
فاطمة الزهراء ميزان الاعمال
في هذه الاسطر البسيطه نتحدث عن شخصيه اجتمعت فيها امور واسرار الهيه يصعب على المخلوق فهمها ومن خلال الروايات الوارده يتبين ان اسرار عظمة هذه الشخصيه كاسرار عظمة الاحرف التي تبتدأ بها بعض السور القرآنيه التي تختص بعالم المعرفه الالهيه.
نتحدث عن بنت سيد الرسل واشرف الخلق محمد (ص), نتحدث عن سيدة نساء الجنه فاطمة الزهراء (ع).
أذا أردنا أن ننظر الى حياة فاطمة الزهراء فاننا نجدها تاره أمراة بسيطه قد أهلكها عمل البيت وتقضي وقتها لإسعاد زوجها وتربية أطفالها وارشاد وتوجيه نساء المسلمين في بعض الاوقات وقسماً كبير للعباده والتضرع للرحمن وانها لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها حسب الروايات ونجدها تارةٌ اخرى وحسب الروايات والاحاديث المعتبره سيدة نساء العالمين, سيدة نساء اهل الجنه, اول شخص يدخل للجنه, يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها ونجد ان الله يشرف على مسيرة حياتها ويتبين هذا الشئ عندما تقدم كبار الصحابه لخطبتها قال لهم الرسول (ص) بأنه ينتظر أمر الله فلم يكن رسول الله لديه الرخصه بل حتى فاطمة الزهراء بالرفض أو القبول حتى جاء أمر الله بتزويج فاطمه (ع) من علي (ع).
فيا ترى من هي فاطمة الزهراء؟ وما هي الاعمال التي عملتها حتى يرتبط غضب ورضى الله بغضبها ورضاها.
ولماذا يتدخل الله بصوره مباشره بامر تزويجها؟
فاطمة الزهراء بنت الرساله الالهيه لازمت أبيها وشاركته في محنته وسروره ونجدها في كثير من المواضع تبكي وتحزن وتغضب لأبيها ففي أحد المواضع نرى فاطمة الزهراء تبكي وتمسح التراب عن وجه ورأس ابيها الطاهرتين عندما أغترف أحد أعداء الاسلام غرفه من التراب وقذفها بوجه الرسول (ص) وفي موضع اخر نرى الزهراء (ع) تزيل بعض النجاسات (الجلد الرقيق الذي يخرج فيه ولد الماشيه من بطن أمه) عن ظهر ورأس أبيها بغضب وحزن قد وضعها عدو للاسلام ومن جهه ثانيه نلاحض فاطمة الزهراء تفرح وتسر لاتمام ابيها أي جزء من الرساله الالهيه.
نلاحض أن في جميع المواضع التي تحزن فيها فاطمه (ع) أو تفرح وتبتهج كان الله يشاركها هذه المشاعر فأن الله وبلا شك يغضب للأستهانه بنبيه أو اذيته ويسر لأداء نبيه الرساله الالهيه وهكذا نجد ان هناك تلازم بالرضى والغضب والحزن والسرور بين الله (عج) ومحمد (ص) وفاطمه (ع) وان الرسول يكرس هذا المعنى من خلال احاديثه الشريفه (الله يغضب لغضب فاطمه ويرضى لرضاها) (فاطمه بضعه مني من اذاها اذاني) وكثير من هذه الاحاديث الشريفه.
ولكن الذي يثير الانتباه تدخل الاراده الالهيه بتزويج فاطمه (ع) .
أن المتمعن في الاوامر الالهيه يجد أن تدخل الاراده الالهيه في شئ لا بد أن تترتب عليه أمور في المستقبل وقد اتضحت هذه الامور على لسان الرسول الكريم (ياحسن وياحسين أنتما كفتا الميزان وفاطمه لسانه ولا تعدل الكفتان الا باللسان ولا يقوم اللسان الا على الكفتين أنتما الامامان ولامكما الشفاعه) الواضح أن فاطمة ميزان الله في أرضه وأخرته التي تقاس بها الاعمال, وأن سر خلق فاطمه كسر وضع الكعبه المقدسه, فالناظر الى الكعبه يجدها مبنى بسيط يتكون من أربعة جدران وسقف ولكن الناظر الى الاجر والثواب الذي يلحق بالمعتمر أو الحاج يتبين له عظمة المكان ومن خلال النظر الى مكانة الكعبه عند الله تتبين عظمتها عند المخلوق.
نصل الى استنتاج أن المتمعن بالايات القرأنيه والاحاديث الشريفه يتبين له عظمة فاطمة الزهراء لعظمة الله لها.
أن فاطمة الزهراء هي رمز العداله عند الله وميزانه فمن قبل أعماله هذا الميزان قبله الله ومن لم يقبل ان يزن أعماله هذا الميزان فلن يقبلها الله ويتضح ذلك من قول الرسول (ص) (أنما سميت أبنتي فاطمه لأن الله فطمها وفطم من أحبها من النار).
فلا بد لنا من معرفة بضعة الرسول فاطمة الزهراء والتضرع بها الى الله ولا بد من مودتها حتى يتسنى لنا ان نشم رائحة الجنه قال الله في كتابه الحكيم {قل لا أسألكم عليه أجر ألا ألموده في القربى} هذا ونختتم هذه الاسطر البسيطه ونطلب من الله العفو والغفران ومن الزهراء المعذره لبساطة وقلت هذه الكلمات ولكني على علم ويقين أن القليل بحقهم كثير عند الله وأن الله يحب من يحبهم فاجعلني ياالهي محبوبا عندك بجاه محبوبتك فاطمة الزهراء والسلام عليكم ورحمة الله.
المصادر
1- سنن الترمذي: 2 / 319.
2- الصواعق المحرقة لابن حجر.
3- معاني الأخبار: ص107.
4- أمالي الصدوق: ص298 المجلس49 ح12.
5- ميزان الاعتدال للذهبي: 2 / 131.
6- كنز العمال للمتقي الهندي: 6 / 219.
7- البحار، ج50، ص101 8-فرائد السمطين، ج2، ص68.