كل حكاية تحمل بطلا مخلد و وصاحب هذه القصة هو ابو الفضل العباس بطل من ابطال كربلاء ساقي العطاشي و كلمات لو ملئت بحور العالم و انهارها وسيولها لن تفي حقه الذي خلد معه انه ساقي العطاشى معنى قوي جدا جبل آثر الحياة الآخرة على الدنيا و باعها ليخلد في جنة الخلد مع شهداء كربلاء . انه من نسل علوي هاشمي فأبوه باب المدينة و أمه فاطمة الخزامية لقبت بأم البنين لقد تربى في حوض النبوة و نبع القرآن تعلم من والده معنى الايثار و التضحية لأجل رفعة الاسلام و الحق يعلو فوق كل شيء كان صامتا لا يهاب الموت أبدا عاش حرا و مات حرا و الاسم الذي قد سمي به معناه أنه سيكون عبوسا لوجه كل شرارة تقذف لتحارب الاسلام و ضد تيار الدين فلقد كانفقد كان طويل القامة، عريض ما بين المنكبين، ضخم الجسم أنيق، بحيث يركب على الفرس المطهم ـ القوي العالي ـ ورجلان تخطان على الأرض. فامتزجت فيه قوة الروح، وقوة الجسد، وأضيفت إليهما النخوة الهاشمية، والشجاعة الحيدرية، والقوة الإلهية ، والإيمان الحسيني.. فقد كان جسم العباس جسم عملاق.. طويل القامة طول الزمن.. عريض ما بين المنكبين عرض الأيام والليالي، ضخم الجسم ضخامة الرسالة، أنيق أناقة الحقيقة، قائد سفينة من سفن النجاة تخطُّ على وجه الزمن صراط مستقيم تسير بإمرة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الجنة.. بالرغم من قوته التي كان يحملها ذاك الجسد الطاهر الذي جسد أخلاق الامام علي عليه السلام أنه ابو الفضل العباس الذي و كما يوق الامام علي عليه السلام العرق دساس . و اننا لنلحظ دوره الذي قام به بكل فخر و اعتزاز و الذي له وقع على النفس بأثير حسيني و روح علويه الدور البطولي في الملحمة الإنسانية الخالدة [انه آثر شرب الماء بالرغم من عطشه و تذكر عطش أخاه قمة في الروح اٌنسانية التي تصعد بقيمها لروح الملاك و هي ترتقي لتصل و تعانق تلك الشجرة شجرة طوبى شجرة أصلها ثابت و فرعها طهر و عندما لاح يطير من الفرح و هو في ذروة السعادة و قمة التضحية و التفاني بأن يقتل الحبيب لأجل حبيبه حمل تلك الجرة التي تحمل نهر الفرات التي اغترف منها و غرلفة الماء تعادل فيها الدنيا [كملها لأنها كانت تحوي الرسالة المحمدية و العلوية مع عبق من الطهر و العفة الفاطيمة ليرسل الماء للشموخ الذي لا تهزه كل جبابرة الأرض مولاي وسيدي الحين عليه السلام شامخا كان يتصدى لكل سهم ناري ليزيح الاسلام صارخا كل هيهات من الذلة و العزة لله ولرسوله من مثلي يبايعكم كلمات الرفض و السخط لسلطان جائر و كل سلاطين أميه تلك الهتافات الخالدة التي تدوي في قلب محبين اهل البيت كان كالنسر و قد فقد كفيه فراح يطير بجناحيه اللذان استبدلهما له ليطير بهما و هو يحلق بروحه الصاعدة الى ربه في اعلى علييين و الله لتميل كل القلوب القاسية و تحمل ذرة واحدة من جلالة هذا الايثار لسعد الناس بالسلام و هاهو اليوم و بزمن العولمة يعود لنا ابو الفضل العباس ليجدد لنا الملحمة في كل عام و الشيعة تعظمه فو الله تبكيك الدموع حرقى يا من اسس الفضل .