السلام عليك يا بقية المؤممين وابن أول المسلمين وكيف لاتكون كذلك وأنت سيليل الهدي وحليف التقوى وخامس أصحاب الكساء،غذتك يدي الرحمه وربيت في حجر الإسلام ..ورضعت من ثدي الإيمان ....فطبتا حيا وميتا..))عليك مني السلام والصلاة الدائمة. هو الإمام الثاني ومن أئمة أهل البيت ، والسبط الأكبر من سيدي شباب أهل الجنة ، أول أولاد علي وفاطمة ولم يسم أحد باسمه من قبل ، ولد بالمدينة المنورة ليلة النصف من شهر رمضان ، وكان مولده ليلة الثلاثاء سنة ثلاث للهجرة 625 م . قال الشيخ الصدوق في ( علل الشرائع ) لما ولد الحسن قالت فاطمة لعلي سمه ، فقال ما كنت أسبق باسمه رسول الله فجاء النبي فأخرج إليه في خرقة صفراء فرمى بها وقال : \" ألم أنهكم إن تلفوا المولود في خرقة صفراء \" و أمر أن يلف في خرقة بيضاء ، الحسن(ع) ذاك الفتي الهاشمي الأبيض مشرباً بحمرة، أدعج العينين، سهل الخدين، رقيق المشربة، كثّ اللحية، ذا وافرة، وكأن عنقه إبريق فضة، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، مليحاً، من أحسن الناس وجهاً، وكان يخضب بالسواد، وكان جعد الشعر، حسن البدن.ولقد أحاطته هالة من الهيبة والوقار جديرة بي أبناء الأنبياء. كان له خمسة عشر ولدا ما بين ذكر و أنثى و هم: زيد، أم الحسن، أم الحسين، أمهم أم بشير بنت أبي مسعود الخزرجية. الحسن، أمه خولة بنت منضور الفزارية. عمر. القاسم عبد الله، أمهم أم ولد. عبد الرحمن، أمه أم ولد. الحسين الملقب بالأثرم. طلحة، فاطمة أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي. أم عبد الله. فاطمة. أم سلمة. رقية، لأمهات شتى و لم يعقب منهم غير الحسن و زيد. ومن ألقابه السيد ، السبط ، الأمير، الحجة ، البر، التقي، الأثير، الزكي ، المجتبى ، الأول ، الزاهد ، وسماه الله تعالى الحسن وسماه في التوراة شبراً وكنيته أبو محمد وأبو القاسم . فالإمام الحسن (عليه السلام) شبيه جده رسول الله في خَلقِه وخُلُقِه حتى أن المسلمين إذا اشتاقوا إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) نظروا إلى ابنه الحسن (عليه السلام) عاصر الإمام الحسن (ع) جده رسول الله (ص) وأمه الزهراء (ع) حدود سبع سنوات فأخذ عنهما الكثير من الخصال الحميدة والتربية الصالحة ثم أكمل مسيرة حياته إلى جنب أبيه علي (ع) فصقلت شخصيته وبرزت مواهبه فكان نموذجاً رائعاً للشاب المؤمن واستقرت محبته في قلوب المسلمين.أن رسول الله يحمل في قلبه مكانه عظميه للإمام يعجز القلم عن ذكره أورد بعض ماذكر في الكتب ففي ذات يوم وبينما الإمام الحسن (عليه السلام) كان مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذ عطش الحسن (عليه السلام) واشتد ظمأه فطلب له النبي (صلّى الله عليه وآله) ماءً فلم يجد فأعطاه لسانه فمصه حتى روي. وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) للحسن بن عليّ: (اللّهم إني أحبه وأحب من يحبه)) وذات مره, وخرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) على الناس ذات يوم فأعلن قائلاً: (من سرّه أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي) ومن جهة ثانية نرى أن الإمام الحسن (عليه السلام) كان منذ صغره يتلقى علوم الوحي من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وذلك من خلال الأسئلة عن أمور عديدة، منها ما ذكره الإمام الصادق (عليه السلام) انه: (بينما الحسن (عليه السلام) يوماً في حجر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذ رفع رأسه فقال: يا أبة ما لمن زارك بعد موتك؟ قال: يا بني من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنة، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنة ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنة) وقد تركت التربية النبوية التي نهل من ينبوعها الإمام الحسن (عليه السلام) آثار على سلوكياته وهناك شواهد عديدة تكشف تجسيدا التربية النبوية في حياة الإمام (عليه السلام) كان في شمائله آية الإنسانية الفضلى، ما رآه أحد إلا هابه، ولا خالطه إنسان إلا أحبه، ولا سمعه صديق أو عدو وهو يتحدث أو يخطب فهان عليه أن ينهي حديثه أو يسكت) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم وكان إذا حجّ حجّ ماشياً وربما مشى حافياً، ولا يمر في شيءٍ من أحواله إلا ذكر الله سبحانه وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقاً وكان إذا ذكر اللـه عزَّ وجلَّ بكى ، وإذا سُمِّي لديه القبر بكى ، وإذا قيل في البعث شيء بكى ، وإذا ذُكِّر بالصراط في المعاد بكى . وأما إذا ذُكر لديه العَرض الأكبر إذ الخلائق بين يدَي اللـه القدير ، كلٌ ينظر في شأنه ، ولهم شؤون تغنيهم عن الآخرين ، فهناك شهق شهقة وغشي عليه خوفاً وذعراً أما إذا حدَّث بالجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل اللـه الجنة واستعاذ به من النار . وإذا توضـــأ فإنه كان يصفرُّ لونُه وترتعدُ فرائصُه ، فإذا قام إلى الصلاة اشتد اصفرار لونه وارتعاد فرائصـه ويروي المؤرخون عن سخائه أيضاً أن جماعة من الأنصار كانوا يملكون بستاناً يتعايشون منه فاحتاجوا لبيعه فاشتراه منهم بأربعمائة ألف، ثم أصابتهم ضائقة بعد ذلك اضطرتهم لسؤال الناس، فرد عليهم .البستان حتى لا يسألوا أحداً شيئاً. وأن الإمام سلام الله ضرب لنا أروع الامثله في العطاء من غير حدود على عكس معاوية وغيره من الأمويين والعباسيين الذين ينتظرون الثناء والمديح فهو عندم يلبي دعوة محتاج أو سائل ..أو محروم نما ابتغاء وجه الله وثوابه لا للجاه ولا للدنيا ولا تدعيم ملك وسلطان ولا لمكافأة على المديح والثناء فهو يجسد القدوة الحقيقية التي نشادها الضعفاء من التجار ومشابه . وبعد اغتيال شمس الحق الإمام علي(ع)ارتقي شبيه النبي المنبر وخطب في الناس خطبة الامامه.....وأمسى شبيه النبي محمد يواجه عاصفة التاريخ وزوابع المحن وحيدا في فتره من آسوا مراحل انحطاط حضارة الإسلام وان المحنه الحقيقية التي يدركه إمامنا إن يجد نفسه مسؤلاء عن قيادة حركة المقاومة وصيانة المجتمع وحماية كرامة الإنسان والدفاع عن القران وللأسف أن أنصارها الحقيقتين كانوا عدة قليلة لا يمكنها الوقوف في مواجهة العاصفة.... وبعدم حارب الإمام معا ويه...اخد معا ويه يخدع جيش الإمام بي المال واحد بعد الواحد وفوجا بعد فوج..ثم طرح على الإمام الصلح و أراد إن يصور لناس أن الإمام يطلب الرئاسة الدنيوية ولا يهتم بإراقة دماء المسلمين . فرأي الإمام أن استمرار الحرب أضعاف لجبهة المسلمين ويقضي علي ذرية محمد(ص) فرغب بي الصلح المشروط وذلك لان معاوية سيخالف جميع البنود علي رغم من توقيعه وسيعرف المسلمون غدره وخيانته وعدم أهليته للخلافه قبل الإمام بي الصلح. وحانت ساعة الرحيل عن الدنيا الفانية وبدأت تلوح علائم الغدر من أقرب الناس أليه إحدى زوجاته جعده التي استطاع معاوية إغرائها بي المال والثروة التي سيعطيها إيّاها والتي بلغت عشرة آلاف دينار وإقطاع عشرة ضياع ووعدها أيضاً بتزويجها من ابنه يزيد... ولكن بشرط أن تدس السم إلى الإمام الحسن (عليه السلام)، فلم تطل التفكير في الأمر بل أعطت موافقة فورية. جاءت جعده بالطعام المسموم وقدمته إلى الإمام الحسن وما إن انتهي الإمام من طعامه حتى بدأ السم ينتشر داخل جسمه (عليه السلام) ويقطع أمعاءه فكان السم يسري.. والألم يسري معه.. وكلاهما يصرمان ما تبقى من عمره الشريف. وانطفت شمعة النور و أمل الضعفاء ورحل عن الدنيا الفانية توفي الإمام الحسن مسموماً بالمدينة في شهر صفر سنة 50 للهجرة ودفن بالبقيع المقبرة العامة بعد أن كان أوصى أخاه الحسين (عليه السلام) بأن يدفنه إلى جنب جده النبي (صلى الله عليه وآله)، وإن حيل بينه وبين ذلك فيدفنه بالبقيع، وأن لا يريق في أمره دماً. فسلام عليه يوم ولد ويوم عاش من الإسلام وبه وإليه ويوم جاهد وكافح من أجل إعلاء كلمته وبنى صروحه الشامخة عالية ورفع رايته خفاقة مشرقة، ويوم مات شهيداً ويالها من شهادة مشرقة تعطر بها التاريخ واكتسى بها أروع حلله. نــــحن أنــــاس نــــوالنا خضل يــــرتع فـــــيه الـــرجـاء والأمل تجــــود قــــبل الســؤال أنفسنا خــــوفاً عـلى ماء وجه من يسل لــــو عــــلم البـحر فضل نائلنا لغاض من بعد فيضه خجل المصادر: - سيرة الأئمة الاثني عشر\\ في رحاب أئمة أهل البيت\\مناقب آل أبي طالب ,;وكتاب الامام الحسن القائد والاسوه