المستبصرون » من حياة المستبصرين

سعيد زكريا علي - غانا - مالكي

الترجمة الثانية   (راجع: الترجمة الأولى)

فهرس المطالب:

المولد والنشأة

ولد الاخ سعيد زكريا علي بمدينة تامالي عام(1969م) في غانا، من عائلة مسلمة مالكية المذهب، وهو حاصل على شهادة الليسانس في اللغة الانگليزية، كما ان له حصيلة دراسية- مدتها خمس سنوات- في المدارس الدينية السنية في بلده.

البداية.. مطالعات

كان الاخ سعيد زكريا علي قد عرف شيئاً عن الشيعة من خلال مطالعاته لبعض مؤلفات الكاتب الهندي الشيعي يوسف أنلوجي، وان دلّ هذا الامر على شيء فانما يدل على الانفتاح وسعة الافق وعدم الخضوع لما يسمى بـ«المسلمات»، وهذا ما دفعه الى التعرف اكثر على الشيعة، فأخذ يتردد على مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) في بلده غانا وكان يستمع الى المحاضرات التي تُلقى هناك للتعريف بمذهب اهل بيت النبوة(صلوات الله وسلامه عليهم).
وشاءت الاقدار الالهية ان يترك بلده ويسافر الى أوغندا، وكانت هناك مدرسة شيعية عامرة، فأخذ بالتردد عليها ليزداد اطلاع ومعرفة على خصوصيات هذا المذهب. بعد ذلك التقى بمدير المدرسة ودار بينهما حوار في عد‎ة مسائل اهمها حديث الغدير.

التتويج كان في غديرخم

مع الاسف الشديد ان يحاول البعض الالتفاف والتأويل و التحوير على هو واضح وصريح، فقول النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم): (..ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا: بلى، فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) ‎[ ذخائر العقبى: ص67.فضائل الخمسة: ج1 ص30. الرياض النضرة: ج2 ص23. الفصول المهمة: ص24. الحاوي للفتاوي: ج1 ص 22. كنز العمال: ج10 ص117].
هذا بالاضافة الى عشرات المصادر من الفريقين التي ذكرت هذا الحديث ـ الذي بلغ حد التواترـ بألفاظ مختلفة، منها: [تاريخ دمشق: ج2 ص 36، ينابيع المودة: ص37. خصائص امير المؤمنين للنسائي: ص 21و93، المناقب للخوارزمي: ص 93. البداية والنهاية لابن الاثير: ج5 ص212] تهنئة عمر!!
اذاً بهذا الاعلان الالهي الذي ورد على لسان رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأمام مايقارب مائة الف مسلم، أصبح علي بي ابي طالب(عليه السلام) خليفة للنبي(صلى الله عليه وآله) وإماماً للمسلمين وولياً لهم.
وتوافد الحاضرون يقدمون التهاني ومن جملتهم ابوبكر وعمر وعثمان وعبدالرحمن بن عوف وابوعبيدة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص و...، وكانت أشهر الكلمات والتي ذهبت مثلاً كلمات عمر بن الخطاب حيث قال: (بخٍ بخٍ لك يا ابن ابي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ومسلمة) [ تاريخ دمشق: ج2 ص75-78. مناقب علي لابن المغازلي: ص 18و24. المناقب للخوارزمي: ص 594. تاريخ بغداد: ج8 ص 290 شواهد التنزيل: ج1 ص 158. سرالعالمين: ص 21. فرائد المسمطين: ج1 ص770. الغدير في الكتاب والسنة والادب:ج1 ص1372]
و بعد معرفة هذه الحقائق ورجوعه الى مصادر السنة للتأكد منها، وجد أن الكفة الراجحة هي كفة الشيعة، وان نكث البيعة قد بدر من هؤلاء ومن لفّ لفهم في السقيفة!
فأخذ يناقش زملائه في القسم الجامعي للدراسات الاسلامية حول هذه المسألة وغيرها، وكان الجواب يأتيه:(ننصحك بالابتعاد عن الشيعة وعدم الاحتكاك بكتبهم لأنها ضارة)!!!

نقطة التحول

وعرف ان هذه الاجابة اجابة عاجز أومعاند، لأن الواثق من مبدئه والمتمكن في علمه انما يقارع الحجة بالحجة ويرد الدليل بالدليل.
و طلب المزيد من الكتب وعكف على قراءتها وتحليل ما فيها، فوجد ان الحق معروف لذي عينين و لا يمكن غض الطرف عنه، فقرر التحول من مذهبه المالكي الى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و الاقتداء بهم.

أثره في الهداية

رغم تعرضه للمضايقات - لا سيما في محيط الجامعة- فقد تمكن من هداية ثلاثة اصدقاء وارشادهم الى مذهب الحق، كما انه يعمل الان على التبليغ لمذهب التشيع في اوساط الطلبة والتعريف بهذا المعتقد.