي والعشرين كما يلفت للنظر بأن تراث اهل البيت عليهم السلام حي طري يمكن الاستفادة منه في كل عصر ومصر وهذا ما يميز الرسالة الاسلامية المحمدية الاصيلة والحمد لله رب العالمين.

المراجع

1- موقع مركز الابحاث العقائدية www.aqaed.com.

2- موقع مركز آل البيت عليهم السلام العالمي للمعلومات www.al-shia.com.

3- كتاب: سيرة الائمة الاثنى عشر، بتصرف. تأليف: هاشم معروف الحسني.

4- كتاب: البتول فاطمة الزهراء، بتصرف. تأليف: عبدالفتاح عبد المقصود.

5- كتاب: كيف تخطط لحياتك؟. تأليف: صلاح صالح الراشد.