المستبصرون » من حياة المستبصرين

ليسا باتون - امريكا - مسيحي

فهرس المطالب:

ولدت في ولاية "أوهايو" بأمريكا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة ، ثمّ حصلت على شهادة البكالوريوس في التمريض ، ثمّ تزوّجت سنة 2002 م مع شخص مسلم ينتمي إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فتعرّفت من خلاله على الدين الإسلاميّ ، ثمّ توجّهت إلى البحث حول هذا الدين الحنيف ، حتّى أيقنت بأحقّيّته ، فأعلنت إسلامها وانتمائها إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وتقول "ليسا" حول إسلامها: لقد قرأت الكثير عن الإسلام والمسلمين ، وقرأت القرآن عدّة مرّات بتأمّل وتدبّر ، فرأيت في الدين الإسلاميّ الأصول والمبادىء الحقّة التي يمكنها أن توصل الإنسان إلى الحياة السعيدة ، وقد لمست ذلك عمليّاً بزواجي بأحد المسلمين الملتزمين بولاء أهل البيت(عليهم السلام).

الإسلام والتطوّر:

عرفت "ليسا" بعد دراستها للاسلام بأنّ هذا الدين الحنيف يتضمّن مبادىء ثابتة لا تقبل التحوير ، وفيه أيضاً مبادىء تتكيّف حسب الظروف والأحوال.
ومن المبادىء الثابتة هي العقائد والعبادات ومنها أصول الدين والحدود المشروعة كالصلاة والصوم والخمس والزكاة وحجّ بيت الله لمن استطاع إليه سبيلاً ، وهي مبادىء ثابتة لا يطرأ عليها التغيير أبداً ، وهي باقية ببقاء الأرض ومن عليها حتّى تقوم الساعة.
ومن جهة أخرى فإنّ الإسلام قدّم إلى أتباعه أصول ومبادىء تتطوّر وتتجدّد وهي التي تجعل الإسلام صالحاً لكلّ زمان ومكان وإنسان.
ومظاهر التطوّر والتجدّد في الشريعة الإسلاميّة واسعة النطاق ، وهي التي تتيح للاسلام أن لا تقف عقبة في طريقه ، وهي التي تمهّد له السبيل ليأخذ مجراه الطبيعي ; لئلا يصطدم بالسنن الكونيّة والأوضاع الطبيعيّة ، وليتمّ من خلاله تنظيم الحياة بما يتناسب مع الزمان والمكان بشرط أن لا يؤدّي ذلك إلى المساس بالأصول الإسلاميّة الثابتة.
ويتجلّى التجدّد في الإسلام في النظام الاقتصاديّ والاجتماعي والعمران والتقنية ، فلم يحدّد الإسلام صورة ثابتة ومعيّنة في هذه المجالات ، بل حدّد الثوابت ليطوّر الإنسان نفسه في إطارها عن طريق طلب العلوم التي ترفع مستوى حياته في جميع الأصعدة ، ومن هذا المنطلق تمكّنت الشريعة الإسلاميّة أن تمتلك صبغة الحيويّة والتطوّر فيما يقبل التجديد والاتّساع.
أضف إلى ذلك أنّ الإسلام استنكر على الذين يعارضون تمتّع الإنسان بألوان الزينة المحلّلة في الحياة الدنيا ، فقال تعالى: (قُل مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزقِ قُل هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنيا خالِصَةً يَومَ القِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوم يَعلَمُونَ * قُل إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وَما بَطَنَ وَالإِثمَ وَالبَغيَ بِغَيرِ الحَقِّ وَأَن تُشرِكُوا بِاللّهِ ما لَم يُنَزِّل بِهِ سُلطاناً) (الأعراف:32-33).