
بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ولعن الله أعدائهم إلى قيام يوم الدين. في حياة الإمام (ع) قمم مضيئة،تنير دروب المؤمنين في العالم وتعلمنا كيف نرتفع إلى مستواهافي أخلاقنا،وحياتنا، وسلوكنا.إن الإمام الرضا يعتبر مدرسة للأجيال يعلمنا كيف نصبر على البلاء. وقبل الخوض في الحديث عن الإمام، علينا أن نعرف من هو الإمام الرضا (ع): هو الإمام علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). ونم ألقابه (ع): الرضا، والصابر، والوفي، وأشهرها الرضا. ولد الإمام الرضا (ع) بالمدينة يوم الخميس لأحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفاة أبي عبدالله عليه السلام بخمس سنين الخبر (1). وهناك بعض الناس يتساؤلون لماذا سمى الامام بالرضا؟ سوف نقوم بعرض الجواب من خلال هذه الرواية عن البزنطي: عن البزنطي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام إن قوماَ من مخالفيكم يزعمون أن أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده؟ فقال عليه السلام: كذبوا والله فجروا، بل الله تبارك وتعالى سماه بالرضا عليه السلام لأنه كان رضي الله غز وجل في سمائه ورضي لرسوله والأئمة بعده. قال: فقلت له: الم يكن كل واحد من آبائك الماضيين عليهم السلام رضي الله عز وجل ولرسوله والأئمة بعده عليهم السلام؟ فقال: بلى فقلت: فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا؟ قال: لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به المنافقون من أوليائه، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام (2). أمه عليه السلام فقد وردت لها عدة أسماء: قيل: اسمها (سكن النوبية) أو (سكنى) وقيل لقبها شقراء النوبية. وقيل :اسمها (أروى). وقيل: اسمها (سمان). وقيل: (نجمة) لما كانت بكراَ واشترتها حميدة المصفاة أم الإمام الكاظم عله السلام إذ ذكرت إنها في المنام رأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها يا حميدة، هبي نجمة لأبيك موسى ، فإنه سيولد لها خير الأرض. فوهبتها خير أهل الأرض. فوهبتها له، فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها (الطاهرة)(3). وبعد هذا التعريف نقوم بعرض موجز لبعض الصفحان من حياة الإمام الرضا عليه السلام: استلم الإمام علي بن موسى الرضا (ع) الإمامة في ظروف صعبة وشديدة عاش خلالها محنة والده وهو يتكبد مرارة السجون والإرهاب والبطش وواجه الإمام الرضا عليه السلام روحي فداه الكثير من المشاكل منها ظهور فئة تنكر إمامة الرضا فكاتبهم فلم يرتدوا هذا جزء من المحن التي عاشها إمامنا الرضا أفضل الصلاة وأزكى السلام عليه وعلينا أن نتعلم منه الصبر. فكان الإمام (ع) يلازم كتاب الله وكان يختتمه في كل ثلاثة أيام فكان إنساناَ متواضعاَ يحب الفقراء والمساكين فكان يساعدهم ، وأيضاَ كان كبار العلماء يلجؤون لمجلسه فكانت له مناظرات ومحاورات مع علماء الفقه والكلام. عاصر الإمام علي بن موسى الرضا(ع) هارون الرشيد عشر سنوات ثم أبنه الأمين ثم المأمون لعنة الله عليه وقد اتسمت تلك الفترة بالقسوة والظلم والإرهاب وممارسة أشد أنواع التنكيل والتعذيب بحق أبناء البيت العلوي (عليهم السلام). ، وبعد فترة ظهرت الثورات المعادية ضد الحاكم الظالم واستمرت وبعد أن فشلت جميع الأسلحة التي استخدمها المأمون لمحاربة الإمام (عليه السلام)، وكان الإمام يزيد رفعة بين الناس، فلم يجد المأمون وسيلة للتخلص من الإمام إلا بتصفيته جسديا، فدسّ إليه السم ذلك اللعين الظالم ومض الإمام شهيداَ صابراَ محتسباَ (عظم الله لكم الأجر). نفسي فداء غريب طوس حين قضى....من الدنا نحبه بالهم والحزن سقاه مأمون سماَ حاقداَ أثماَ....لا يرعوي خالق الأكوان ذي المنن أذاقه المر أصنافاَ مصنفه....يزيد كل يوم كارث المحن ولاه،مكراَ،لكيما أن يخفف من....ما جاءه من سهام الطعن في الزمن كان الإمام حزيناَ صابراَ أسفاَ....من بغى مأمون في سر وفي علن وكاد في صلاة العيد، من بطر....شلت يداه، بما قد كان من فتن واسال به مجلس الأديان حين رأى....أن يخجل الحق من مكر وفي شطن ومأدب الساحر الملعون هيئه....كي يسخر القوم،ظلماَ من أبي الحسن ولم يزل كائداَ خبثاَ وملعنة.... والطهر في لوعة من فادح المحن حتى سقاه نجيع السم في عنب....أو ماء رمان أو مزق من اللبن فقطع السم أحشاء الإمام ولا....لديه من نادب يبكي ومؤتمن مات الرضا بخراسان لهيب حشا.... مستشهداَ، سم،في بعد من الوطن.