
الإمام الحسن المجتبى ( عليه السَّلام ) : اسمه و نسبه : الحسن بن علي بن أبي طالب ، و هو أول من سمي بهذا الاسم . أشهر ألقابه : المجتبى ، الزكي ، الناصح ، الولي ، السبط الأكبر ، سيد شباب أهل الجنة ، السيد . كنيته : أبو محمد . أبوه : الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) . أمه : فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) . ولادته : ليلة الثلاثاء ( 15 ) شهر رمضان المبارك سنة ( 2 ) أو ( 3 ) من الهجرة المباركة . محل ولادته : المدينة المنورة . مدة عمره : ( 47 ) أو ( 48 ) سنة أمضى ( 7 ) سنين و أشهرا منها مع جده الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) و ( 37 ) منها مع أبيه ، و بقي بعد أبيه ( 10 ) سنوات . مدة إمامته : ( 10 ) سنوات ، أي من يوم ( 21 ) شهر رمضان المبارك سنة (40 ) هجرية و حتى يوم ( 28 ) شهر صفر سنة ( 50 ) هجرية . نقش خاتمه : العزة لله . زوجاته : من زوجاته : أُم بشر بنت أبي مسعود المخزومي . شهادته : يوم الخميس ( 7 ) أو ( 28 ) شهر صفر سنة ( 50 ) هجرية . سبب شهادته : السم الذي سقي من قبل زوجته جعده بنت الأشعث الكندي بأمر من معاوية بن أبي سفيان . مدفنه : جنة البقيع في المدينة المنورة . وهو ثاني أئمّة أهل البيت الطاهرين، وأول السبطين، وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة، وأحد ريحانتي رسول الله(ص)، وأحد الخمسة من أصحاب الكساء. أبوه الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وأمّه فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين، وجدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقد ولد في المدينة ليلة النصف من شهررمضان سنة ثلاث أو اثنتين من الهجرة، وهو بكرعلي وفاطمة(ع). روى أنس بن مالك: لم يكن أحد أشبه برسول الله(ص) من الحسن بن علي(ع). فلمّا ولد الحسن قالت فاطمة لعليّ: \"سمِّه\"، فقال: \"ما كنت لأسبق باسمه رسول الله(ص)\"، فجاءالنبي(ص) فأخرج إليه فقال:\"اللهم إنّي أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم\"، وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، فسمّاه (ص) حسناً، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهليّة. وقد عاصر الامام الحسن (ع) جده رسول الله (ص) وأمه الزهراء (ع) حدود سبع سنوات فأخذ عنهما الكثير من الخصال الحميدة والتربية الصالحة ثم أكمل مسيرة حياته الى جنب أبيه علي (ع) فصقلت شخصيته وبرزت مواهبه فكان نموذجاً رائعاً للشاب المؤمن واستقرت محبته في قلوب المسلمين. ومما امتازت به شخصية الحسن (ع) مهابته الشديدة التي ورثها عن جده المصطفى فكان إذا جلس أمام بيته انقطع الطريق وامتنع الناس عن المرور إجلالاً له مما يضطره الى الدخول ليعود الناس الى حالهم السابق. وقد شارك الإمام الحسن (ع) في جميع حروب والده الإمام علي (ع) في البصرة وصفين والنهروان وأبدى انصياعاً وانقياداً تامين لإمامِهِ وملهمه. كما قام بأداء المهام التي أوكلت إليه على أحسن وجه في استنفار الجماهير لنصرة الحق في الكوفة أثناء حرب الجمل وفي معركة صفين وبيان حقيقة التحكيم الذي اصطنعه معاوية لشق جيش علي (ع). وقد تزوج الحسن (ع) بعدة زوجات منهم أم بشير بنت مسعود الخزرجية وخولة بنت منظور الفزارية وأم اسحاق بنت طلحة وجعدة بنت الأشعث، وله أولاد كثيرون منهم: زيد بن الحسن والحسن المثنى والقاسم بن الحسن وغيرهم. وبعد استشهاد الإمام علي (ع) بويع الإمام الحسن بالخلافة في الكوفة. مما أزعج معاوية فبادر إلى وضع الخطط لمواجهة الموقف. وأرسل الجواسيس إلى الكوفة والبصرة. وأدرك الإمام الحسن (ع) أبعاد المؤامرة، وكشف الجواسيس، فأرسل إلى معاوية يدعوه إلى التخلّي عن انشقاقه. وأرسل معاوية رسالة جوابية يرفض فيها مبايعة الحسن (ع)، وتبادلت الرسائل بين الإمام ومعاوية، وتصاعد الموقف المتأزّم بينهما حتى وصل إلى حالة إعلان الحرب ومن ثم اعلان الصلح . وقدانتقل الإمام الحسن (ع) بعد ذلك إلى مدينة جدّه المصطفى (ص) بصحبة أخيه الحسين (ع) تاركاً الكوفة التي دخلتها جيوش معاوية وأثارت في نفوس أهلها الهلع والخوف. وخطب معاوية فيهم قائلاً: \"يا أهل الكوفة أترون أني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج؟ وقد علمت أنكم تصلّون وتزكّون وتحجّون... ولكنني قاتلتكم لأتأمّر عليكم: وقد اتاني الله ذلك وأنتم له كارهون... وإن كل شرط شرطته للحسن فتَحْتَ قدميّ هاتين\". ورغم هذا الوضع المتخلّف الذي وصل إليه المسلمون والذي أجبر الإمام الحسن (ع) على الصلح مع معاوية قام الإمام (ع) بنشاطات فكرية واجتماعية في المدينة المنورة، تعالج هذه المشكلة وتعمل على تداركها وتفضح المخطط الأموي الذي قام بتصفية العناصر المعارضة وعلى رأسها أصحاب الإمام علي (ع). وتزويد الولاة بالأوامر الظالمة من نحو: \"فاقتل كل من لقيته ممن ليس هو على مثل رأيك...\". وتبذير أموال الأمة في شراء الضمائر ووضع الأحاديث الكاذبة لصالح الحكم وغيرها من المفاسد.... ولذلك كانت تحركات الإمام الحسن(ع) تقلق معاوية وتحول دون تنفيذ مخططه الإجرامي القاضي بتتويج يزيد خليفة على المسلمين. ولهذا قرّر معاوية التخلص من الإمام الحسن، ووضع خطّته الخبيثة بالاتفاق مع جعدة ابنة الأشعت بن قيس التي دسّت السم لزوجها الإمام (ع)، واستشهد من جراء ذلك الإمام الحسن (ع) ودفن في البقيع بعد أن مُنِعَ من الدفن بقرب جده المصطفى (ص). فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حياً.