بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي لا أول لأوليته و لا آخر للأخر يته حمداً كثيراً، والصلاة والسلام على من أرسلهم لهداية عباده ،لاسيما خاتمهم وأشرفهم وأفضلهم أبو القاسم محمد(ص) وعلى أهل بيته الطيبين الميامين والعنة الدائمة على أعدائهم لجمعين .

تمضي الليالي والأيام وتنقضي الدهور و الأعوام وتمر الأزمان، ويأكل الزمان ويشرب على الغابرين، إلا أهل البيت، الذين ورثوا الكتاب، لن ينطفأ ذكرهم أبدا ما بقي للقران من ذكر ، ولن تنسى آثارهم ما بقي للقران من اثر ،كيف لا وهم الذين قرن الله أسمائهم باسمه ،وذكرهم بذكره ، وطاعتهم بطاعته، ورضاهم وسخطهم برضائه وسخطه ،فيأبى الله إلا أن يخلد ذكرهم أبد الآبدين .

ومن هذا المنطلق ومن قول الإمام الصادق(ع) لشيعته (احيوا امرنا ...رحم الله من أحيا امرنا) ، فأنني بما أستطيع ومن حيث أستطيع ، ومن جهدي المتواضع ، أود أن أحشر قلمي الفقير هذا مع الأقلام الكريمة التي ما زالت تكتب عن هذا الإمام العظيم، عسى الله أن ينفعني بهذه السطور الموجزة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

وفي النهاية لا يسعني إلا أن أقدم شكري الجزيل إلى مركز ألأبحاث العقائدية لتنظيمه مثل هذه الأبحاث العقائدية عن أهل ألبيت (عليهم السلام). ولإتاحة الفرصة لي ولكل الباحثين للمشاركة في هذه الأبحاث. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بسم الله الرحمن الرحيم

سوف أتناول وبشكل مختصر حياة الإمام الرضا(ع) من النواحي التالية :-

1- من ولادته وحتى استشهاد أبيه الكاظم (ع) .

2- تصديه للإمامة و حتى قبوله بولاية العهد قسراً .

3- من ولاية العهد و حتى استشهاده (ع) .

1- من الولادة وحتى استشهاد أبيه الكاظم (ع) .

في بيت هو من اشرف البيوت ( بيت النبوة )، وفي مدينة من اشرف المدن (مدينة الرسول)، ولد بدر جديد من بدور الإمامة ، ولد الإمام الثامن من أئمة الهدى ، فأشرقت الدنيا بنوره وأضاء الكون بمولده ، ففرح أبوه الكاظم(ع) وأهل بيته ومحبيه وشيعته ، فتسلمه أباه وفعل ما يفعل بأجداده وآبائه (ع) من قبل ، ثم قال لامه (خذيه فانه بقية الله في أرضه ) .1

نشأ (ع) تحت رعاية والده الكريم والذي أولاه حنانا وعطفا كثيرا ، وكان يجله ويحترمه و كان حينما يخاطبه يقول ( يا أبا الحسن ) 2. وكانت الأجواء آنذاك منصبة على إرساء قواعد الانحراف والانحلال ومعاداة أهل البيت (ع) وشيعتهم ، وهذا ما تجسد من خلال الضغط المستمر على والده (ع) وعلى العلويين من قبل بني العباس ومواليهم . كان (ع) متحليا بكل الصفات والأخلاق الحميدة ،وكانت مبعثا للهداية ونورا يستضاء به الدرب ، وكانت شخصيته مبعثا و مجمعا للفضائل الحسنة الطيبة ،كيف لا فهو ابن رسول الله (ص) ،وهم الذين اختارهم الله لحملة رسالته وحجته على عباده ، فذاك جده المصطفى (ص) يخاطبه الله بقوله (وانك لعلى خلق عظيم ). 3

ومن صفاته (ع) انه كان سخيا كثير الإحسان، وظهرت الكثير من بوادر جوده و كرمه ، أذكر منها (أن فقيرا قال له : اعطني على قدر مروتك ، فأجابه (ع) لايسعني ذلك ، فقال له ثانيا : اعطني على قدر مروتي ، وهنا قال له (ع) نعم .ثم قال لغلامه أعطه مائتي دينار ). 4

و كان كثير الإحسان للعبيد و حريصا على عتق رقابهم لينعموا بالحرية التي أرادها الله لهم ، كم كان (ع) مهتما بأمور المسلمين و حريصا على قضاء حوائجهم ،رووفا رحيما بهم . أما عبادته وتقواه فكانت تتفوق الوصف والتعبير ،حيث انه كان شغوفا، لهوفا، ومشتاقا إلى ذكر الله تعالى حتى عد اعبد أهل زمانه وانه من رهبان آل محمد ، أما علمه فكان (ع) أعلم أهل زمانه ، وكان عارفا بجميع اللغات و هذا قول أمير المؤمنين (ع) (أعطينا فصل الخطاب ) 5 . فكان يكلم الناس بلغاتهم و يكلم الطير ، فهذا الإمام الكاظم (ع) يبين علم ابنه الرضا(ع) حيث قال يخاطب إخوته ( هذا أخوكم علي ابن موسى عالم آل محمد (ص) ، سلوه عن أديانكم ، واحفظوا ما يقول لكم ، فاني سمعت أبي جعفر يقول لي : إن عالم آل محمد لفي صلبك ، وليتني أدركته فانه سمي أمير المؤمنين ...) .6

وقد مدحه أبو نؤاس الشاعر المعروف والذي ترك مدحه إعظاما له ، حين عوتب على عدم مدحه الإمام الرضا (ع) بعد توليه لولاية العهد فقال : 7

قيل لي أنت أوحد الناس طرا *** في فنون المقال النبيه
لك من جوهر الكلام نظام *** يثمر الدر من يدي مجتنيه
فلماذا تركت مدح ابن موسى *** والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا اهتدي لمدح إمام *** كان جبريل خادما لأبيه

عانى الإمام الرضا (ع) ما عاناه أبوه الكاظم (ع) من ظلم بني العباس بعد أن ازدادت شعبية الإمام الكاظم (ع) ، وبدا الناس يفهمون ويميزون الطريق الصحيح عن المنحرف ، وفي وقت كثرت فيه ظهور التيارات المنحرفة و المفاهيم و المعتقدات الخاطئة ، وكثر الوشاية بالإمام الكاظم (ع) وأهل بيته (ع) ، وأدرك الخليفة هارون ذلك الأمر ، فبدا بالتضييق على الإمام و من ثم تلاها بحبسه مدة طويلة من الزمن .

وقد عايش الإمام الرضا (ع) محنة أبيه وانتقاله من سجن إلى سجن ، ولكنه (ع) كان يتجرع مرارة الألم بصبر جميل ولم يبدي أي معارضة تجاه الحاكم العباسي ، إلى أن قضى الإمام الكاظم (ع) نحبه في السجن مسموما مظلوما ، شهيدا ، فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد و يوم يبعث حيا بإذن الله . وبهذا يبدأ الرضا (ع) مرحلة جديدة من حياته ، وتبدأ مرحلة جديدة لشيعته ومحبيه ومواليه .

3- تصديه للإمامة إلى ولاية العهد :-

لم يكن الإمام الرضا (ع) في حياة أبوه الكاظم (ع) متصديا للمسؤولية الملقاة على عاتق الإمام بل كانت مسؤوليته تابعة لمسؤولية أباه والذي كان هو المتصدي الأول للمسؤولية وتحمل التكاليف .

فحين سؤل الإمام الصادق (ع) حول تعدد ألائمة في آن واحد أجاب ( لا ، ألا وأحد هما صامت ) .8

لكنه (ع) كان يفتي في مسجد الرسول ، ويا مر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وبما أن الإمامة هي قيادة إلهية و مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق الإمام ، لذا فان كل إمام يوصي بالإمام الذي بعده ، تارة لأصحابه المقربين وتارة عامة الناس ، فهذا الإمام الكاظم (ع) يوصي بإمامة ولده الرضا (ع) ويوجه الأنظار نحوه ، ومن قبله جده رسول الله (ص) يوصي به كما جاء في الحديث الشريف ( ألائمة من بعدي اثنا عشر ، أولهم علي ورابعهم علي وثامنهم علي .... ) . 9

وهذا داود بن كثير الرقي يقول للإمام الكاظم (ع) ( جعلت فداك من صاحبنا بعدك ، فأشار الإمام إلى أبي الحسن الرضا (ع) فقال هذا صاحبكم بعدي ) . هذا وقد عين رسول الله (ص) من قبل دور الإمام المعصوم بقوله :

( في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين ، وانتحال المبطلين و تأويل الجاهلين ) .10

وبعد مقتل الإمام الكاظم (ع) خاف هارون العباسي من ثورة عارمة للشيعة ، فخفف الوطء قليلا على العلويين وعلى الإمام الرضا (ع) ، وحصل انفراج نسبي استغله الإمام في هداية الناس وتوعيتهم والوقوف في وجه الأفكار و العقائد الضالة .

ففي عهد هارون وعهد ابنه المأمون ظهرت العديد من والتيارات الفكرية السيئة ، تارة خارجية كانت وأخرى داخلية ، فنجد أن الديانات اليهودية و النصارى و الملحدين وغيرهم قد وجدوا في عهدهم حرية في التعبير عن معتقداتهم ، وظهور الكثير من الأحاديث الكاذبة على رسول الله (ص) والمفاهيم الهدامة والهادفة إلى زعزعة الدين وأهله . ونجد أيضا التلاعب بأموال المسلمين وإنفاقها في إغراض الحكام الخاصة والذين سيطروا على الاقتصاد الإسلامي آنذاك ، فنجد أن الترف والبذخ في بناء قصورهم وشراء الجواري ( كما يقال أن هارون اشترى جارية باثني عشر ألف وحلف ألا تسال شيئا ألا أعطاها ) . 11

هذا بالإضافة إلى الانحراف الأخلاقي والذي تفشى بشكل كبير في عهديهما ، فهذا الأمين يذكر عند الفضل بن سهل بخراسان : كيف لا يستحل قتل محمد وشاعره يقول في مجلسه :

ألا فاسقني خمرا *** وقيل هي الخمر

و لا تسقني سرا *** إذا أمكن الجهر 12

وقف الإمام الرضا (ع) وكما هو معروف عن آبائه الطاهرين (ع) أمام كل تلك ألانحرافات اللااخلاقية والأوضاع الاقتصادية والسياسية المتأزمة ، فبدأ (ع) بالرد على الأفكار والمعتقدات الهدامة وأمر بمحاربة واضعيها والعاملين بها كموقفه من الواقفية 13... حينما سال عن الواقفة فأجاب بقوله ( الواقف حائد عن الحق ومقيم على السيئة ، إن مات بها كانت جهنم مأواه وبأس المصير ) . 14

وقام بنشر الأفكار البنائة والسليمة تارة بتفسير القرآن الكريم للناس وتارة أخرى بالإقتداء بأحاديث رسول الله (ص) وإرجاع الأمة إلى العلماء المجازين بالفتوى من قبله .

إضافة إلى أنه (ع) أمر بعدم إسراف ا لأموال في غير موضعها أو إعطاء الزكاة إلى غير مستحقيها ، ومحاربة الفساد الداري والربا بكل أشكاله، والحث على الصبر والرضا بالقدر ، ومن الناحية الخلقية فهو (ع) القدوة للأمة وأخلاقه مثلت النموذج الأمثل لأخلاق جده المصطفى (ص) ، فقام بتذكير الناس بأخلاقه (ص) وأهل بيته الطاهرين وحث الناس على القيام بالأعمال الصالحة والتي تعود بالنفع على المجتمع وأفراده . فأخلاقه مثلت المنهج السليم لتسير به الأمة نحو كمالها ووصولها إلى الغاية المنشودة . فمن شعره (ع) في الأخلاق ليقتدي به الناس :

اعذر أخاك على ذنوبه *** واستر و غط على عيوبه

واصبر على بهت السفيه *** وللزمان على خطوبه

ودع الجواب تفضلا *** وكل الظلوم إلى سيبه 15

أما من الجانب السياسي ، فقد قام (ع) ببث الفكر الصحيحة وبشكل حذر لكي لا يعطي للحكام فرصة لمحاربته ومنعه ، وقام بتوضيح المفهوم السياسي عند أهل البيت (ع) ونظرتهم في محاربة الفساد وإدارة شؤون الأمة . اظافة إلى نشر أهل بيته كمظلومية جده الحسين وحقهم في أنهم أصحاب الحق والإتباع وليس غيرهم كقوله (ع) : ( أن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا ..... فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ،

فان البكاء عليه يحط الذنوب حطا ) .16

3- قبوله ولاية العهد وحتى استشهاده (ع):-

عندما تسلم المأمون الخلافة (بعد قتل أخيه الأمين ) خشي من تزايد شعبية الإمام الرضا (ع) فقام بأشخاصه إلى خراسان ليوليه ولاية العهد قسرا ، ومن الأسباب التي دعته إلى فعل هذا الأمر (حسب فهمي ) :

- إضفاء الشرعية على حكمه ، على أساس أن بني العباس غصبوا الخلافة من مستحقيها ، فأراد بفعله هذا أن يعود الحق إلى أهله .

- تهدئة الأوضاع المضطربة وبالأخص بعد أن قتل الأمين وكثرة ثورات العلويين والموالين للإمام الرضا (ع) فأراد بهذا أن يستقطب محبيه وأنصاره .

- إبعاد الإمام عن قواعده الشعبية ووضعه تحت نصب عينيه .

- تشويه سمعة الإمام الرضا(ع) بقبوله ولاية العهد ، كما في قوله (تريد بذالك أن الناس أن علي ابن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه ،ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا بالخلافة ) . 17

لكن المأمون لم يفلح في ذلك ، فقد حول الإمام (ع) عام ولاية العهد إلى عام ازدهار إلى المذهب الحق ، وبدا عهد جديد للشيعة لم يكن للأحد من آبائه الطاهرين ذلك ، فانتقلوا من السر إلى العلن ومن الكتمان إلى الجهر ، فقد كان مرضيا لدى جميع الناس ، المؤالف والمخالف ، حتى جاء عن ابنه الجواد (ع) حينما سئل عن سبب تسميته بالرضا من بين الأئمة ، فقال (ع) ( لأنه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه . ولم يكن من أحد من آبائه ، فلذلك سمي بالرضا ) .18

فقام (ع) بنشر الأفكار السليمة والمعتقدات الحقة وتصحيح الأفكار المنحرفة، واثبات إمامة أهل البيت (ع) بالأدلة والبراهين من خلال مناظراته واحتجاجاته مع أئمة المذاهب الأخرى ، وإصلاح الفساد الإداري والسياسي والقضاء على الانحراف الموجود في بلاط الحكم وخارجه وافضاح وافشل خطط المأمون الرامية إلى تحريف الناس وإبعادهم عن منهج أهل البيت (ع) .

وكانت أخلاقه وعبادته وكراماته الأثر الكبير في هداية الناس و خير دليل على أنه ولي الله و حجته على عباده. فمارس (ع) نشاطه و دوره العلمي في الأوساط التي يعيش فيها ، وقام بنشر علوم وعارف أهل البيت على أتم وجه ، واثبات إمامتهم ، والرد على كتب الناس في مختلف العلوم والمعارف كالفقه والطب وكذلك الكتب التي كانت ترد عليه من قبل المأمون العباسي ، كما أنه كتب رسالة ( جوامع الشريعة ) والتي تتضمن على جميع المطالب العقائدية الرئيسية والفقه الشيعي إلى فضل ابن سهل ، وبين حديث الإمامة المعروف إلى عبد العزيز بن مسلم في مرو .

وبعد أن رأى المأمون التفات الناس حول الإمام (ع) بدا بالتضييق وبتحين الفرص للإيقاع بالإمام والتنكيل به أمام محبيه ومواليه وعامة الناس ، فأرسل إلى علماء المذاهب الأخرى ( كاليهود والنصارى والصابئة ) يدعوهم إلى مناظرة الإمام ومحاججته ، ولكنه فشل في هذا أيضا ، فهذا ابن رسول الله(ص) يظهر علم جده المصطفى بإجابته على كل أسئلتهم واستفساراتهم ، ويثبت لهم إمامة أهل البيت (ع) .

وقد أدت تلك الاحتجاجات والمناظرات إلى شيوع ذكر الإمام ،حتى أن الناس أخذت تقول : انه و الله أولى بالخلافة . وقد اغتاظ المأمون من ذلك ، فعاد سائرا على نهج أسلافه ليكون الأظطهاد والقتل هو آخر سلاح يملكه تجاه المد المحمدي الأصيل .

وأدرك الإمام الرضا (ع) انه سيقتل كما ذكر جده المصطفى (ص) وبالإضافة إلى الإلهام الإلهي له .فقام المأمون (لعنه الله ) بدس السم للإمام ( كما هو معروف ) واغتياله (ع) للحفاظ على الكرسي حيث انه عقيم ( كما يقولون ) ، فقضى نحبه (ع) مظلوما ، مسموما ، شهيدا، فهذا نهجهم وهذا ديدنهم كما في قول الإمام الصادق (ع) ( الموت لنا عادة وكرامتنا عند الله الشهادة ) . بعد أن ترك لنا التراث العلمي الكبير والمنهج السليم لتقتدي به الأمة ويكون طريقا نحو الارتقاء و التقدم .

ودفن (ع) بطوس و هذا ما قاله (ع) لدعبل الخز اعي حينما ذكر قصيدته المعروفة في حضرته :

وقبر طوس بالها من مصيبة *** توقد في الأحشاء بالحرقات 19

فسلام عليك يا مولاي يوم ولدت نورا ويوم أمت حكم الله ونشر تعاليم السماء ويوم استشهد مظلوما ويوم تبعث حيا .

وأود أن أذكر هنا هاتان الروايتان في فضل زيارته (ع) تيمنا وتبركا .

روى الكليني بإسناده عن مهزيار قال : قلت لأبي جعفر الجواد (ع) : جعلت فداك ، زيارة الرضا أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين ( ع) ، فقال (ع) ( زيارة أبي أفضل ، ذلك لأن أبا عبد يزوره كل الناس ، وأبي لا يزوره إلا الخواص من الشيعة ) . 20

عن أحمد البيزنطي قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله ألف حجة) قال : قلت لأبي جعفر الجواد (ع) ألف حجة ، قال (ع) ( أي والله ألف ألف حجة ، لمن زاره عارفا بحقه ) .21

وأستسمحكم ( ولو أنني قد تجاوزت حدود الكتابة ) أن أذكر هذه الأبيات الكريمة والمنسوبة للإمام الجواد (ع): 22

يا قبر طوس سقاك الله برحمته *** ما ضمنت من الخيرات يا طوس

طابت بقاعك في الدنيا ما طاب بها *** شخص ثرى بسنا آباد ومر موس

شخص عزيز على الإسلام مصرعه *** في رحمة الله مغمور و مغموس

يا قبره أنت قبر قد تضمنه *** حلم وعلم وتطهير وتقديس

فخرا بأنك مغبوط بجثته *** وبالملائكة الأطهار محروس

في كل عصر لنا منكم إمام هدى *** فربعه آهل منكم و مأنوس

أست نجوم سماء الدين افلت *** وظل أسد الثرى قد ضمها الخيس

غابت ثمانية منكم وأربعة *** ترمى مطالعها حنت الحيس

حتى متى يزهر الحق المنير بكم *** فالحق في غيركم داجٌ ومطموس

__________________________

المصادر:-

1- عيون أخبار الرضا ج1 / 30 .

2- عيون أخبار الرضا ج1 / 14 .

3- القلم 4 .

4- مناقب آل أبي طالب ج4 / 390 .

5- مناقب آل أبي طالب ج4 / 363 .

6- كشف الغمة ج3 /107 .

7- ألائمة ألاثني عشر لابن طولون 98- 99 .

8- الكافي ج1 / 178 .

9- جامع الأخبار 62 .

10- الفصول المهمة 243-244 .

11- الصواعق المحرقة ج1 / 23 .

12- الأغاني ج16 / 261.

13- الواقفة: جماعة ادعت أن الإمام الكاظم (ع) هو المهدي و لا يوجد إمام بعده .

14- رجال الكشي ج86 / 455 .

15- أعلام الورى ج2 / 69 .

16- مناقب آل أبي طالب ج4 / 93 .

17- علل الشرائع ج1 / 238 .

18- علل الشرائع ج1 / 236 .

19- عيون أخبار الرضا ج2 / 264 .

20- الكافي ج2 / 584 .

21- ثواب الأعمال ج3 / 123 .د

22- بحار الأنوار ج102 / 35 .