
عبادة أبا الفضل العباس عليه السلام لقد كانت عبدا بجميع اعضائه , فلسانه عبدالله بالذكر والشكر والدعاء والإستغفار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاية إلى إمامة إمامه وأخيه الحسين عليه السلام , اما جبهته فقد اتربها السجود , وأما عينه فقد نبت بها السهم في الجهاد دون إمامه واما يداه فقطعتا من الزند بعد أن عبد بها الله تعالى أنواعا من العبادة , جاهد بها الأشرار ورفعها في الأذكار وبسطها في العططاء والسجود والركوع. وأما رأسه فقد فضخت هامته بعامود الحديد , وأما رجلاه فقد قام بها في كل عباده وسعى بها إلى كل خير ومشى بها إلى الجهاد وحمل الماء لعطاشى آل محمد, وآخر عبادة عبد بها أنه جعل يفحص بهما حين سقط على شاطئ العلقمي مفضوخ الهامة مقطوع اليدين . وأما وجهه الكريم فقد سالت عليه الدماء في سبيل الله وسال عليه مخ اليافوخ المفضوخ , واما صدره الشريف فقد وزعته الأسنة والسيوف والنبال المحددة . وعبادته بالمعنى المصطلح فهو كثرة الصلاة حتى يحصل من الإكثار منها أثر في أعضاء السجود. سـيماء عباس الشـهـيد بوجـهـه سيما أبيه الخير والأسلاف أثر السجود بجبهة ابن المرتضى عنوان تقواه بغير خــلاف ( كتاب السر الفياض / سماحة المحقق السيد أحمد شكر الحسني ) إن شهادة العباس عليه السلام يوم كربلاء لأفضل انواع العبادة عبد الله بها فقد شرى الآخرة بالدنيا .. يقول عنه الإمام جعفر الصادق عليه السلام : (( كان عمنا العباس بن علي عليه السلام نافذ البصيرة صلب الإيمان جاهد مع ابي عبدالله عليه السلام وابلى بلاء حسنا ومضى شهيدا ودم العباس عليه السلام في بني حنيفة)). فمن حديث الإمام عليه السلام يعرف أن العباس صلوات الله وسلامه عليه كان صلب الإيمان اي ذو إيمان قوي ما جعله يطلق الدنيا ليكون شهيدا بين يدي إمامه وأخيه الحسين بن علي عليهم جميعا صلوات الله وسلامه. فقد فعل كما فعل وداس على الدنيا برجليه ... حتى أن الدنيا أنتقمت منه وأرسلت له سهام عنادها فقطعت جسده الشريف ... فكم من مرة يخطب بهم الإمام الحسين عليه السلام بأن من يريد الذهاب فليذهب فالقوم يطلبونني انا وبكن أنصار الحسين عليه وعليهم السلام أبوا إلا الشهادة معه ومهم أبا الفضل العباس ابن علي ابن ابي طالب .. الذي يرى في أن هذه الشهادة لرفعة دين الإسلام فمن غيره يساعد سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رفعة دين الإسلام ورفة راية الحق ... رفع راية الحق بدمه وبرأسه الشريف الذي اعتلى فوق القناة .. وما ارتفاع رأس الحسين ورأس العباس فوق القناة إلا إخبار بان الإسلام انتصر .. وراية الحق اعتلت مهما فعل الظلم والظالم . وكان أبا الفضل العباس يقوي نفسه المؤمنه بقوله يوم واقعة كربلاء يا نفس لا تخشي من الكفار وابشري برحمة الجبار مع النبي سيد الأبرار وجملة السادات والأخيار قد قطعوا ببغيهم يساري فاصلهم يارب حر النار ( اجتهاد شخصي )