المستبصرون » من حياة المستبصرين

طه مهدي بن يحيى - اندونيسيا - شافعي

فهرس المطالب:
ولد في اندونيسيا، مدينة صولو في جزيرة جاوة ، عام 1976 في اسرة تنتمي للمذهب الشافعي، درس في مدرسة علمية دينية تجمع بين الدروس الدينية والمواد العمومية الموجودة في المدارس العادية ونال الشهادة الثانوية من هذه المدرسة وكانت مدرسة منفتحة على المذاهب تدرس فيها مذاهب اهل السنة دراسة مقارنة كما لم تخل من إطلاعات عن الشيعة وكتبهم.
يقول الاخ طه سمعت بالشيعه لاول مره في المدرسه ولم اسمع بذلك من قبل وكنت أظن ان المسلمين هم أهل السنة فقط ولاتوجد مذاهب اخرى ودفعني حب الاطلاع للبحث عن هذا المذهب . ووقع في يدي كتاب ((مؤتمر علماء بغداد)) وهو كتاب يعرض حواراً علمياً جرى في القرن الخامس بين كبار علماء اهل السنة والشيعة امام الملك السلجوقي ((ملكشاه)) ووزيره ((نظام الملك)) تشيع على اثره الملك ووزيره وكبار قواده ـ فهزني ماورد فيه من كلام وحوار لم اسمع به من قبل واصبحت في حيرة من أمري وتزلزل في عقائدي، وقررت ان اراجع اساتذتي في هذا الامر فحصلت منهم على اجابات لم تقنعني ولم تشف غليل البحث عن الحقيقة الذي اشتد اواره في نفسي، فقررت ان ابحث بنفسي في الكتب وبعد فترة من المطالعة التقيت أحد اساتذتي ودخلت معه في حوار علمي وصلنا فيه الى نتيجة ان الكثير من الحوادث التاريخية التي وقعت في صدر الاسلام قد اخفيت عن الناس لتغطية عيوب الخلفاء وهنا حصل عندي أول تمايل نحو التشيع ولكن كان لدي الكثير من الاشكالات والشبهات التي لم احلها بعد فواصلت مطالعاتي وقراءاتي الجادة التي اقارن فيها عقائد الشيعة والسنة فوجدت هناك انحرافات واشتباهات خطيرة في عقائد الكثير من أهل السنة وخصوصاً السلفية في صفات الله تعالى حتى قال بعضهم بجمسيته سبحانه وتعالى .
وتعجبت ممن يدعي الاسلام كيف يغمز رسول الله بصفات يجل عنها الانسان العادي فمرة يقولون انه يتأثر بالسحر واخرى ينسبون اليه افعالا نجل القلم عن ذكرها لايقبلونها لصحابته فنزلوا بدرجته (صلى الله عليه وآله) عن درجتهم!
وبمرور الايام تصلب ايماني ـ نتيجة البحث ـ بعقائد الشيعة وحصل الاطمئنان لدي بصحتها فكان ان اعلنت تشيعي في المدرسة الدينية التي كنت أدرس فيها وقد واجهت بعض الاذى والتمييز نتيجة ذلك رغم جو الانفتاح الحاكم عن المدرسة وعلى المجتمع الاندونوسي بصورة عامة ، ولكن رغم ذلك واصلت دربي بخظى واثقة ، وبدأت في عرض ماتوصلت اليه على اسرتي واصدقائي فقبله بعضهم وصاروا شيعة لاهل البيت (عليهم السلام) والحمد لله الذي هدانا لهذا ، كما نشرت بعض المقالات العلمية في رد الوهابية في بعض المجلات ومنها مجلة المدرسة التي كنت ادرس فيها.