المستبصرون » من حياة المستبصرين

ماجد محمد احمد رشيد - العراق - حنفي

الترجمة الثانية   (راجع: الترجمة الأولى)

فهرس المطالب:

المولد والنشأة

ولد الاخ ماجد محمد أحمد رشيد بمدينة كركوك عام (1971م) في العراق. نشأ في أوساط عائلة كردية تعتنق المذهب الحنفي.
تحصيله الدراسي الاكاديمي هو إنهاء المرحلة الاعدادية.

البداية

ان المنطقة الشمالية في العراق والتي تعرف بـ(كردستان العراق) حاوية لقوميات متعددة كـ(الكردية، العربية، التركمانية) ولديانات متنوعة كـ(الاسلام، المسيحية، الصابئة، اليزيدية،..) ولخطوط سياسة كثيرة. كما ان هذه المنطقة تعتبر من المناطق ة القلقة والمضطربة وتعج بتكلتلات عجيبة.
هذا الأمر جعل كثيراً من ابناء المنطقة متعددي الانتماء، فكان الاخ ماجد محمد احمد رشيد منتمٍ لأحد الاحزاب، وعضواً في قسم الحراسات والمراقبة، يقول في هذا الصدد:(كنت عضواً في احد الاحزاب في السليمانية وكان هناك أحد الاشخاص- وهو شيعي- متدين، وكنّا تحترمه، وكان لا يترك صلاة الليل، كما انه كان دقيق في التعامل بمسائل الحلال والحرام..)، وهذه الصورة الطيبة التي عكسها هذا الشخص جعلته محل تقدير المحيطين به رغم اختلافات القومية والمعتقد والتقاليد والثقافة، لكن كان بعلمه وسلوكه، مؤثراً ومقدّراً، وفي هذا الصدد يقول الامام اميرالمؤمنين(عليه السلام) ‎: (من أحبنا فليعمل بعملنا).

نقطة التحول

لقد كان هذا الشخص الشيعي محط الانظار، وعرضة للسؤال من المحيطين به، يقول الاخ ماجد:(في أحد الايام سألته لماذا يصلي على هذه الحجارة - التربة-، فأجابه: بأن الصلاة لا تجوز إلا على الارض أو مالا يأكل ولا يلبس.ثم دخلنا في نقاشات كثيرة..) ومسألة السجود على التربة ضجة مفتعلة يحاول البعض اثارتها بشكل: ان الشيعة يسجدون للتربة!!!
وهذا افتراء محض، فمن راجع كتب وسلوك الشيعة وما اخذوه عن أئمتهم (عليهم السلام) يجد التوحيد الخالص الذي لا تشوبه شائبة. فالشيعة يسجدون على التربة لا لها! كما أن أهل السنة يسجدون على السجاد لا له! ثم ان هذا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول:(جعلت لي الارض مسجداً وطهوراً) [صحيح البخاري: كتاب التيمم] وعن جابر بن عبدالله الانصاري يقول:(كنا نصلي مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الظهر، فآخذ قبضة من حصى في كفي أبرده ثم أحوله في كفي الآخر، فاذا سجدت وضعته لجبهتي) [سنن النسائي: ج2(باب تبريد الحصى).]
ثم أن هذه المسألة - مسألة تجويز السجود على التربة- لا تصل الى مسألة تجويز ابي حنيفة في السجود على العذرة!!!(راجع بداية المجتهد، ابن رشد: ج1)
فلماذا يناقش هؤلاء في المنصوص ويصمتون عن المبتدع!!!
وهكذا جرت نقاشات و مناظرات عديدة في المسائل الخلافية بين الفريقين - كانت معظم النقاشات التي استمرت تسعة أشهر تدور في منزل الاخ ماجد وبحظور افراد عائلته- وقد قرأ خلال هذه الفترة العديد من الكتب واستمع الى كثير من اشرطة الكاسيت، اثمرت بالنتيجة عن استبصاره واستبصار امه وأبيه وزوجته وأخيه، وتركوا مذهب ابي حنيفة، وتمسكوا بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) .