المستبصرون » من حياة المستبصرين

كامل حمة عزيز - العراق - شافعي

فهرس المطالب:

المولد والنشأة

ولد الاخ كامل حمه عزيز بمدينة السليمانية عام(1968م) في العراق. ونشأ شافعي المذهب. اما شهادته الاكاديمية فهو خريج معهد المعلمين.

البداية مع ابي هريرة!

يقول الاخ كامل حمه عزيز:
(منذ الصغر كنت أحب المطالعة والقراءة، فأقرأ كل كتاب يقع بيدي، وفي أحد الايام وقع بيدي كتاب اسمه «أبو هريرة» فوجدت هذا الرجل الذي نحترمه ونقدسه لأنه صحابي جليل، بشكل آخر!) فهكذا ينظر العامة الى هذا الرجل، كما ينظرون الى اخرين ليس لهم من الاسلام إلا الإسم، ينظرون لهم نظر المقدس والمبجل!

فمن هو أبو هريرة؟!
يعرف بـ(أبي هريرة الدوسي اليماني) ولم يضبط اسمه في الجاهلية ولا في الاسلام وهذه كنيته التي جاءت بسبب تبنّيه ورعايته لهرة!!!
والملاحظ على هذه الشخصية، انها بالرغم من قلة صحبتها للنبي الاكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قياساً بباقي الصحابة- لا سيما الاوائل- الملاحظ انها كانت اكثرهم رواية عن الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، بل فاق حتى زوجاته(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فهو روى أكثر من خمسة آلاف حديث، وهذا يفوق ما رواه الخلفاء الثلاثة وما رواه أميرالمؤمنين(عليه السلام) بكثير!!!
و يكفي قوله بخصوص ما حفظ عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وكان عبارة عن خمس جرب:
(إني اخرجت منها جرابين، ولو أخرجت الثالث..) [المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: ص 556، وقال الخطيب محقق الكتاب في الحاشية: (انظر طبقات ابن سعد: ج4 ص 57 قسم2 وج2 ص 118 قسم 2. فتح الباري: ج1 ص 227. حلية الاولياء: ج1 ص 381. والبداية والنهاية: ج8 ص 105. تذكرة الحفاظ: ج1 ص 34)] و بقي الاخ كامل حمه عزيز محتفظاً بالكتاب الذي راجعه عدة مرات لعله يجد منفذاً أو تبريراً ينقذ به هذا «الصحابي» ويحفظ ماء وجهه!

نقطة التحول

يقول الاخ كامل حمه عزيز:
(في سنة 1996م) التقيت بأحد الاخوة من الشيعة، وكان يتكلم مع أحد أصدقائي حول ابي هريرة وكان صديقي يدافع ويمدح ويصفه بالصحابي والراوي و..، فقلت متدخلاً في حديثهم: كلا.. لقد قرأت عنه وإنه ليس كما نظن ! بل هو ضعيف وهو صنيعة الامويين..)، واحتدم النقاش بيننا، وتواعدنا على لقاءات وجلسات اخرى لتتمة بقية البحوث.
وجاء الاخ الشيعي بكتب عديدة مثل ‎(المراجعات، ثم اهتديت، النص والاجتهاد،..) كما رفد الجلسات بمحاضرات اسلامية مسجلة لكل من فضيلة الشيخ احمد الوائلي والشيخ فاضل المالكي.. وكانت مفيدة وجيدة بالنسبة له، ولم يقف عند هذا الحد بل جعل محاور نقاشه المحاور التي تاولها كتاب المراجعات ‎، كما انه بحث عن كثير من الكتب في مكتبات السليمانية ليتأكد مما يقال في المصادرالتي اطلع عليها.
ويوماً بعد يوم بدأت ركائز الايمان والاطمئنان تثبت في داخله، حتى انعتق من قيود معتقده السابق، وتوجه باتجاه مذهب آل محمد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ليكون مسلكه في المسير باتجاه الله تعالى.