المستبصرون » من حياة المستبصرين

عبد الجليل عيسى ناوي - غانا - مالكي

الترجمة الثانية   (راجع: الترجمة الأولى)

فهرس المطالب:

المولد والنشأة

ولد الاخ عبد الجليل عيسى ناوي بمدينة اكرا عام (1972م) في غانا.
حاصل على شهادة الديبلوم في اللغة الانجليزية، كما ان له حصيلة دراسة دينية مدتها ثلاث سنوات في مدرسة الهداية الاسلامية وكانت الدراسة فيها على المذهب المالكي.

لأتقوّى في العربية‎

يروي الاخ عبد الجليل عيسى ناوي، كيف كانت بداية رحلته الى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فيقول:(كنت سنياً، لكني لم أكن من المتعصبين، وكانت تعتريني الشكوك في بعض ما نعتقد ولم أقتنع بأجوبتها، من قبيل: ان الله - تعالى- ينزل الى السماء الاخيرة ويقول: هل من سائل فأجيبه‎؟!..)، وكان يسمع عن التشيع وعن الشبهات المثارة ضد هذا المذهب، فالشيعة: يسبون الصحابة، ويقولون ان جبرئيل خان الأمانه،.. وما الى ذلك من الافتراءات، الى ان افتتحت مدرسة باسم مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في العاصمة أكرا، فدعاه أحد أصدقائه وكا سنياً هو الآخر للالتحاق بهذه المدرسة، يقول:(قبلت ذلك، وكانت نيتي هي تقوية اللغة العربية لدي، وللتأكد مما كنت اعتقده من كذب وكفر الشيعة!)، فقد كانت هذه نيته!!!

في المدرسة

كان يدير هذه المدرسة السيد محمد تقي الطباطبائي، وهو مبلّغ في نفس الوقت، وكان يتحدث عن بعض المسائل الخلافية بين الشيعة والسنة، كما كان يتناول بعض مشكلات الامة الاسلامية الناشئة من هذا الخلاف وما هي اسباب هذا الخلاف؟ وكيف ومتى حدثت؟ يقول الاخ عبد الجليل: (دهشت لما يقول- اذ انه يستند الى المصادر السنية في اقواله - فقمت بمراجعة هذه المصادر لعلي أجد ما يخالف كلامه، فوجدت ان ما يقوله موجود فيها، فبقيت حائراً).

حيرة!

كان هذا الامر بمثابة الهزة بالنسبة له، وحاول الخروج من هذه الزاوية الحرجة باللجوء الى قراءة الكتب السنية والسؤال من العلماء السنة للحصول على ردود واجابات مقنعة وشافية. وهنا وجد ان الوضع اصعب، فالكتب كانت مكتنفة بالتهافت وغير قادرة على توجيه الكثير من المسائل العقائدية، خصوصاً في مجال الصفات الالهية، كما ان اجابات العلماء هي الاخرى فارغة وغير مرنة في النقاش!
وهكذا بقي متحيراً، فهو لا سني ولا شيعي!!!

نقطة التحول

ولابد من مخرج، ولابد من مذهب يسير وفقه، وعاد الى المطالعة، يقول الاخ عبد الجليل:(بقيت حائراً تأخذني الافكار شرقاً وغرباً حتى اطلعت على كتاب (ثم اهتديت) فزاد من حيرتي وشكي، وكلما حاولت التخلص من ذلك.. لكن لم ازدد إلا بصيرة وانشراحاً في صدري لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، واكتملت صورة الحقيقة في ذهني فاعتنقت هذا المذهب وانا على يقين بصحة ما انا عليه).

دعوة

يدعو الاخ عبد الجليل ابناء المذاهب الاخرى بقوله: (أدعوهم ليكونا احراراً في افكارهم وان يكونوا موضوعيين، وان يتعاملوا مع المذاهب الاخرى معاملة علمية بعيدة عن الشتم والسب والايذاء، وان كان في نفوسهم شيء فليراجعوا كتب الشيعة، فانها لم تترك شبهة إلا وردت عليها بالحجج المقنعة).