المستبصرون » من حياة المستبصرين

عبد العزيز اتيك - كونغو كينشاسا - مسيحي

الترجمة الثانية   (راجع: الترجمة الأولى)

فهرس المطالب:

المولد والنشأة

ولد الاخ عبدالعزيز آتيك موتوند بمدينة لومبومباشي عام(1975م) في زائير.
اكمل دراسته الاكاديمية في المرحلتين الابتدائية والثانوية، ثم دخل بعد ذلك في احدى المدارس الدينية المسيحية لتخريج الرهبان.

الثالوث الغامض‎

لقد تبع الاخ عبدالعزيز أسرته في مسألة المعتقد، فنشأ مسيحياً متديناً! يؤمن بعقيدة التثليث، وهذا احد الاسباب التي حدت به لدخول سلك الرهبنة، وقد كانت النتائج التي توصل اليها في عقيدته غامضة وغير واضحة رغم الفترة التي امضاها في الدراسة، ومنشأ الغموض كان مبدؤه الثالوث نفسه.
ولواطلع اي انسان له إلمام- ولوبسيط- بالمعاني لأدرك هذه الحقيقة، وانت لوتلاحظ هذه العبارات التي يذكرها معجم اللاهوت الكاثوليكي لتيقنت من ذلك، يقول: (الثالوث يعني سر الطبيعة الواحدة، فالاقانيم الثلاثة في الله، الآب والابن والروح القدس، الذي هوالسر الاساسي في المسيحية. والثالوث هو سرالمعنى الحصري، ومن غير الممكن ان يعرف دون وحي. والذي لا يمكن وإن اوحي به أن يسبرالعقل غوره) معجم اللاهوت الكاثوليكي: 97 مادة الثالوث.
فوجد أن لاطائل من وراء ذلك، فقرر ترك هذه الدراسة نهائياً وعدم الدخول في هذا السلك رغم تأليفه لعدة كتب في هذا المجال، منها (كشف الحق، الحقيقة في الحياة)، إلاّ انه كان يقرأ ويتابع تاريخ الديانات الاخرى، وعند ما قرأ التاريخ الاسلامي و اطلع على سيرة النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلّم) - بصورة اجمالية- تأثر بشخصيته الكريمة، وشده ذلك الى مواصلة المتابعة حتى اعتنق الاسلام في نهاية المطاف و تمذهب بالمذهب الشافعي.

البداية كانت مقارنة

اخذ الاخ عبدالعزيز آتيك في دراسة المذهب الشافعي، وقد قضى فترة ثلاث سنوات في هذه الدراسة.
سافر بعدها من بلده زائير إلى تنزانيا، وشاءت الاقدار الالهية ان يلتقي ببعض المسلمين الشيعة حيث دارت بينه وبينهم محاورات ومناظرات عجز فيها عن مجاراتهم وعن الاجابة على اسئلتهم، والسبب في ذلك- كما يذكره- هوعدم السماح له بالاطلاع على كثير من الكتب السنية! بينما وجد أن هؤلاء الشيعة يخوضون في مواضيع العقائد والتاريخ والفقه والتفسيروغيرها لكثرة اطلاعهم،اذ لا محذور عندهم من دراسة اي معتقد واخضاعه بالتالي للتحليل والمقارنة، وطلب منهم تزويده ببعض الكتب الشيعية والسنية ليتعمق في قراءتها ثم يناقشهم بعد ذلك.

نقطة التحول

بعد الانتهاء من قراء الكتب تعجب الاخ عبدالعزيز من كتب السنة التي تذكر بعض الفضائل لأهل البيت (عليهم السلام) و تطمس الاخرى، ووجد ان التهافت في توثيق الأحداث- لا سيما الخطيرة - واضح وجلي، في حين وجد أن كتب الشيعة منبعها واحد ومصبّها كذلك، فهي دقيقة في النقل أمينة في العرض متينة في الاستدلال...
وكانت اكثر مسألة لفتت انظاره لهذه الامور هي مسألة الخلافة والامامة، وقد قارن بين التفسير السني وبين التفسيرالشيعي فوجد ان أهل السنة يحاولون الالتفاف على النص وتأويله بشكل أو بآخر.
هذا بالاضافة الى مسألة اخرى: وهي اجتهادات عمر بن الخطاب مقابل النص القرآني والسنة النبوية الشريفة كـ(ابتداعه لصلاة التراويح، التثويب في صلاة الفجر، تحريم المتعتين متعة الحج ومتعة الزواج …) هذه الامور وغيرها جعلته يعدل الى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ويذر ما كان يعتقد من قبل.

دوره في نشر مذهب الحق

بقي الأخ عبدالعزيز في مدينة دارالسلام عاصمة تنزانيا لتحصيل العلوم الحوزوية في مدرسة دار الهدى.
وقد تمكن بعون الله تعالى هداية زوجته الى مذهب الحق وكذلك ثلاثة من اصدقائه.
هذا وما زال يواصل دراسته الحوزوية وسعيه في نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، خصوصاً وأنه يحسن اللغة الفرنسية، والعربية، والسواحيلية.