
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وأهل بيته المنتجبين. ولادته عليه السلام في 4 شعبان عام 26 للهجرة هو العباس ابن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام,وامه ام البنين بنت خالد بن حرام الكلابية واسمها فاطمة. ويكنى بابي الفضل ويلقب بالسقاء وقمر بني هاشم وهو صاحب لواء اخيه الحسين (ع) في كربلاء. وكان العباس وسيماً جميلاً يركب الفرس المطهم ورجلاه يخطان في الارض, وجاءت شهادته (ع) في كربلاء عام 61 للهجرة وله من العمر 35 سنة واستشهد معه اخوته من امه وابيه وهم عبدالله وجعفر وعثمان. ومن خصائص ابي الفضل العباس (ع): الشجاعة \"فهي من أسمى صفات الرجولة لأنها تنمّ عن قوة الشخصية وصلابتها، وتماسكها أمام الأحداث، وقد ورث أبو الفضل هذه الصفة الكريمة من أبيه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو أشجع إنسان في دنيا الوجود، كما ورث هذه الصفة من أخواله الذين تميّزوا بهذه الظاهرة، وعرفوا بها من بين سائر الأحياء العربية.\" وهنا لابأس بأبيات قصيرة للفرطوسي حيث قال: عــــلم للــــجهاد فــي كل زحف***عــــلم فـــي الثــبات عند اللقاء قــــد نــــما فــيه كل بأس وعـزّ***من عــــليّ بــــــنـــجدة وإبــاء هـــو ثــبت الجنان في كل روع***وهو روع الجـــنان من كل راء ومن خصائصه (ع) أيضا:الإيمان بالله عزوجل\"فقد تربّى في حجور الإيمان ومراكز التقوى، ومعاهد الطاعة والعبادة لله تعالى، فقد غذّاه أبوه زعيم الموحّدين، وسيد المتقين بجوهر الإيمان، وواقع التوحيد، \" وهناك خصلئص له كثيره عليه السلام ومن أبرزها : الصبر والوفاء وقوة إرادته والرأفة والرحمة . العباس هو: القمرُ الذي اكتسب الضياء من ثلاثة شموس قد تعلَّم آداب المقاتلة من أبيه الإمام المرتضى عليه السلام. والشموس الثلاثة هم الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام ثلاثة أئمة قبلو يد العباس هم: 1-الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حين ولادته وبكى 2-الإمام الحسين عليه السلام وهو مقطَّع من جسده إلى جنب الشريعة 3-الإمام زين العابدين عليه السلام حينما أراد أن يدفنه في اليوم الثالث عشر من محرَّم من الواضح أنَّه قد استشهد الذين كانوا تحت قيادة أبي الفضل العباس وبقي القائد من غير جيش : وأيضاً الإمام الحسين عليه السلام ...وكان المقرر أن يذهبا معاً إلى الميدان ، أما كيف يذهبان هل يكونان معاً دائماً؟ لا يمكن ذلك لأنَّه بالأخير سوف يفرَّق بينهما وهذا طبيعة الحرب ...فكيف يعلم كلٌّ منها حال الآخر؟ هكذا قرّر الأخوَان الإمام الحسين عليه السلام وأبي الفضل العباس عليه السلام بأن يرفع الحسين صوته ويقول \"أنا ابن محمَّد المصطفى\" وأمّا قمر بني هاشم فينادي \"أنا ابن عليٍّ المرتضى\" فدخلا في الميدان وقاتلا وقتلا الأعداء، وزينب وعيالات الحسين كانوا يسمعون تلك الأصوات؟ وبذلك يعلمون أنَّهما مازالا يعيشان وأنَّهما على قيد الحياة؟ فكانا يتجاوبان إلى أن نادي الحسين: أنا ابن محمَّد المصطفى لعلَّه يسمع الجواب ولكن فوجىء بجواب آخر وهو: يا أخا أدرك أخاك. فلو كان أبو الفضل يمتلك اليدين لما كان ينادي أخاه أدرك أخاك. 8-نقل في مقتل المقرَّم: سمعت العالم الفاضل الشيخ كاظم السبتي رحمه الله يقول: أتاني بعض العلماء الثقات وقال: أنا رسول العبّاس عليه السلام إليك، رأيته في المنام يعتب عليك ويقول: لم يذكر مصيبتي شيخ كاظم سبتي فقلت له : يا سيِّدي مازلت اسمعه يذكر مصائبك، فقال عليه السلام: قل له يذكر هذه المصيبة وهي : \"إنَّ الفارس إذا سقط من فرسه يتلقَّى الأرض بيديه فإذا كانت السهام في صدره ويداه مقطوعتان بماذا يتلقَّى الأرض؟ السلام على العباس وعلى أمه فاطمة بنت حزام الكلابية \"أم البنين\" أبا الفضـل يا من أسـس الفضـــل والإبا أبا الفضل إلا أن تكـون له أبـا تطلــبـت أســباب العــلى فبـلغـتها وما كـل ســاع بالـغ ماطـلبا ودون احتـمـال الضــيم عز ومنــعة تخيرت أطراف الأسـنـة مركـبا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.