
السلام عليك ايه الشيهد الزكي والسلام على امك ابيك وجدك واخيك واختك الحوراء ، يا وجيها عند الله اشفع لنا ولجميع المؤمنين عند الله. اما فعن حياة هذا الأمام فأنها غنية عن التعريف فهوالإمام الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي، سبط رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وريحانته وأحد سيدي شباب أهل الجنة ولد صلوات الله وسلامه عليه بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث للهجرة، فجيء به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم، وأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في اليرى، وسماه حسيناً، وعقّ عنه كبشاً، فهو ايضا احد الخمسة الذين انزل الله فيهم آية التطهير وطهرهم تطهيرا . كان الأمام الحسن بن علي عليه السلام زاهد عابد وكان شبيها بجده رسول الله صلى الله عليه وآله. اشتهر الأمام عليه السلام بكرامته التي يظهرها الله علي يده بأذنه سبحانه واليكم كرامة من كرامته الشريفة: روى حسين بن عبد الوهاب بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي في بعض أسفاره ومعه رجل من أولاد الزبير كان يقول بإمامته، فنزلوا في منزل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ففرش للحسن تحت نخلة منهما، وفرش الزّبيري بحذائه، قال: فرفع الزبيري رأسه إلى النّخلة، وقال: لو كان عليها رطب لأكلنا منه، فقال له الحسن (عليه السلام) إنك لتشتهي الرّطب؟ قال: نعم، فرفع يده إلى السّماء ودعا بكلمات فاخضرّت النّخلة، وحملت رطباً فقال الجمال الذي اكتروا منه: سحر والله، فقال الحسن (عليه السلام) ليس هذا بسحر، ولكن دعوة أولاد الأنبياء مستجابة، فصعد أحدهم النخلة وجنى من الرّطب ما كفاهم. اتبع الأمام عليه السلام سيرة جده وابيه في مكارم الأخلاق فقد كان رفيع المستوى من الأخلاق فقد كان يرد السيئة بالحسنة والعكس،فقدروى ابن عساكر بإسناده عن عبيد الله بن عباس عن شيخ من بني جمع عن رجل من أهل الشام، قال: قدمت المدينة فرأيت رجلاً جهري كحاله، فقلت: من هذا؟ قالوا: الحسن بن علي، قال: فحسدت والله علياً أن يكون له إبن مثله، قال: فأتيته فقلت: أنت إبن أبي طالب؟ قال: إني ابنه، فقلت: بك وبأبيك وبك وبأبيك، قال: وأزم لا يرد إلي شيئاً، ثم قال: أراك غريباً فلو إستحملتنا حملناك وإن استرفدتنا رفدناك وإن استعنت بنا أعناك قال: فانصرفت والله عنه وما في الأرض أحد أحب إلي منه. وأيضا من مناقبه عليه السلام:روى بإسناده عن علي بن الحسين قال: خرج الحسن يطوف بالكعبة فقام إليه رجل فقال: يا أبا محمد، إذهب معي في حاجتي إلى فلان، فترك الطواف وذهب معه، فلما ذهب خرج إليه رجل حاسد للرجل الذي ذهب معه، فقال: يا أبا محمد تركت الطّواف وذهبت مع فلان إلى حاجة؟ قال: فقال له الحسن: وكيف لا أذهب معه ورسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته كتبت له حجّة وعمرة وإن لم تقض له كتبت له عمره فقد إكتسبت حجّةً وعمرة ورجعت إلى طوافي. دوره السياسي: تميز الأمام عليه السلام بدوره السياسي بعد استشهاد ابيه امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام فقد روي الحاكم النيسابوري بإسناده عن علي بن الحسين قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. ثم قال: أيها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وأنا ابن النبي، وأنا ابن الوصي، وإنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال تبارك وتعالى لنبيه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى، ومن يقترف حسنة نرد له فيها ألف حسنة) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. قال المسعودي: بويع الحسن بن علي بن أبي طالب بالكوفة بعد وفاة أبيه بيومين في شهر رمضان من سنة أربعين، ووجه عماله إلى السواد والجبال. وقال ابن شهر آشوب: بويع بعد أبي يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان في سنة أربعين. وفاته ثم استشهاده: استشهد الأمام عليه السلام بدس السم له على يد زوجته لعنها الله شر لعنه وحشرها مع معاوية وبئس المصير، فقد كان الأمام صائم في نهاره وقائما في ليله يصلي ويسبح كان سلام الله عليه يحب اللبن ولا يفطر الا به فقامت اللعين زوجته جعدة بنت الأشعث لعنهم الله وأخزاهم بدس السم في اللبن بعد أن وعدها معاوية بأن يزوجها ابنه الفاجر الكفار كبير المجرمين والقتلة يزيد بن معاوية لعنه الله ويعطيها من الأموال ما لا يعد ولا يحصى ، ففعلتها بنت الأشعث وست الأمام هـذا السم القاتل بعد ان ادى صلاة الجماعة مع المصلين فشرب شربة فحس الأمام بحرارة في بطنه وكأن من يقطع امعائه بالأمواس والسكاكين وفي روايات اخرى ، فقدروى ابن عساكر بإسناده عن عمران بن عبد الله قال: رأى الحسن بن علي في منامه أنه مكتوب بين عينيه (قل هو الله أحد) ففرح لذلك قال: فبلغ سعيد بن المسيب، فقال: إن كان رأى هذه الرؤيا، فقلّ ما بقي من أجله، فلم يلبث الحسن بعدها إلا أياماً حتى مات، فغسله اخوه الأمام الحسين وكفنه وخرج الأمام الحسين بعد ان اوصاه اخيه الأمام الحسن عليه السلام بواصايا عديده ولكن الأمام الحسن الى يومنا هذا مظلوم مظلوم مظلوم (( كررتها ثلاث مرات لشدة ظلم الذي تعرض له هذا الأمام)) فلم يرحموه في جنازته فقد رشقت الجنازة بالسهام فأراد قمر العشيرة العباس بن علي أن يقاتلهم فرده الحسين وقال له ارجع يا اخي هذه وصاي اخيك الحسن بأن لا نتصدى لهم، واما اليوم فهو مظلوم ايضا فقد هدموا قبته وطمسوا قبره الشريف من قبل اعداء الله واعداء آل البيت الوهابيون او النواصب ولا احد يستطيع الدخول الى مقبرة البقيع وزيارة الأئمة هناك. فسلام الله عليك يا سيدي ويا مولاي وعلى روحك وعلى بدنك الطاهر وعلى جدك وأخيك وامك وبنيك و صلى اللهم على محمد وآله الطاهرين .